• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الافتتاح في ديسمبر بمدينة دبي الأكاديمية

95 % نسبة الإنجاز في متحف الإمارات للتربة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 24 أكتوبر 2016

شروق عوض (دبي)

بلغت نسبة إنجاز المبنى الرئيس لمتحف الإمارات للتربة الذي يقع في مدينة دبي الأكاديمية، 95%، في حين بدأ العمل مؤخراً في المرحلة الثانية من مشروع المتحف، وتتضمن تشييد الحديقة وإنشاء 6 محطات علمية تبادلية خارجية، فيما يتوقع الانتهاء من المشروع نهاية نوفمبر المقبل، ليفتح أبوابه أمام الزوار في الموعد المحدد ديسمبر المقبل، وفق ما ذكرته الدكتورة أسمهان الوافي، مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا».

وأوضحت الوافي في تصريح لـ «الاتحاد»، أن مبنى متحف الإمارات للتربة الذي يقع في المقر الرئيس للمركز في مدينة دبي الأكاديمية، يحتوي على معرض رئيس خاص ببث مقدمة مكتوبة للزوار حول مكونات وأهمية علم التربة ومبادئه وتاريخه، كما يوضح فيه ألوان التربة وبنيتها وتركيبتها، إلى جانب التربة الزراعية، والأسمدة الكيماوية والعضوية، والموارد المعدنية الساحلية، وعلامات الاحتباس الحراري، فضلاً عن كيفية تشكيل التربة والصخور للمعادن والفخار.

وقالت: «يحتوي مبنى المتحف على عدة أقسام منها قسم نماذج التربة الذي يعرض فيه أنواع التربة الموجودة في الإمارات، وقسم محاكاة الكثبان الرملية الذي يوفر للزوار تجربة الاستمتاع بحركة الرمال من خلال حركات متموجة في الصحراء لتشكيل الكثبان، وقسم محاكاة ترشيح المياه الذي يبين للزوار مفهوم الترشيح السريع للمياه في التربة الرملية وأسباب الحاجة إلى تطوير خصائص التربة لتحقيق استخدام أكثر كفاءة للمياه والمغذيات».

وأشارت إلى أن المتحف يشمل أيضاً معرضاً للأدوات والمعدات الأساسية الخاصة باختبار التربة، حيث يقدم معرفة عملية لهذه الأدوات في مواقعها الطبيعية وأخذ العينات والاختبار وغيرها، ونظاماً إلكترونياً لمعلومات التربة في دولة الإمارات، وعروض فيديو، ومكتبة متخصصة في علم التربة، تحتوي كتباً وخرائط متعددة ومؤلفات حول التربة في دول مجلس التعاون الخليجي، وغيرها من المعلومات.

ولفتت مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية إلى أن مشروع متحف الإمارات للتربة الذي ينفذه المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»، يضم أيضاً منصات عرض داخلية وخارجية، توفر للزوار تجربة تعليمية حول طرق تطوير التربة الرملية المحلية إلى تربة منتجة من خلال استخدام المحسنات العضوية وغيرها، كما تمنح حديقة المتحف والمحطات الخارجية للأطفال والشباب من الزوار، فرصة التعرف على نوعية النباتات المحلية والمتحملة للملوحة في آن واحد.

وأكدت أن متحف الإمارات للتربة يعد الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودولة الإمارات، حيث سيكون مركزاً ثقافياً وطنياً لا نظير له يقدم كل المعلومات القيمة إلى مختلف زواره من الباحثين في الجهات العلمية والبحثية عن تربة الدولة. وأوضحت الدكتورة أسمهان الوافي أن تنفيذ مشروع المتحف استغرق قرابة الست سنوات، حيث بدأ المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» العمل على تنفيذه في شهر يناير من العام 2010، مؤكدة أن المتحف جاء حلاً جذرياً لمشكلة تزايد التهديدات التي تواجه الأمن الغذائي، حيث تبرز أهمية التربة في الزراعة وكيفية استجابتها للبيئات المتغيرة، وبخاصة في البيئات الهامشية مثل دولة الإمارات، حيث تتطلب التربة الرملية التي تغطي ما يقارب 75% من أراضي الدولة ممارسات إدارية خاصة للحصول على الإنتاجية الزراعية.

وذكرت، أن دولة الإمارات تسودها ظروف البيئة الصحراوية الحارة، فإن تربتها عرضة لتدهور شديد يقلل من قدرتها الإنتاجية، وبما أن صحاري الإمارات تتسم بالديناميكية فإنه من الضرورة بمكان توثيقها، وعادة ما تُحفظ التربة في متاحف التاريخ الطبيعي، في حين لا يوجد سوى عدد قليل جداً من متاحف التربة في العالم، وبينما تغيب نهائياً في المنطقة العربية.

وأشارت إلى أن المتحف جاء بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة وصندوق أبوظبي للتنمية، حيث تحرص الجهتان على تقديم الدعم للمؤسسات العلمية والبحثية في الإمارات لتسهيل استخدام التقنيات الحديثة في التعليم، كما يقدم صندوق أبوظبي للتنمية التمويل لتغطية تكاليف تشغيل المتحف لمدة عامين، لافتة إلى مسألة المحافظة على التربة كونها مورداً غير متجدد، وذلك بغرض تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة مستقبلاً، الأمر الذي يتطلب استمرارية التوعية العامة بشأن أهمية التربة والتأثيرات السلبية التي تتمخض عن الاستخدام غير المستدام لهذا المورد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض