• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بكين ونيودلهي أمام تحديات مشتركة

«الصين الهندية».. حلم التعاون بين العملاقين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 يونيو 2014

وليم بيسيك

محلل سياسي أميركي

قبل عشر سنوات، صاغ الخبير الاقتصادي الهندي «جايرام راميش» تعبيراً أسر النقاد والمستثمرين: «الصين الهندية». وكانت فكرة أن الصين والهند قد توحدان جهودهما، لتتعاونا بقدر ما تتنافسان، بمثابة فكرة مغرية وعابرة. واشتدت عزيمة المراقبين من خلال وعود قدمها الرئيس الصيني آنذاك «هو جين تاو» ورئيس الوزراء الهندي «مانموهان سينج» بالقيام بإصلاحات داخلية واسعة وتبني التعاون الإقليمي - غير أن أياً من ذلك لم يحدث، وبدلاً من ذلك، تحول قادة أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان إلى الداخل بسبب تفاقم المشاكل الداخلية.

والآن بعد أن أصبحت بكين ونيودلهي في أيدي «شي جين بينج» و«ناريندرا مودي»، وكلاهما يصف نفسه بالإصلاحي، هل يمكن أن تتحول فكرة «الصين الهندية» إلى واقع كقوة لتحقيق الازدهار المتبادل؟ من المؤكد أن «شي» و«مودي» سيبذلان محاولات، حتى وإنْ تخللت طريقهما صعوبات هائلة.

يذكر أن رئيس الوزراء الهندي الراحل «جواهر لال نهرو» كان يحلم بالفكرة نفسها منذ سبعين عاماً، عندما تنبأ بأن الهند المستقلة والصين ستنضمان إلى الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي باعتبارهما القوى المهيمنة في العالم ما بعد الحرب. وبدا حجم الدولتين الهائل كضمان لنفوذهما العالمي. والآن، وعلى الرغم من ذلك، يتعين على الدولتين التركيز على المصالح المشتركة والعلاقات الاقتصادية التي تدرك وجود نقاط ضعف وقوة بشكل نسبي.

وبالطبع، فإن تصنيف هذه القيم المشتركة يعد عملاً شائكاً. فعلاقات الصين الوثيقة بباكستان تثير غضب نيودلهي، في حين أن صداقة «مودي» المتنامية مع رئيس وزراء اليابان «شينزو آبي» تثير قلق بكين وتجعلها حذرة. وقد وعد «مودي» خلال حملته الانتخابية بالتشدد فيما يتعلق بحماية حدود الهند مع الصين، حيث اشتبكت القوات في السنوات الأخيرة. كما يشكل محور آسيا الخاص بالرئيس الأميركي «باراك أوباما» عاملاً محتملاً لإنهاء الاتفاقات إذا ما حاولت واشنطن تقسيم الهند والصين للحفاظ على نفوذها في آسيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا