• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

برازيليات

أديداس vs نايكي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يونيو 2014

د. حافظ المدلج

في الرحلات الطويلة يصبح اللبس المريح بأهمية جواز السفر نفسه دون مبالغة، وقبل الذهاب للمطار فكرت في ملابس رياضية تحمل شعار الاتحاد الآسيوي بحكم الانتماء، وقبل أن أرتديها توقفت كثيراً عند شعار الشركة المنتجة «نايكي»، وقلت لنفسي: أنت أكثر المطالبين بحماية حقوق الرعاة فكيف تساعد «نايكي» على اختراق حقوق «أديداس»؟

تذكرت حينها كيف قامت «نايكي» بالتوقيع مع أشهر النجوم المشاركين بكأس العالم مستفيدة من حق النجم في ارتداء الحذاء المناسب وتحويل الأمر لاستثمار مربح للنجوم بعقود تتضخم حسب شهرة اللاعب، فصممت الشركة أحذية متنوعة وجعلت لكل خط نجماً قائداً ترتبط بهم خطوط الإنتاج مثل «رونالدو» أو «روني» أو «نيمار»، مع نجوم مساعدين يلبسون الأحذية نفسها ويشاركون في الإعلانات التي تنفق لإنتاجها الملايين وتتكاثر وقت كأس العالم، بل تأخذ من نكهة البطولة مثل إعلان «أفريكانا» المتزامن مع كأس العالم الماضية، وكذلك الإعلان الجديد المستوحى من كرة قدم الشوارع المشهورة في البرازيل، حتى أصبح المتابع لا يعلم هل راعي كأس العالم «نايكي» أم «أديداس».

كما قامت «نايكي» بالتوقيع مع منتخبات الدول المنظمة لكأس العالم، حيث تعلم أن جميع مدن الدولة المنظمة سوف تكتسي بصور نجوم المنتخب بلباسه الرسمي، وبالتالي تمتلئ الشوارع بعلامة «نايكي» التي تبقى جاثمة على صدر الاتحاد الدولي في البطولات المقبلة، فكما رعت الشركة الأميركية منتخبات جنوب أفريقيا المنظمة لكأس العالم 2010 والبرازيل التي تستضيف هذه الأيام كأس العالم 2014، فهي أيضاً ترعى منتخبي روسيا وقطر لتضمن الوجود في كأس العالم حتى عام 2022، وتنتظر الإفصاح عن الدول المستضيفة لكؤوس العالم القادمة لتوقع عقود الملابس مع منتخبات تلك الدول فتضمن بذلك أن شعار «نايكي» سيستمر مزاحماً لشعار «أديداس».

كرة ثابتة:

في نهائي كأس العالم 2010 كان المنتخب الإسباني يرتدي «أديداس» بينما ارتدى منتخب هولندا «نايكي»، ورغم أن كرة المباراة «أديداس»، إلا أن القدم التي سجلت الهدف تلبس حذاء «نايكي» اللامع بطريقة لافتة للنظر، فقد كنت قادراً من مكاني في المدرج على عدّ النجوم الذين يرتدون أحذية «نايكي»، فكانوا أغلب الأحيان أكثر من عشرة نجوم في كل مباراة، وبذلك تقاسمت «نايكي» مع «أديداس» الظهور في المونديال، رغم أنها لم تدفع دولاراً واحداً للاتحاد الدولي، فكان ذلك اختراقاً ذكياً لحقوق الرعاة، ودرساً هاماً في التسويق، وغداً نبحر مع «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا