• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حرب الشمال بين الباسك وكتالونيا الليلة

«البارسا» و«بلباو».. رقصة الفلامنكو على كأس الملك

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 مايو 2015

نعمان الهيمص

أكرم يوسف (برشلونة)

تتحول المواجهة التي تجمع بين برشلونة واتليتك بلباو مساء اليوم في نهائي كأس الملك إلى رقصة فلامنكو على مسرح كامب نو، تفتقد إلى الهدوء والرومانسية، وتميل كثيراً للقوة والعنف والسرعة في كل مراحلها على إيقاعات 99 ألف متفرج. هي بالفعل موقعة مثل رقصة الفلامنكو، فيها من الكبرياء، والقوة، والشموخ، والتحدي والإصرار، وهي معركة كروية كما وصفها جوليم بالاي الصحفي الإسباني الشهير.

إنها حرب شمال إسبانيا بين كتالونيا التي ينتمى لها برشلونة، وإقليم الباسك الذي ينتمى له اتليتك بلباو. نهائي يتجاوز بكثير حدود الملعب ليس فقط لأنه يجمع بين الأكثر فوزاً باللقب في تاريخ كأس الملك منذ عام 1903وحتى اليوم، ولكن أيضاً بسبب سنوات العداء والغضب والكراهية بين الناديين داخل وخارج الملعب منذ الثمانينات، عندما انتزع الفريق الباسكي لقب الكأس من البارسا في نهائي 1984، وقبلها واقعة تحطيم قدم مارادونا نجم برشلونة عام 1983، وعلى الرغم من تحسن العلاقات في السنوات الأخيرة إلا أنها مواجهة دائماً أحداثها لا تمر في صمت، وتشغل الجماهير ووسائل الاعلام منذ بداية الأسبوع وحتى اليوم.

وبالتأكيد يخطئ من يعتقد أن مهمة البارسا ستكون سهلة، لأنها تجمع بين فريق «الملايين» وفريق «الفقراء»، فريق ثمن لاعبيه أكثر من نصف مليار جنية أسترليني، وفريق ثمن لاعبيه لا يتجاوز المائة مليون أسترليني أو بين بطل الليجا، والفريق صاحب المركز السابع. في الكأس لا يوجد كبير أو صغير، لايوجد نجم شباك، وممثل كومبارس، فأمام قوة الحلم وبريق الكأس يتساوى الجميع، وأتليتك الذي توج بآخر لقب قبل 31 عاماً، يملك جيداً خبرة الكأس، ويعرف كيف يتعامل مع مثل هذه المباريات، ويكفى أنه ملك البدايات، صاحب أول لقب في تاريخ البطولة عام 1903، وأيضاً صاحب لقب ملك الكأس حتى عام 2009 برصيد 24 بطولة ،إلا أن البارسا تجاوزه ووصل إلى 26 بطولة . واليوم يسعى ضيوف الكامب نو لتقليص الفارق واستعادة لقب ملوك الكأس الذي ارتبط بهم لسنوات طويلة.

إذن هي معركة تاريخ وعراقة وقوة ومهارة وثأر ونجوم، ، ومن المتوقع أن يزحف إلى مدينة برشلونة أكثر من 70 ألف متفرج من مدينة بلباو على الرغم من أن العدد المخصص لجماهير بلباو هو نصف مقاعد كامب نو أي ما يقرب من 45 ألف متفرج مثلهم لجماهير برشلونة. لكن الحماس وأهمية المباراة هو الذي رفع درجات الحماس والإثارة في كل مكان هنا في برشلونة وهناك في بلباو.

المباراة تأتي في وقت يعيش فيه «البارسا» أجمل سنواته الكروية محلياً وأوروبياً، ويقف على أبواب كتابة تاريخ جديد بعد أن حسم الليجا، وتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا