• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران     

24 قتيلاً بينهم 7 ضحايا قضوا بتفجير سيارة مفخخة استهدف حياً موالياً للنظام في حمص

وفاة 14 معتقلاً تحت التعذيب بعد إصدار الأسد «العفو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يونيو 2014

أكد المرصد السوري الحقوقي أمس، وفاة 14 شخصاً على الأقل أمس الأول، في معتقلات النظام السوري «تحت التعذيب»، وذلك بالتزامن مع إطلاق سراح 529 معتقلاً خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينهم رنيم معتوق، كريمة المحامي السياسي الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان خليل معتوق المعتقل لدى النظام الحاكم منذ أكتوبر 2012، بموجب العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد بمناسبة إعادة انتخابه، في حين ما زال مصير عشرات الآلاف من الذين يتوقع أن يشملهم العفو غير معروف، ما يطرح علامات استفهام كبيرة بشأن جدية ومصداقية قرار العفو. في الأثناء، سقط 17 قتيلاً بنيران القوات النظامية في الأنحاء السورية المتفرقة، بينما لقي 7 أشخاص حتفهم وأصيب 27 آخرون بانفجار سيارة مفخخة قرب دوار مساكن الشرطة في حي وادي الدهب الذي تقطنه أغلبية علوية وسط حمص، متسبباً أيضاً بأضرار مادية كبيرة. وفيما سيطرت «جبهة النصرة» المتطرفة وكتائب مسلحة أخرى على قرية أم شرشوح بريف حمص الشمالي عقب تفجير سيارة مفخخة أمس الأول، أسفرت اشتباكات شرسة لاحقة مع القوات النظامية وميليشياتها بالبلدة ذاتها، عن مصرع 18 مقاتلاً من القوات المعارضة المهاجمة، بينهم رجل يحمل الجنسية السعودية، بحسب ما أفاد المرصد الحقوقي في بيان أمس.

من جانب آخر، استمرت المعارك المحتدمة بدمشق وريفها بتركيز على منطقة المليحة في الغوطة الشرقية التي استهدفها سلاح الطيران بـ 4 غارات جوية على الأقل في إطار العملية العسكرية التي أطلقها الجيش النظامي مدعوماً بـ «حزب الله» وميليشيات أخرى، بغرض طرد مقاتلي المعارضة من هذه المنطقة الحساسة بحكم قربها من مقار أمنية وعسكرية التي لم تنقطع على مدى نحو 70 يوماً، بينما شن الطيران الحربي غارتين جويتين على حي جوبر العاصمي. كما ألقى الطيران الحربي 4 براميل متفجرة في مخيم خان الشيح بريف دمشق، استهدفت المزارع ومحيط المخيم، تزامناً مع غارات مماثلة على الزبداني وكفربطنا، في حين اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام مدعومة بعناصر «حزب الله» في مزارع رنكوس. واستهدف مقاتلو المعارضة بقذائف الهاون إدارة المركبات العامة في مدينة حرستا بريف دمشق. وشهدت جبهة حلب، تنفيذ الطيران المروحي غارة ألقى خلالها برميلين متفجرين على محط السجن المركزي، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت مدينة إعزاز بريف حلب. وطال القصف الجوي دارة عزة والأتارب وقرى كفر كرمين وتقاد وباتبو والسحارة وكفر يحمول بالريف الحلبي. كما تعرضت المناطق المضطربة في كل من حماة وإدلب ودرعا لقصف بالمدفعية الثقيلة وغارات جوية، في حين قصفت القوات الحكومية أحياء مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة المعارضة بصواريخ «أرض-أرض».

وأعلن المرصد الحقوقي في بريد إلكتروني «أفرج النظام السوري الخميس عن المزيد من السجناء والمعتقلين في سجونه، وبلغ عدد الذين أفرج عنهم وأخلي سبيلهم خلال الأيام الثلاثة الفائتة أكثر من 529 معتقلاً وسجيناً». ولا يزال مصير عشرات الآلاف من الذين من المفترض أن يشملهم العفو غير معروف، بينما أفرج أمس الأول عن رنيم معتوق، ابنة الناشط البارز المعتقل خليل معتوق. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المحامي العام في درعا سعود المحمد، أنه «تم الخميس إخلاء سبيل 124 موقوفاً تنفيذاً لأحكام المرسوم التشريعي» الذي أصدره الأسد في 9 يونيو الحالي، وشمل عفواً عن (الجرائم المرتكبة) قبل هذا التاريخ. وكانت الوكالة نفسها أفادت أمس الأول بأن السلطات أفرجت عن 274 موقوفاً في سجن عدرا المركزي قرب دمشق. كما بث التلفزيون الرسمي غداة إعلان العفو، لقطات قال إنها لمعتقلين يخرجون من سجن في حماة.

واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن عدد المفرج عنهم حتى الآن «قليل جداً. إذا بقينا على هذه الوتيرة سوف يتم الإفراج عن جميع المشمولين بالعفو خلال عام أو أكثر»، مشيراً إلى أنه «خلال هذا الوقت، يكون تم اعتقال غيرهم، لأن الاعتقالات مستمرة بشكل يومي». وأوضح عبدالرحمن أن «الذين تم الإفراج عنهم ليسوا كلهم معتقلي رأي، بينهم من هم محكومون بجرائم جنائية»، مشيراً إلى أن قرار الإفراج عن المعتقلين في السجن «يتوقف على القضاة، لكن بالنسبة إلى الموجودين في الأفرع الأمنية، علام يتوقف؟ على قرار رئيس الفرقة أو ضابط المخابرات حسب مزاجه أو الرشوة التي تقدم له؟». وتساءل عبد الرحمن «ما إذا كان هذا المرسوم فقط لرفع شعبية بشار الأسد بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية» التي أجريت في مناطق سيطرة النظام في 3 يونيو الحالي.

وأمس الأول، ذكر رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي أنور البني أنه تم الإفراج عن 4 معتقلات فقط من سجن عدرا للنساء، بينهم رنيم معتوق. ويعد معتوق أحد أبرز الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، وهو معتقل منذ أكتوبر 2012. وتضمن مرسوم الأسد للمرة الأولى عفواً عن متهمين بارتكاب جرائم ينص عليها قانون «الإرهاب» الذي يستهدف أساساً مقاتلي المعارضة، والصادر في يوليو 2012. وبموجب هذا القانون، أوقفت الأجهزة الأمنية عشرات آلاف الأشخاص من الناشطين والمعارضين. ويفترض، في حال تطبيق المرسوم كاملاً، أن يؤدي إلى الإفراج عن هؤلاء. إلا أن حقوقيين يعتبرون أن تطبيق العفو يفتقد إلى الشفافية والمعايير الواضحة. وقال المحامي السوري ميشيل شماس الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان لفرانس برس «لا معلومات لدينا بعد عن محتجزين بارزين مثل الصحفي مازن درويش» المعتقل منذ فبراير 2012، ويفترض أن يكون مشمولاً بالعفو. وطالب ناشطون حقوقيون أن يشمل العفو كل المعتقلين الذين يرجح أن عددهم تخطى 100 ألف شخص، بينهم نحو 50 ألفاً محتجزين في الفروع الأمنية دون توجيه تهم لهم.

ويؤكد المرصد الحقوقي وناشطون أن الظروف الإنسانية في السجون بالغة السوء، وأن المعتقلين يتعرضون للتعذيب الذي أدى إلى وفاة العديد منهم. وأفاد الناشطون والمرصد أمس بوفاة 14 معتقلاً «تحت التعذيب» في المعتقلات الأمنية، وذلك بعد أن قامت السلطات بإبلاغ ذوي الضحايا.

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا