• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

على التماس

الدوريات الأوروبية.. وتهديد المونديال!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يونيو 2014

عز الدين الكلاوي

أكتب هذه السطور قبل المباراة الافتتاحية للمونديال بين البرازيل وكرواتيا، التي أقيمت في ساعة متأخرة مساء أمس والتي تجمع التوقعات على فوز منتخب السامبا بها، وتأكيد ترشيحه كمصنف أول للفوز باللقب، وبعيداً عن الخوض في تفاصيل العناصر التي ستؤثر على الفرص الحقيقية للمنتخبات العملاقة، أتصور أن الأحداث الدرامية التي وقعت في أكبر الدوريات الأوروبية وبالذات في إسبانيا وإنجلترا -وهما أقوى دوريين في العالم بلا أدنى شك– ستؤثر بشكل أو بآخر، على مستوى الأداء العام لبعض المنتخبات الكبيرة، خاصة الدراما الجنونية في الصراع على اللقب حتى الثواني الأخيرة من الأسبوع الأخير.

في بطولة تمتد إلى 38 أسبوعاً مثلما يحدث في إنجلترا وإسبانيا، ويشارك اللاعب الأساسي في 50 إلى 60 مباراة محلية وأوروبية في الموسم، ويتعرض لعشرات المواقف العصبية والنفسية والبدنية التي تؤثر على عطائه، يصبح اللاعب الأساسي بمجرد انتهاء الموسم مع ناديه، أشبه بسيارة نفد وقودها ويحتاج «الموتور» الخاص بها للراحة الإجبارية وتحتاج إلى صيانة وإعادة تشحيم وتأهيل.

في الطريق لإنهاء المواسم المحلية سقط بعض كبار النجوم مصابين مثل النجم كريستيانو رونالدو، الذي عولج وأنقذ فرصته، ومثله الإسباني دييجو كوستا -البرازيلي الأصل- الذي أشك في إكماله للمونديال، كما تراجع مستوى أداء الكثير من النجوم مثل أغلب لاعبي المنتخبين الإسباني والألماني والنجم ليونيل ميسي الذي تعرض أيضاً للاتهام بالتقاعس مع النادي والحذر في الأداء، لكي يضمن فرصة مشاركته -سليماً- مع منتخب بلاده في المونديال، وفي غضون ذلك فقدنا مجموعة من أفضل النجوم الذين كانوا ضحية الإصابات في اللحظات الأخيرة مثل الإسبانيين الكانتارا وفالديز والكولومبي فالكاو والفرنسي ريبيري والألماني رويس وغيرهم.

أما النجوم واللاعبون الأساسيون، الذين أفلتوا من الإصابات في الدوريات الأوروبية، يجدون أنفسهم مجبرين على خوض بطولة جديدة مفعمة بأقوى وأشرس مستوى من المنافسة والتحدي، رغم أنهم في حالة بائسة من الإجهاد والتشبع وفي أحوج ما يكون إلى الراحة السلبية، بل الابتعاد حتى عن التفكير في كرة القدم.

وأستغرب تصريحات بلاتر بالأمس وهو يوجه أصابع الاتهام إلى الدوريات الكبيرة في أوروبا بأنها السبب في إجهاد اللاعبين الكبار وإصاباتهم.. وكان الأولى به أن يوجه هو وأعضاء لجنته التنفيذية الذين يعيشون ويسافرون في فخامة حياة المليونيرات ويتقاضون مكافآت ضخمة اهتمامهم إلى هذه المشكلة الكبيرة التي تتكرر كل أربع سنوات وسبق أن لاحظنا تأثيراتها البشعة على إصابة وإجهاد اللاعبين في كل نسخة من البطولات الأربع السابقة للمونديال.

تصريح بلاتر واتهاماته جاءت متأخرة وساذجة وتضاف إلى مظاهر إهماله في قيادة «الفيفا»، الذي أصبح يحتاج إلى فكر جديد وذهن متيقظ ورجل يفكر في تطوير وحماية وتنظيف اللعبة وسد كل أبواب الشبهات.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا