• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

ذكريات

جويكوتشيا: عندما أهدر مارادونا «الترجيحية» قلت له سأصد اثنتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يوليو 2018

علي الزعابي (أبوظبي)

يبتسم لك الحظ أحياناً في عالم كرة القدم ويحولك من لاعب مغمور إلى بطل قومي في أيام معدودة لا تتعدى فترة إقامة نهائيات بطولة كأس العالم، هذا ما حصل مع الحارس الأرجنتيني سيرخيو جويكوتشيا، حامي عرين التانجو في مونديال 1990، عندما ابتسم الحظ له، ليصبح أحد أساطير البطولة، وكرة القدم الأرجنتينية.

وأعلنت قائمة الأرجنتين المشاركة في البطولة من دون أن يتم إدراج اسمه فيها باصطحاب زملائه في المنتخب، الحارس بومبيدو ولويس أيسلاس، غير أن الأخير اعترض على عدم مشاركته كأساسي وفضل عدم الذهاب، ليتم استدعاء سيرخيو بدلاً منه، ومع بداية البطولة كان الحارس المغمور احتياطياً، وفي الجولة الثانية من الدور الأول تعرض الحارس الأساسي بومبيدو لكسر في ساقه اليمنى، ليفتح المجال إلى الحارس سيرخيو من أجل المشاركة في ما تبقى من البطولة بعد أن كان مستبعداً منها، شارك الحارس في مباريات روسيا ورومانيا والبرازيل، ولم تستقبل شباكة سوى هدف وحيد، ثم خاض مباراتين في أمام يوغسلافيا وإيطاليا حسمهما المنتخب الأرجنتيني بركلات الترجيح التي كان بطلها جويكوتشيا بتصديه لأربع ركلات في بطولة واحدة، وهو رقم لم يحقق حتى الآن، فأصبح بطلاً قومياً في بلاد التانجو يشار له البنان.

وقال جويكوتشيا في ذكرياته عن المونديال: لطالما ركزت على حدسي في صد الكرات، قراءة جسد اللاعبين المنفذين، والمعلومات المتاحة لي عنهم، والاستفادة من الضغوط التي يتعرض لها منفذ الركلة، خصوصاً عند تنفيذ الركلة الرابعة أو الخامسة، حيت تخالج أفكار معقدة المرء، ففي حال إضاعة هذه الركلة قد تتسبب في خسارة فريقك، ولهذا فإنني كنت أركز على أدق التفاصيل، وأتابع تحركات اللاعبين، وأموه بجسدي لخداعهم، لا شك في أن مسافة الـ 50 متراً التي يقطعها منفذ الركلة تلعب لصالح حارس المرمى، لم أكن أقول لهم أي شي حتى لا أثير فيهم أي رد فعل من الكراهية والغضب، كنت أركز دائماً على النظر في أعينهم، وأدعهم يتخبطون في أفكارهم وشكوكهم.

وأضاف: عندما كنا نخوض مباراة ربع نهائي البطولة، ووصلنا إلى ركلات الترجيح، أهدر مارادونا ركلة ترجيح أمام المنتخب اليوغسلافي، فقلت له لا تقلق سأصد ركلتين، في الحقيقة لم يكن ذلك تعبيراً عن الثقة بالنفس بل أنه رغبة وحماس، وقد نجحت في تحقيق ذلك، وقيادة المنتخب، بجانب زملائي، إلى نصف النهائي، لنواجه المنتخب الإيطالي الذي كان عنيداً، وأجل تأهلنا إلى النهائي لخوض ركلات الترجيح أيضاً، والتي من خلالها وصلنا لنهائي البطولة أمام ألمانيا، وسيناريو منتخب المانشافت معروف لدى الجميع بركلة الجزاء المحتسبه في الدقائق الأخيرة، وفوزهم باللقب. وتابع: في كل مرة أشاهد تلك الصدات يعود بي الزمن إلى الوراء، بعد ركلة اللاعب الإيطالي الدو سيرينا عن سان باولو صمت رهيب، كما لو أن أحداً ضبط مستوى الصوت وأشعل ميكروفونات زملائي، فقد أخرجنا إيطاليا من البطولة على أرضهم وبين جماهيرهم، وبعد عودتي إلى أرض الوطن قابلت ترحيباً كبيراً من قبل الجماهير التي كانت تحضر إلى منزلي وتشجع، حتى أنني لم أتمكن من النوم في المنزل، فذهبت مع زوجتي إلى فندق بوسط المدينة للنوم بسلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا