• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م

استشهاد 3 وإصابة 4 ومصرع الانتحاري و«داعش» يعلن المسؤولية

السعودية تحبط هجوماً إرهابياً استهدف مسجداً في الدمام

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 مايو 2015

منفذ الاعتداء يرتدي زياً نسائياً وحزاماً ناسفاً

الدمام (وكالات) أعلنت وزارة الداخلية السعودية استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين في هجوم انتحاري بحزام ناسف نفذه شخص تنكر في زي نسائي عند بوابة مسجد العنود في مدينة الدمام أثناء صلاة الجمعة أمس. وأوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية في بيان أن نتائج التحقيقات الأولية أكدت أن الانفجار تزامن مع توقف السيارة المشتبه بها وكان ناتجا عن قيام شخص متنكر بزي نسائي بتفجير نفسه بحزام ناسف عند بوابة المسجد أثناء توجه رجال الأمن للتثبت منه حيث نتج عن ذلك مقتله واستشهاد ثلاثة أشخاص آخرين وإصابة أربعة بجراح غير مهددة للحياة تم نقلهم إلى المستشفى. وكان المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية قد أشار في بيان سابق إلى أن الجهات الأمنية تمكنت من إحباط محاولة تنفيذ جريمة إرهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود بعدما اشتبه رجال الأمن بسيارة عند توجهها لمواقف السيارات المجاورة للمسجد وعند توجههم إليها وقع انفجار في السيارة. بدوره كشف الناطق الإعلامي لصحة الشرقية أسعد سعود في تصريح لـ«العربية.نت» أن مجمع الدمام الطبي استقبل 4 إصابات طفيفة منها، ما بين هلع وسقوط، وقد خرجت 3 إصابات بعد تلقيها العلاج اللازم، بينما بقيت حالة واحدة لمتابعة استكمال علاجها، كما استقبل المجمع حالة وفاة واحدة. وتداول سكان صورا لجثة رجل يعتقد أنه المفجر الانتحاري وكذلك صورا لسحب كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من ساحة لانتظار السيارات أمام المسجد. واعلن تنظيم داعش الارهابي مسؤوليته عن الهجوم الارهابي في الدمام، مشيرا إلى ان منفذ الاعتداء يدعى ابوجندل الجزراوي. وكان تفجير قد وقع في مسجد الإمام على بن أبي طالب في بلدة القديح بمحافظة القطيف يوم الجمعة الماضي أسفر عن استشهاد 21 شخصا وإصابة 102 آخرين بعدما قام أحد الأشخاص بتفجير حزام ناسف كان يخفيه تحت ملابسه أثناء أداء المصلين لصلاة الجمعة. الى ذلك، بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية تعزية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية عبر فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا التفجير الإرهابي. كما أعرب عن استنكار دولة الكويت وادانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي الشنيع الذي يتنافى مع كل القيم والأعراف والشرائع ومع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والذي يهدف إلى اشعال الفتنة وقتل الأبرياء الآمنين وزعزعة الأمن في البلد الشقيق، مشيرا سموه رعاه الله إلى موقف دولة الكويت الثابت في دحض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ومواصلة جهودها مع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، مؤكدا موقف دولة الكويت الثابت تجاه السعودية الشقيقة ووقوفها إلى جانبها وتأييدها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها سائلا المولى تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته وأن يلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء وأن يحفظ المملكة العربية السعودية الشقيقة من كل سوء. ودانت مملكة البحرين محاولة التفجير الإرهابي، وأكدت الخارجية البحرينية في بيان ان «هذا العمل الإرهابي يتنافى مع كل القيم الأخلاقية والإنسانية ويتناقض مع جميع الأديان السماوية وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة». وحذرت من أن «مثل هذه الأعمال الإجرامية تهدف لإشعال الفتنة الطائفية والدينية بين المسلمين وجرهم إلى صراعات مقيتة ومدمرة للجميع». وأشادت بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في مكافحة الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي، مثمنة جهود قوات الأمن السعودية التي حالت دون تنفيذ «جريمة إرهابية» تستهدف المصلين أثناء أدائهم لصلاة الجمعة. وأكدت وقوف مملكة البحرين وموقفها الداعم للسعودية وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات لبسط الأمن وتعزيز الاستقرار في مختلف أرجاء البلاد معربة في الوقت نفسه عن تعازيها لأسر الضحايا وذويهم. وشددت على أن «أمن السعودية هو من أمن العالمين العربي والإسلامي وهو ما يستوجب توحدا عربيا وتضامنا إسلاميا وتعاونا دوليا من أجل القضاء على الإرهاب الذي يهدد جميع الدول والشعوب دون تفرقة أو تمييز وتخليص العالم من تلك الآفة الخطيرة». من جانبها، شجبت الحكومة الأردنية محاولة التفجير الإرهابي. واعرب وزير الدولة لشؤون الإعلام المتحدث باسم الحكومة محمد المومني عن أسف حكومة بلاده واستنكارها للعمل الارهابي الذي أودى بحياة عدد من المواطنين السعوديين الابرياء. وقال ان الاردن يعتبر أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني الأردني نظرا للروابط الأخوية والجغرافية والقومية والتاريخية التي تجمع البلدين وقيادتيهما الحكيمتين.واعرب المومني عن تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية. وفي الإطار نفسه استنكرت دار الإفتاء المصرية التفجير الإرهابى الذى استهدف مسجد العنود فى مدينة الدمام مؤكدة أنها جريمة تستهدف ضرب الاستقرار بالمنطقة العربية بأسرها من خلال نشر بواعث الفتنة الدينية والطائفية وجر المنطقة لمربع الفوضى. وأكدت أن هذه الأعمال الإجرامية لا تمت للإسلام ولا للمسلمين بصلة، مشددة أنها عبارة عن إملاءات تنفذها عناصر تدعى زوراً وبهتاناً حمل لواء الشريعة والدفاع عن الدين، فى محاولة لإثارة الفتنة ونشر الفوضى. كما دان فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التفجير الإرهابي وشدد على حرمة الدماء وحرمة بيوت الله التي يحاول المتطرفون الزج بها في صراعاتهم الطائفية البغيضة، مؤكدًا ضرورة احترام أخوة الإسلام وتغليب العقل والحكمة وعدم الانسياق وراء المخططات التي تسعى إلى إشعال الفتن الطائفية، داعيًا المولى -عز وجل- أن يحفظ الاستقرار بالمملكة العربية السعودية، وأن يحميها من الفتن والصراعات الطائفية.