• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ارتفاع جنوني في أسعار الخدمات والفنادق والمواصلات

«حمى الاستغلال» تضرب البرازيل!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يونيو 2014

مع انطلاقة مونديال البرازيل ارتفعت وتيرة «حمى استغلال البطولة» في أبشع صورتها، بعدما رفعت قيمة خدمات الحياة اليومية كافة على الجميع، خصوصاً الزائرين لأرض «السامبا»، يكفي أن يتعرف البائع عليك سائحاً أو زائراً، حتى يضاعف قيمة السلعة، ورغم ذلك يعتبر هذا التصرف هو الأهون، مقارنة بحالة الارتفاع الجنوني لأسعار مقرات الإقامة من فنادق وشقق فندقية مؤثثة وسيارات للإيجار، وحتى تذاكر الطيران الداخلي أو القطارات والمواصلات العامة والتاكسي.

ورغم ذلك لا يزال عدد ليس بالقليل من عشاق الساحرة المستديرة يخطط لزيارة أرض «السامبا»، للاستمتاع بأساطير كرة القدم، ومتابعة المنتخبات العالمية والنجوم الكبار، لكن اتخاذ قرار السفر إلى البرازيل لحضور المونديال أصبح مغامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة على ميزانية الشخص العادي.

ويتدفق عشاق كرة القدم لمختلف المدن المستضيفة للمحفل العالمي والبطولة الأهم والأكثر متابعة على كوكب الأرض منذ أكثر من أسبوع، أما أولئك الذين يأملون في السفر خلال الفترة المقبلة، سوف يصابون بخيبة أمل كبيرة نتيجة لارتفاع حجم الميزانية التي عليهم توفيرها للسفر والحضور، للاستمتاع بالمونديال، في ظل موجة من الطلب غير المسبوق على سوق الفنادق ومقرات الإقامة والمواصلات بمختلف أنواعها، والذي تسبب بالفعل في طفرة أسعار غير مسبوقة، حددها خبراء بمتوسط تراوح بين 150% إلى 250%، زيادة على الأسعار بشكل عام، خصوصاً للخدمات السياحية، وحذر الخبراء من التعرض للنصب خاصة في التسرع والإقدام على استئجار شقق خاصة ببرازيليين من دون ضمانات قانونية وحقيقية.

فيما يعتبر الآن العثور على غرفة بفندق مناسب سواء في ريو أو ساو باولو هو التحدي الأكبر، وحذر وكلاء السفر من ارتفاع قياسي وغير مسبوق في أسعار الفنادق بهاتين المدينتين بسبب حمى كأس العالم التي ضربت كل أرجاء الحياة هنا في البرازيل، على الرغم من توافر الفنادق بالمدن الأخرى، أما استئجار السيارات من شركات التأجير الرسمية فقد تضاعف أيضاً بشكل ضخم، حيث ارتفعت قيمة السيارة المستأجرة من 100 دولار للسيارة العادية و400 دولار في اليوم للسيارة الفخمة إلى 500 دولار بالنسبة للسيارة العادية و1500 دولار للسيارة الفخمة نفسها.

ويقدر مايكل بريلين مستشار السفر بشركة سياحية مقرها في ساو باولو، غرف الفنادق في كل من ريو دي جانيرو وساو باولو تتراوح ما بين 1000 دولار إلى 3000 دولار لليلة الواحدة خلال نهائيات كأس العالم، وذلك بالمقارنة مع متوسط يقدر بحوالي 800 دولار لليلة الواحدة في بقية المدن الأخرى المستضيفة، والسبب بحسب مايكل هو أن 80% من ضيوف البرازيل اختاروا الاستقرار في هاتين المدينتين كونهما الأشهر والأكثر أمناً من بقية المدن الأخرى. وعن الحلول البديلة التي بحث عنها الجماهير وعشاق المنتخبات المختلفة بالبطولة، انتشرت ظاهرة تأجير الشقق، والتي أصبحت تجارة هامشية رابحة هي الأخرى بالنسبة للبرازيليين في كل من ساو باولو وريو دي جانيرو، بالإضافة إلى برازيليا وبورتو اليجري، حيث تتراوح أسعار استئجار الشقق الفندقية المؤثثة طوال شهر مدة المونديال والتي باتت هدفها لمجموعات المشجعين للمنتخبات المختلفة، ما بين 30 إلى 65 ألف دولار بحسب موقع وطبيعة ومساحة الشقة، وهم رقم ضخم خاصة لو علمنا أن الأسعار قبل المونديال أو حتى بعده للشقق نفسها تراوحت بين 10 إلى 18 ألف دولار في أفضل الأحوال، وهو ما يعني زيادة تخطت نسبة تراوحت لأكثر من 300% بالمتوسط.

ولم يتوقف الفكر التجاري للمونديال لدى البرازيليين على رفع أسعار المواصلات العامة وأسعار تذاكر الطيران ومقرات الإقامة من فنادق وشقق خاصة أو فندقية، بل تعداها لإنشاء تجارة من نوع جديد لدى بعض البرازيليين عن طريق تأجير سياراتهم للراغبين والتطوع للعمل كمرشدين سياحيين مع من يستأجر تلك السيارات بأسعار تراوحت بين 200 إلى 600 دولار يوميا لفترة عمل لا تزيد عن 10 ساعات.

وذلك بعدما رفعت شركات تأجير السيارات والليموزين أسعارها بصورة مفاجئة وبقيمة مضاعفة بحيث أصبح العثور على سيارة للإيجار بسائق يجيد الانجليزية من مظاهر الرفاهية لراغبي حضور المونديال وبالتالي تراوحت أسعارهم من 700 إلى 1500 دولار في اليوم، أما سعر المترجم الخاص لمن يريد الاستعانة به عبر تلك الشركات، إما للتواصل مع أهل البلد المحليين أو غيرهم، فقد وصل لسعر تراوح من 700 إلى 1300 دولار، ومن ثم يتكفل الشخص الذي يطلب خدمات هذا المترجم بكامل مصاريف الأخير من مأكل ومشرب وتحركات وغيرها. ويقول إدلين (26 عاماً) من لندن، أنه كان محظوظاً لأنه تمكن من الحجز مبكراً في ريو، ولكنه جاء بين القلة المحظوظة الذين تمكنوا من الحصول على صفقات جيدة للإقامة في ريو، هو وخمسة أصدقاء في شقة كبيرة بالقرب من الشاطئ في حي كوباكابانا، حيث يدفعون ما يقرب من 75 دولاراً للشخص الواحد في الليلة، لكنهم اضطروا لحجز الشقة في أكتوبر الماضي بهدف الإقامة والدراسة في البرازيل. (ساو باولو - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا