• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

استهدف فندقاً يرتاده المسؤولون وسبق إعلان موعد الاستحقاق الرئاسي.. و«الشباب» تعلن المسؤولية

71 قتيلاً وجريحاً بـ«مفخختين» وهجوم مسلح وسط مقديشو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 يناير 2017

مقديشو (وكالات)

أكد مسؤولان طبيان مقتل 28 شخصاً وإصابة 43 آخرين باعتداء إرهابي مزدوج بسيارتين مفخختين استهدفتا أمس فندقاً وسط العاصمة الصومالية مقديشو، تبعه هجوم لعناصر مسلحين في حركة «الشباب» المرتبطة «بالقاعدة» الإرهابية. وقال أبوبكر عبدالرحمن آدم المسؤول عن خدمة سيارات الإسعاف «الضحايا الذين أحصيناهم الأربعاء هم 28 قتيلاً و43 جريحاً.. هذا ما تأكدنا منه مع فرقنا، غير أن هناك أيضاً سيارات إسعاف أخرى كانت تنقل ضحايا لكن لا أعرف عددهم». كما أعلن مسؤول طبي آخر يدعى عبد القادر عبد الرحمن الحصيلة، قائلاً «تأكدنا من وفاة 28 شخصاً وإصابة 43 آخرين في التفجيرين عند الفندق». وتحدث الاتحاد الوطني للصحفيين عن أن الانفجار الثاني وقع بعد وصول سيارات الإسعاف وصحفيين إلى المكان ما أدى إلى إصابة 7 صحفيين، بينهم مصور لفرانس برس ومصور لوكالة اسوشيتد برس ومراسل لقناة «الجزيرة».

من جهته، قال وزير الأمن عبد الرزاق عمر محمد للصحفيين أن 10 أشخاص قتلوا وأصيب 51 بالاعتداء، مضيفاً «نشيد بحراس فندق داياه الذين قاتلوا بشراسة المهاجمين دفاعاً عن الفندق. مضيفاً«قوات الأمن أنقذت عدة مسؤولين وأشخاصاً آخرين دون إصابة». وأوضحت الشرطة ومسؤولون أمنيون أن حصيلة القتلى تشمل 6 مهاجمين من «الشباب» الإرهابية أحدهم فجر نفسه داخل إحدى المركبتين بينما قتل الخمسة الآخرون على يد قوات الأمن. وذكر مسؤول الشرطة محمد ضاهر أن شاحنة محملة بالمتفجرات انفجرت أولاً أمام الفندق مباشرة، ثم انفجرت قنبلة داخل سيارة متوقفة بالقرب من الفندق. وأضاف ضاهر أن المعتدين اقتحموا الفندق الذي يحظى بشهرة كبيرة بين رجال الأعمال ومسؤولي الحكومة، عقب التفجيرين. وحسبما ذكرت الشرطة والمسؤولون الأمنيون، فإن هناك قتلى من جنود القوات الحكومية وحراس الأمن الخاص بالفندق ومدنيين.

وأظهرت لقطات قوات الأمن والمدنيين متجمعين خارج الفندق المدمر الذي تحطمت نوافذه وتخلعت أبوابه بعد الانفجار الأول، انبعاث دخان كثيف في الهواء وتطاير الناس عندما انفجرت السيارة المفخخة الثانية. وسمع إطلاق نار من داخل الفندق بينما كان المدنيون ورجال الإنقاذ يقومون بنقل المصابين. وقالت مواطنة من سكان المنطقة تدعى سميرة أحمد «لقد روّعنا هذا الهجوم الفظيع، لقد فقدت شقيقاً لي يملك متجراً صغيراً بجوار الفندق المستهدف». وأكد شهود أن الانفجارين هزا مقديشو بالكامل، وتسببا في تطاير عشرات من النوافذ في محيط موقع الهجوم. وأضافوا أن السيارات المتوقفة بالقرب من الفندق تضررت من الشظايا وضغط الانفجارات.

وأعلنت حركة «الشباب» المتطرفة مسؤوليتها عن الهجوم في بيان على حسابها على موقع «تلغرام». وقال البيان إن «المقاتلين هاجموا فندقاً وتمكنوا من الدخول إليه بعد تفجير سيارة مفخخة». ووقع الهجوم الأكثر دموية منذ مطلع 2017، قبيل وقت وجيز من إعلان اللجنة الانتخابية قرارها الذي طال انتظاره، بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية في الثامن من فبراير المقبل. والقرار تم تأجيل اتخاذه مراراً وسط تأخير في انتخاب النواب الذين أدوا اليمين الدستورية في ديسمبر الماضي.