• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الصغار والكبار يتنسمون بشائر رمضان

أزياء شعبية تعكس التراث الأصيل في «حق الليلة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 يونيو 2014

أزهار البياتي (الشارقة)

تستعيد المناسبات الشعبية والاحتفاء بها مشاعر جميلة من الحنين إلى الماضي الجميل، وتعكس الكثير من ذاكرتنا الإنسانية وثقافتنا المجتمعية، كما تعبّر عمّا نكنه من اعتزاز وتقدير لقيم العادات والتقاليد، لتأتي ذكرى «حق الليلة» لتحيي في نفوس الصغار والكبار عبق بشائر رمضان الكريم وما يثيره قرب قدومه عادة من أحاسيس الغبطة في القلوب.

وكما تطبع مظاهر احتفالية ليلة النصف من شعبان أو «حق الليلة» بالعرف المحلي، يكون للأزياء منها أيضاً نصيب وافر من التركيز والاهتمام، ففي كل عام يشارك نخبة من الشباب الإماراتي بأفكار ونماذج جديدة ومبتكرة من الأزياء والموديلات التي تحتفي بهذه المناسبة الشعبية المستقاة من واقع المجتمع الخليجي، ومن بينهم ينفرد المواطن «سعيد المرشدي» من إمارة الشارقة بطرازه اللافت، والمستمد من الملابس التقليدية لشعب الإمارات، وهو يعبّر عن هذا الأمر بقوله: «تعتبر حق الليلة مناسبة اجتماعية وتقليدية بامتياز، يحرص على إحيائها واستمرارية الاحتفال بها معظم المواطنين، من خلال تهيئة وتحضير ملابس وأزياء تراثية خاصة للبنات والأولاد».

سعيد المرشدي واحد من جيل الشباب الواعدين، وقد أسس مشروعه الخاص، وتخصص من خلاله في تصميم وخياطة الأزياء الرجالية والملابس الوطنية والشعبية، منتصراً للزي الإماراتي و«الدشداشة» الخليجية لحد بعيد، ليرسم لها أحياناً أفكاراً شبابية وتصاميم معاصرة، فيحولها من مجرد قطع تقليدية إلى نماذج أكثر عصرية وحداثة، أو ليتركها في أحيان أخرى محتفظة بخطوطها التقليدية ووقارها المشهود، مدخلاً عليها بعض الخطوط واللمسات التي ترمز لمناسبات وطنية وأخرى اجتماعية أو دينية.

ويصف «المرشدي» نهجه: «أصمم في مشغلي الصغير الثوب الرجالي أو ما يعرف بـ «الكندورة» الإماراتية حسب الطلب والرغبة، ولكن في مناسبة محددة استعد للمشروع قبل أشهر، منفذاً في كل مرة باقة جديدة ومختلفة من الأزياء الجاهزة التي تزخر بتفاصيل وألوان ترمز لموضع المناسبة، سواء كانت وطنية أو اجتماعية أو شعبية، بحيث تأتي لتعبر عن روح هذا اليوم وتحتفي بذكراه».

وأضاف: «خلال الأعوام الأخيرة أصبح الطلب كبيراً على هذا النوع من الموديلات، ولليلة منتصف شعبان بوجه خاص كانت معظم الأفكار مسبقاً توجه لفئة الفتيات فقط، إذ يكتفي الفتيان عادة بارتداء الكندورة التقليدية لحق الليلة، ولكني حاولت أن استرجع لهم شيئاً من الطراز القديم في الزي التراثي، مصمماً «كنادير» ولادية الطراز، مزينة بإطارات وزخرفة من خامات مختلفة، كما يصاحبها كيس أو حقيبة مفصلة من ذات القماش، تستخدم عادة لغرض جمع الحلوى والسكاكر من بيوت الفريج».

وتمكن «المرشدي» من وضع بصمة لافتة في هذا المجال، متميزاً بأسلوبه المختلف في تصميم «الكندورة» الإماراتية التي شهدت إقبالاً كبيراً على الشراء مع حلول المناسبة وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ليشكلها حسب المناسبة والذوق، بزخارف مستقاة من تراث الخليج، ويطرزها بخيوط الحرير الّملون، على شكل حروف عربية أو نقاشات ورموز محلية وتراثية، كلها تحمل سمات وعناصر الطابع المحلي الجميل، ليرتديها فتيان الإمارات بكل فخر وانتماء للهوية والوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا