• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

علي بن الحسين ينسحب من السباق قبل الجولة الثانية للتصويت

بلاتر يفوز بولاية خامسة في رئاسة الاتحاد الدولي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 مايو 2015

زيوريخ (د ب أ) ليست الفرصة الأولى ولكنها على الأرجح ستكون الأخيرة أمام السويسري جوزيف بلاتر لينأى بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن فضائح الفساد التي لطخت سمعة الاتحاد كثيراً عبر السنوات الماضية. بلاتر فاز بفترة ولاية خامسة في رئاسة (الفيفا) بعد انسحاب منافسه الوحيد الأردني الأمير علي بن الحسين قبل الجولة الثانية من التصويت بالانتخابات التي جرت أمس بمدينة زيوريخ السويسرية. وأجريت الانتخابات ضمن فعاليات الاجتماع الخامس والستين للجمعية العمومية (كونجرس) الفيفا في زيوريخ. وربما كان 79 عاماً سناً مناسبة للسويسري جوزيف بلاتر كي يتقاعد بعد أربعة عقود قضاها في العمل بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لكنه الآن يبدأ ولاية جديدة في رئاسة الفيفا لمدة أربع سنوات قد تكون كافية تماماً لإصلاح ما أفسدته السنوات الماضية. وواجه بلاتر عواصف عدة، لكنه تعامل معها بحنكة، ونجح في الفوز بفترة جديدة رغم فضيحة فساد جديدة ضربت (الفيفا) الأربعاء الماضي. وألقت الشرطة السويسرية في زيوريخ الأربعاء القبض على سبعة من المسؤولين البارزين في عالم كرة القدم، من بينهم نائبان لرئيس (الفيفا) لتسليمهم إلى الولايات المتحدة ضمن التحقيقات الأميركية الجارية حالياً بشأن فضيحة فساد، ما ألقى بالغموض على موقف بلاتر في انتخابات أمس، ولكن الحسم جاء لصالحه في النهاية بانسحاب الأمير علي قبل الجولة الثانية من التصويت. وطالب الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) ورئيسه الفرنسي ميشيل بلاتيني وآخرون، السويسري بلاتر بالتنحي بعد هذه الفضيحة التي لطخت سمعة (الفيفا)، لا سيما أن السلطات السويسرية تجري حالياً تحقيقاً منفصلاً بشأن ادعاءات بوجود فضيحة فساد أخرى في عملية التصويت على منح حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022 إلى روسيا وقطر. ولكن بقية الاتحادات القارية، خاصة الاتحادان الآسيوي والأفريقي أيدت استمرار بلاتر. وكان بلاتر قد أعلن عقب الانتخابات السابقة قبل أربعة أعوام أن الفترة الرابعة ستكون الأخيرة له، لكنه تراجع وقرر خوض الانتخابات على فترة خامسة في رئاسة (الفيفا). وواجه بلاتر، الذي يترأس (الفيفا) منذ تفوقه على لينارت يوهانسون في انتخابات عام 1998، منافساً للمرة الأولى منذ عام 2002 وهو الأمير الأردني علي بن الحسين، فيما اختار ميشيل بلاتيني رئيس (اليويفا) عدم خوض التحدي أمامه هذه المرة. ورغم المعارضة التي جاءت بشكل أساسي من قارة أوروبا، حظي بلاتر بتأييد الاتحادات القارية الخمسة الأخرى، وظل المرشح الأوفر حظاً للفوز، وتحقق له هذا في النهاية. وولد بلاتر في العاشر من مارس 1936 في كانتون فاليز بسويسرا، ودرس إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة لوزان، وعمل في الاتحاد السويسري لهوكي الجليد، وكذلك شركة «لونجين» المصنعة للساعات، قبل أن يبدأ عمله مع (الفيفا) 1975. وبدأ بلاتر مديراً فنياً بالاتحاد الدولي قبل أن يتولى منصب الأمين العام في 1981، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى تولى الرئاسة عام 1998 خلفاً للبرازيلي جواو هافيلانج. واقترنت فترات رئاسة بلاتر بقضايا فساد مختلفة، مثل القضية المتعلقة بمؤسسة «آي.إل.إس»، الشريك التسويقي السابق للفيفا، والتصويت لاختيار الدولتين المنظمتين لبطولتي كأس العالم 2018 و2022، عندما وقع الاختيار على روسيا وقطر، على الترتيب. وجرى تبرئة ساحة بلاتر في جميع القضايا. ولكن منظمة الفيفا لا تزال بعيدة عن الشفافية، وفقاً لرأي النقاد. وكان بلاتر فسر تراجعه عن الرحيل بانتهاء فترته الرابعة، وقال خلال كونجرس الفيفا في العام الماضي: «مهمتي لم تنته بعد وأقول لكم إننا سنبني «فيفا» جديداً». وأكد بلاتر مؤخراً أن مكافحة العنصرية والتلاعب بنتائج المباريات يأتي على رأس أولوياته مع الارتقاء بكرة القدم النسائية وتوطيد العلاقات مع الرعاة. ويحظى بلاتر بتأييد كبير من جانب الاتحادات الوطنية لحقيقة انتفاعهم من تحويل الفيفا إلى منظمة ثرية، حيث يمتلك احتياطياً تبلغ قيمته 5, 1 مليار دولار وجنى دخلاً من كأس العالم 2014 يقدر بخمسة مليارات دولار. وكان بلاتر قد حث وفود الاتحادات الأهلية الأعضاء في (الفيفا) على إعادة انتخابه رئيساً للفيفا لأنه يمتلك الخبرة اللازمة لقيادة هذه المنظمة العملاقة للخروج من أزمتها العميقة. وقال بلاتر، الذي يعمل بالفيفا منذ 40 عاماً: «كرة القدم تعني أكثر من مجرد لعبة، تحتاج إلى قائد قوي ولديه الخبرة. تحتاج لقائد يعرف كل الأمور الداخلية والخارجية ويمكنه العمل مع شركائنا الاقتصاديين والسياسيين». وقال أيضاً، في كلمته أمام الجمعية العمومية (كونجرس) للفيفا أمس: «أود تسليم فيفا خرج من العاصفة، الفيفا لديها ما يكفي من الوقاية والحماية حتى لا تحتاج للتدخلات السياسية». وأضاف:«كرة القدم تقدم الحماس ولكنها تعطي الأمل أيضاً. تعرفونني وأعلم أنني أستطيع الاعتماد عليكم من أجل تحقيق الأهداف التي نصبو إليها، نحتاج إلى استعادة سمعتنا الطيبة، سنبدأ غداً، وهذا الهدف في أذهاننا». وأوضح: «إنني معكم وأود ببساطة أن أبقى معكم وأستمر معكم، إنها مسألة ثقة، إنني تحت تصرفكم، إذا أردتم استمراري، سأكون شاكراً بشدة». من جانبه، قال الأمير الأردني علي بن الحسين إن الاتحاد الدولي في مفترق الطرق وإنه سوف يبدأ الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقاً لعالم كرة القدم إذا انتخب رئيساً للفيفا. وقال: «إننا نقف في مفترق طرق لكرة القدم، وهناك حاجة لقائد ملتزم بإصلاح الفوضى التي نعيشها. وسألتزم بذلك». وأضاف قائلاً: «نريد الشفافية والشمولية والمساءلة، وعلى الجميع أن يسيروا في اتجاه واحد من أجل مصلحة الفيفا وكرة القدم، اليوم يمكن أن نخطو الخطوة الأولى نحو التغيير، يجب أن نظهر للعالم ولاء أسرة الفيفا لكرة القدم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا