• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

علماء يحددون 8 جينات قادرة على التسبب بجائحة

هل يمكن ظهور فيروس إنفلونزا شبيه بوباء 1918؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يونيو 2014

أظهرت نتائج دراسة حديثة في الولايات المتحدة ان فيروسات إنفلونزا الطيور الموجودة في الطبيعة تحوي كل المكونات الجينية لتشكيل عامل مسبب للأمراض شبيه بذلك المسؤول عن الجائحة الفتاكة في 1918. وحدد فريق من الإخصائيين ثمانية جينات في فيروسات مختلفة مسببة للانفلونزا تم عزلها لدى حيوانات بط برية وأظهرت تشابها ملحوظا مع تلك التي كانت تشكل الفيروس الذي تسبب بوباء للإنفلونزا في 1918 ونجم عنه وفاة ما لا يقل عن 40 مليون شخص في العالم.

وأشار يوشيهيرو كاواوكا الإخصائي في علم الفيروسات في جامعة ويسكونسن ماديسن والمشرف الرئيس على هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة «سل هوست اند مايكروب» الأميركية إلى أن ثمة مخزونات للجينات في الطبيعة لديها القدرة، عند الالتقاء، بالتسبب بجوائح خطيرة في المستقبل».

ولتقييم خطر أن يحصل مثل هذا الفيروس على هذه الجينات الثماني، اعتمد الباحثون طريقة تسمى «علم الوراثة العكسية» لإعادة إيجاد عامل مسبب للأمراض مختلف عن ذلك المسبب لجائحة 1918، بنسبة 3 % فقط في أحماضه الأمينية التي يستخدمها في تصنيع بروتيناته.

وأنتج ذلك فيروسا اكثر فتكا لدى الفئران والقوارض من فيروس عادي لإنفلونزا الطيور، لكن من دون أن يكون مسببا للأمراض بالدرجة نفسها لفيروس العام 1918. وتعذر انتقاله بين هذه الثدييات في الهواء، وهي الطريقة الرئيسية لانتقال الإنفلونزا.

وحدد هؤلاء الباحثون عدد التغييرات الجينية اللازمة كي يتمكن هذا الفيروس من الانتقال بسهولة لدى القوارض التي تمثل النموذج الحيواني للأبحاث المرجعية في هذا الخلل في المجاري التنفسية. وتعرفوا إلى سبعة تغييرات في ثلاثة جينات للفيروس تسمح لها بالانتقال بسهولة كما حصل مع الانفلونزا سنة 1918.

ولفت كاواوكا إلى أن هذا الفيروس المؤلف من جينات تنتقل بين الطيور البرية والأليفة، يظهر أن هذه المكونات الجينية يمكن أن تجتمع لإيجاد عامل مسبب للأمراض يتسم بالخطورة والقدرة على التسبب بجائحة. وأوضح أن معرفة نوع الجينات الواجب البحث عنها في أي فيروس من شأنها المساعدة في توقع إمكان ظهور نوع من الإنفلونزا قادر على التسبب بجائحة والسماح بذلك للعلماء بوضع استراتيجيات اكثر فعالية في محاربتها. واكتشف العلماء أيضا أن هذا الفيروس القريب من ذلك الذي تسبب بجائحة سنة 1918، يتفاعل مع اللقاح الحالي ضد الإنفلونزا الموسمية التي تحمي خصوصا ضد فيروس «اتش 1 ان 1» المسؤول عن وباء للإنفلونزا الذي انتشر في العالم سنة 2009.

(واشنطن - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا