• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أنت وطفلك.. معلم المادة في مقدمة الأسباب

لماذا لا يقبل الطفل على دراسة «الرياضيات» أحياناً؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يناير 2014

أبوظبي (الاتحاد) - يشكو كثير من الآباء والأمهات من عدم شغف أوإقبال طفلهم عن دراسة مادة الرياضيات، مقارنة بالمواد الأخرى، ورغم تميزه في باقي المواد الدراسية المختلفة، ومستوى ذكائه واستيعابه للدروس، ولأشياء حياتية عديدة، يطلق عليها «الذكاء الاجتماعي»، لكن هذا النوع من الأطفال نراهم يكرهون مادة الرياضيات ويتهربون من الحصة، ويتلكؤون في حل واجباته المدرسية فيها، ويعزفون عنها. مثل هذه الحالة تؤرق هؤلاء الآباء والأمهات، وكثيراً ما يقعون فريسة اليأس والاستسلام.

لمواجهة مثل هذه الحالة، وكيفية التعامل الصحيح مع الطفل، قبل أن تتعقد الأمور، يوضح الاستشاري والخبير التربوي فؤاد عبدالله الحمد، أن حب الطالب‪-‬ في أي مرحلة دراسية‪-‬ للمادة الدراسية أياً كانت له دور كبير في استيعابه وتفوقه في تلك المادة وبقية المواد الأخرى، لذلك كان على المعلم والأسرة الدور الكبير في ترغيب وتحبيب المواد الدراسية للطالب. فالأثر النفسي الذي يكنه الطالب للمادة قد يرفعه إلى مستوى راق في تلك المادة أو العكس!.

وعلى الأسرة مهمة، وعلى المدرسة مهمة أخرى، وكذلك على المعلم مهمات إضافية أخرى في تحبيب وترغيب الطفل لمادته التي يدرسها، وبالأخص المواد العلمية كالرياضيات أوالعلوم وغيرها.

أسباب

ويضيف الحمد: «يخطئ كثير من الآباء والمهمات حين يلقون معظم المسؤولية على المدرسة أو المعلم! كما يخطئ المعلمون حين يضعون عبئ الدراسة كله على الأسرة! وللأسف الضحية هو الطالب، والنتيجة الطبيعية كره الطالب للمادة وللمعلم وللمدرسة وللدراسة كمحصلة نهائية!.وعليه يجب «الوعي» لهذا الأمر مبكراً من قبل الأسرة وبالأخص الأم أو الأب بداية ثم نقل هذه المخاوف للمدرسة وبالأخ المعلم والمشرف الطلابي، وفتح قناة حوار مع المدرسة بشأن مخاوف الطالب من المدرسة أو من المادة، ووضع خطة واضحة للوقوف على هذه المشكلة ووضع الحلول المناسبة للتغلب عليها. وللأسف بعض المدارس تفتقر لهذا «الوعي» وهنا يكون التحدي كبير على الأسرة في عمل التوافق اللازم والخروج من تلك المشكلة بسلام».

ويكمل الحمد:« حل الموضوع يتطلب منكم الوقوف على الموضوع مع معلم مادة الرياضيات وفي حضور الطالب ومناقشة مخاوفه وأسبابها، فقد يكون المعلوم هو سبب المشكلة، بسبب سوء تصرفه مع الطلاب وتخويفه الدائم لهم بالعقاب تارة وبالدرجات تارة أخرى، وعليه يجب تحذيره وتحذير المدرسة من عاقبة ذلك، ولا يمنع أن ينقل الطالب لفصل آخر أو مدرسة أخرى إن كان السبب هو المعلوم!

أما إن كان السبب هو شعور نفسي سلبي لدى الطالب من مادة الرياضيات فهنا ك بعض النصائح، منها تغيير الاتجاهات السلبية الموجودة لدى الطالب نفسه، فقد يكون لديه اتجاهات سلبية نحو مادة الرياضيات قد سمعها من والديه أو من أقرانه، وهذه الاتجاهات تعقد الطالب– ولو كان صغيراً- حتى قبل أن يخوض هذا المضمار‪،‬ وذلك لأن عقله الباطن قد تبرمج على هذه العبارات السلبية فيستجيب لها الطالب ويكون حينها غير مستعد لاستقبال المعلومات. كذلك توضيح أهمية المادة للطالب، فإذا أدرك الطالب أهمية الرياضيات في حياته ساعده ذلك على حبه لهذه المادة وفهما. فعلى الأسرة حث المعلم بأن يوضح لطلبته أهمية الرياضيات في حياتهم فهو يصلي (5) صلوات في اليوم والليلة وعدد ركعات فريضة الظهر مثلا (4) وهو يذهب إلى المدرسة مثلا في تمام الساعة ( 6:30 صباحا، وهو يشتري قلم من البائع بقيمة (50) درهماً، فحيثما يذهب يجد الأرقام والأعداد والرياضيات بشكل عام في كل مكان فيستنتج حينها أن الرياضيات لها أثر كبير في حياته بل أنه حتى عندما يكبر يستخدمه في مهنته، فجميع المهن مثل المعلم والطبيب والمهندس والشرطي ) ليس لهم غناً عن الرياضيات. كذلك يمكن تعليق عبارات مشجعة عن المادة في غرفة نوم الطالب مثال:« أنا أحب الرياضيات- مادة الرياضيات سهلة- أنا ممتاز في مادة الرياضيات- مادة الرياضيات مادة تخدمني في حياتي». ومن الممكن للوالدين ابتكار أساليب مشجعة ومحفزة عديدة لتشجيع الابن على دراسة وحب الرياضيات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا