• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حكومات ترفض السداد بسبب «الفساد الرسمي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 31 مايو 2015

حسونة الطيب

أحدث قرار أوكرانيا إعطاء الحق لحكومتها لرفض سداد ديون الحكومة السابقة بدواعي الفساد، تغُيراً في لهجة تلك البلاد التي عانت من ويلات الحرب وحدة الركود. ورغم التزام الحكومة في مارس بالتشاور مع دائنيها، إلا أنها أعلنت في مايو عدم مسؤوليتها عن سداد أموال اقترضها نظام سابق اتسم بالفساد.

ولا تملك الشركات الخاصة خيارات كثيرة في التصدي للدول التي ترفض سداد هذه الديون. وعلى العكس من الشركات، فإن الحكومات المديونة لا يمكن اقتطاع أجزاء من أراضيها وبيعها ولا يمكن استرجاع الأموال دون تدخلات عسكرية، وهذا ما جعل الأرجنتين تتورط في معركة مع الدائنين لما يزيد على العقد بعد عجزها عن السداد.

وبالتشكيك في شرعية الدين الذي لا تنوي سداده، تأمل البلد المعنية في درء العقوبات غير الرسمية التي عادة ما تصحب عدم السداد، مثل رفض المستثمرين تقديم القروض لهذه الدولة في المستقبل. وفي حالة عدم التوصل لتسوية، من الممكن أن تفقد هذه الدول فرصها في الوصول إلى اتفاقية بشأن جدولة الديون، أو حتى حرمانها من الدخول في أسواق الائتمان.

ولم تستغل اليونان حجة دين الحكومات الفاسدة حتى الآن، رغم أنها شكلت لجنة للتحقق من ديونها. وفي الإكوادور، أعلنت الحكومة في 2008، عدم قانونية سندات تم إصدارها في العام 2000 بحجة فساد الحكومة آنذاك. وفي 2009، فرغت الحكومة من هيكلة ديونها لتقوم بسداد هذه السندات بقيمة 35 فلساً فقط على الدولار.

وتستند حجة أوكرانيا على أن تلك المبالغ التي تتضمن سندا بنحو 3 مليارات دولار لروسيا، لم يتم استغلالها لمصلحة الشعب. لكن ليست كل حكومة مسؤولة عن دين الحكومة التي سبقتها، حيث قدم روبرت هاوسي في 2007، ورقة للأمم المتحدة موضحاً فيها حالات رفض سداد دين بحجة فساد حكومات سابقة.

وأشار التقرير لرفض الحكومة الأميركية مسؤوليتها عن دين كوبا عندما تنازلت إسبانيا عن السيادة في 1898، بحجة عدم استغلال الأموال لمصلحة الشعب. وأنكر السوفيتيون ديون مستحقة لحكومة روسيا القيصرية بعد ثورة 1917.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا