• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يصبح أسيراً لضغوط الجماعة والحاجة الملحة لتكرار السلوك السلبي

التدخين خارج أسوار المدرسة «وقت مستقطع» قبل العودة إلى البيت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يناير 2014

خورشيد حرفوش

إن المشكلة الحقيقية التي تغيب عن كثيرين من الآباء والأمهات والمربين تتمثل في عدم استيعاب طبيعة «سيكولوجية» المراهق وأسباب إخفاقه في الهيمنة على ذاته، وكيفية ضبط احتياجاته أو حتى الإلمام بها وتحديدها بنفسه، مما يسبب له حالة من الإحساس باللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية الذاتية أو الاجتماعية. ومن ثم نراه يحاول التعلل بالمبررات والحجج التي يتخذها «حيلاً لا شعورية» دفاعية لحماية ذاته. وبمرور الوقت نجده يتمرس في فنون الغموض والمراوغة وعدم الانضباط والتمرد في أحيانٍ كثيرة، وغالباً ما يكون ذلك على حساب وقته ودراسته ومصلحته، ويصبح مثل هذا النمط من السلوكيات أبرز سمات شخصيته.

كثير من مفردات السلوكيات السلبية غير المنضبطة للطلاب في فترة ما قبل المراهقة وأثنائها، تظهر في الأوقات«المستقطعة» من يومه الدراسي، والتي يحاول فيها إشباع رغباته في ارتكاب بعض السلوكيات السلبية «المرفوضة» من المجتمع، الذي يتمثل في الأسرة والمدرسة، ونراها جزءاً من سلوكياته اليومية، مثل التدخين، والمشاغبة والتنمر، والتسكع، والغياب عن الدراسة، والانشغال بأشياء ممنوعة أو محظورة، كتبادل الصور والمشاهد والأفلام المبتذلة عبر الهاتف المحمول مع أصدقاء السوء في نفس المدرسة، وفي أحيان كثيرة نرى مثل هذه المظاهر في الأماكن والمقاهي والشوارع القريبة من المدارس، ولا سيما في أوقات ما قبيل وبعد الدراسة، أو خلال فترات الفسحة المدرسية الطويلة، ولعل التدخين ـ بعيداً عن أعين الأسرة والمدرسة ـ أبرز هذه السلوكيات!

عدم الرقابة

يقول أحد الطلاب «بالصف الثاني عشر» - فضل عدم ذكر اسمه- وحيث تصادف وجوده مع بعض رفاقه في أحد المطاعم القريبة من مدرسته خلال أوقات الدراسة، وبسؤاله عن كيفية الخروج من المدرسة، قال بأنه خرج أثناء الفسحة الطويلة، وأن هناك من يتسلل إلى خارج أسوار المدرسة، وربما لأنه شعر الطالب بالملل من الدراسة، وأنه سيعود لاستكمال يومه الدراسي، لكنه لم يقل أنه فعل ذلك، أو أنه يفعل ذلك يومياً حتى يتمكن من التدخين، قبل أن يعود إلى البيت.

صديقه « س.ف عبد الله»، كان أكثر جرأة وصراحة، وقال:« نحن نقوم بالتدخين بسرعة بعد أن نصل إلى منطقة باب المدرسة في أحد الأماكن القريبة، وقبيل دخول باب المدرسة، وقد يتكرر ذلك في الفسحة، وبعد نهاية اليوم المدرسي، ونترك السائق ينتظر قليلاً بحجة ازدحام السيارات، وقبل العودة للمنزل».

طال آخر يقول:« أحياناً أشعر بالملل من الحصص، وأريدها تنتهي بسرعة حتى أخرج وأدخن « المدواخ» فهو لا يستغرق وقتاً طويلاً، ولا يترك رائحة نفاذة مثل تدخين السيجارة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا