• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الوصاية الفيدرالية على النظام الشرطي لا تمثل الجواب الشافي على المشاكل المزمنة التي تعانيها الشرطة الأميركية

وزارة العدل والنظام الشرطي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 مايو 2015

يبدو أن الحديث الذي يدور الآن عن توصل وزارة العدل الأميركية إلى تسوية مع «قيادة شرطة كليفلاند» يدعو إلى الاطمئنان، أو على أقل تقدير، يمكن للمرء أن يعتقد ذلك استناداً إلى أخبار تمّ تسريبها خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكان الهدف المقصود من توقيت هذا التسريب، يقتصر على امتصاص الغضب الشعبي ضد حكم البراءة الذي نطق به القاضي لمصلحة ضابط الشرطة «مايكل بريلو» المتهم بالضلوع في مطاردة دموية أدت إلى مصرع زوج وزوجته من ذوي البشرة السوداء بعد أن تعرضا لإطلاق 137 رصاصة.

وهناك أسباب قوية تدعو إلى الشك في تواطؤ وزارة العدل مع قيادات الشرطة، ويتحتم علينا بناء على ذلك ألا نشعر بالرضا، عندما يتنامى إلى أسماعنا أن الوزارة توصلت إلى عقد مثل هذه التسوية، كما أن الوصاية الفيدرالية على النظام الشرطي لا تمثل الجواب الشافي على المشاكل المزمنة التي تعانيها الشرطة الأميركية، بل إن الجواب الحقيقي يكمن في التأسيس لمشاركة سياسية فعالة بين مختلف الأطراف المعنية بهذا الملف.

وقد بدأت كرة الثلج في التدحرج على خلفية تحقيقات ميدانية تناولتها وسائل الإعلام تحدثت عن انحراف كبير عن المعايير العقابية المعقولة للممارسات الشرطية.

وكان هذا الانحراف يتخذ عادة شكل حوادث بارزة للعيان يعمد فيها ضباط من الشرطة إلى قتل المدنيين. واستجابة منها للضغوط السياسية، عمدت وزارة العدل إلى فتح تحقيق حول السياسات والتطبيقات العملية التي يعتمدها النظام الشرطي في الولايات المتحدة، وأدى التحقيق إلى الخروج بتقرير نمطي شبيه بذلك الذي نشرته الوزارة في شهر ديسمبر الماضي على خلفية حادث كليفلاند.

ويقتصر الإشراف الفيدرالي على أقسام الشرطة على جمع المعلومات والأدلة المتعلقة بالحوادث والخروقات والإعلان عن النتائج فقط. وحالما يتم وضع التقرير النهائي، يمكن استخدام الأدلة المدرجة فيه لفتح دعوى قضائية ضد المدينة التي شهدت الحوادث بسبب مخالفتها للحقوق المدنية. ومن الناحية النظرية، يمكن للمدينة أن تدافع عن نفسها في المحكمة الفيدرالية، ولكن، لو أخذنا بعين الاعتبار الموارد والإمكانات المحدودة، فسنفهم أن القليل فحسب من المدن يمكنها الدفاع عن نفسها في مثل هذه القضايا.

ولندع الآن الموارد جانباً، ولنركز على السياسات التي يتبعها المسؤول المحلي وقائد الشرطة اللذين يقعان تحت طائلة المسؤولية عن العمليات المرافقة لتطبيق القانون، إذ يتحتم عليهما في هذه الحالة استعادة ثقة الضباط عن طريق الدفاع عن أقسام الشرطة التي يشرفان عليها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا