• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

العبادي لأنقرة: شكراً لا نريد دوراً لقوات أجنبية

كارتر يخفق بإقناع بغداد بمشاركة تركية في الموصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 أكتوبر 2016

عواصم (وكالات)

رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عرضاً تركياً للمساعدة في معركة استعادة الموصل من قبضة «داعش» الإرهابي، وذلك بعد اجتماع مع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الذي وصل بغداد في زيارة مفاجئة أمس، للقاء المسؤولين العراقيين بعد أقل من 24 ساعة على تصريحه بتوصل البلدين الجارين لاتفاق مبدئي حول دور تركي في هذه المعركة. وفي وقت سابق أمس، انتقد رئيس الوزراء التركي ابن علي يلدريم القيادة العراقية قائلاً إن تصريحاتها الأخيرة «استفزازية» وأكد مجدداً أن أنقرة ستستمر في تواجدها العسكري بالعراق.

وأبلغ العبادي كارتر رفضه العرض التركي للمساعدة في معركة الموصل، قائلاً «معركة الموصل عراقية والذي يخوضها والذي خطط لها وينفذها العراقيون..وبالتالي أعلم أن الأتراك يريدون أن يشتركوا في هذه المعركة.. نحن نقول لهم شكراً... العراقيون سيحررون الموصل وباقي المناطق». وخلال زيارة لتركيا أمس الأول أشار الوزير إلى مساندة أميركية مشروطة لأي دور تركي محتمل في الحملة وقال إن هناك اتفاقاً من حيث المبدأ يمكن أن يسمح بمشاركة تركية في نهاية المطاف». لكن كارتر ومسؤولين آخرين اعترفوا وقتها بأن تفاصيل الدور التركي لازالت تخضع للتفاوض وأن العراق يجب أن يوافق على ذلك. وأنقرة على خلاف مع الحكومة المركزية في العراق بشأن وجود قواتها في معسكر بعشيقة قرب الموصل حيث دربت آلاف المقاتلين. وحذر الرئيس رجب طيب أردوغان من نشوب أعمال عنف طائفية إذا اعتمد الجيش العراقي على مقاتلي «الحشد الشعبي» في استعادة الموصل التي يغلب على سكانها السنة. وذكر مسؤول بارز بوزارة الدفاع الأميركية أن بلاده تعترف بأن تركيا لديها مخاوف أمنية مشروعة بشأن نتيجة حملة الموصل.

وذكر بيان صادر عن مكتب العبادي، تعقيباً على تصريحات كارتر بشأن اتفاق بين البلدين في أنقرة أمس الأول، بقوله «لا صحة لاتفاق بين العراق وتركيا بشأن مشاركة القوات التركية في معركة الموصل». وأضاف «الوفد التركي، وصل إلى العراق وعقد اجتماعات ومقترحاته كانت غير كافية بالنسبة للعراق». وكان العبادي ألمح في وقت سابق أمس أثناء مؤتمر للمجلس الأعلى للصحوة بحضور المستشار الإيراني علي أكبر ولايتي، بأن بلاده لا تريد اليوم مساعدة تركيا، مضيفاً «حين طلبنا أسلحة منها لم تتجاوب، وهي اليوم تريد إبقاء قواتها في الأراضي العراقية، لماذا؟»، في إشارة إلى تواجد قوات تركية بمعسكر بعشيقة.

وأضاف «قوات التحالف الدولي تقوم بواجبات التجهيز والتسليح والغطاء الجوي ولا توجد على الأرض غير القوات العراقية في معركة الموصل التي ستتحرر قريباً ولا نسمح لأية قوات أجنبية بالمشاركة على الأرض فيها»، مضيفاً «نحرص على عدم التصادم مع تركيا وعليها احترام سيادة العراق».

في المقابل، انتقد رئيس الوزراء التركي أمس القيادة العراقية، قائلاً إن تصريحاتها الأخيرة «استفزازية»، مضيفاً أن أنقرة ستستمر في تواجدها في العراق. وقال يلدريم في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه بإقليم أفيون الغربي «في الأيام الأخيرة كانت هناك تحذيرات من العراق. لن نستمع لذلك. لا يمكن لأحد أن يقول لنا ألا نقلق بشأن المنطقة». وتابع «القيادة العراقية استفزازية. تركيا لا تخضع لأي تهديدات. ستستمر تركيا في تواجدها هناك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا