• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بحث القضايا الإقليمية والدولية وبناء مستقبل أفضل للعلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية

الإمارات وروسيا تؤكدان ضرورة مكافحة الإرهاب والتشدد وصون استقرار المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

موسكو (وام، وكالات) التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس، معالي سيرغي لافروف وزير الخارجية بجمهورية روسيا الاتحادية في العاصمة الروسية موسكو، حيث استعرضا مختلف مجالات التعاون القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتنميتها في ضوء ما يربط البلدين من روابط صداقة ومصالح مشتركة تتطلع قيادتا البلدين إلى تعزيزها وتطويرها. وتم تبادل وجهات النظر والآراء حول مجمل التطورات والأحداث الراهنة على المستويين الاقليمي والدولي ومواقف البلدين تجاهها، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب بكل أنواعه وتنظيماته وأشكاله، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن والسلم العالميين وصون استقرار وسلام دول المنطقة. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال اللقاء أن دولة الإمارات تعمل على تطوير تعاونها الثنائي مع روسيا لبناء مستقبل أفضل للعلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية والطاقة وغيرها من المجالات. من جانبه، رحب وزير الخارجية الروسي بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، معرباً عن سعادته بتجدد اللقاء مع سموه، لبحث التعاون الثنائي المشترك في مختلف المجالات التي تهم البلدين. وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع لافروف في ختام اللقاء عن سعادته بتطور العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية روسيا، وأكد ثقته بأن هذا اللقاء سيعزز أواصر التعاون فيما يخص العلاقات الثنائية بين البلدين. وقال سموه «إن مسألة التطرف أخذت حيزاً كبيراً في حديثنا اليوم مع زميلي وزير الخارجية الروسي، لأنها قد تكون مسألة فكرية وأيديولوجية، لكن اليوم نرى انعكاساتها على الشعوب والدول وعلى مستقبل المنطقة، ولهذا السبب فإنه من المهم أن لا يقتصر علاجنا لمواجهة التطرف على الجانب الأمني فقط، بل يجب أن يتعداه ليشمل الجانب الأيديولوجي والسياسي، ومواجهة التحديات المختلفة التي تواجه الشعوب، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية». وأضاف سموه «ولهذا السبب فإن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة منذ 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية أمر جوهري ليس فقط من الناحية القانونية ولكن أيضا من ناحية مواجهة انتشار التطرف في المنطقة». وقال سموه «نحن ننظر إلى العلاقة مع روسيا الاتحادية بكثير من الاهتمام والاحترام والاعتزاز في جميع المجالات التي ذكرها زميلي وزير الخارجية الروسي في الجوانب العسكرية و السياسية والاقتصادية والثقافية. ونحن فخورون للغاية بتنمية هذه العلاقة بين البلدين ونتطلع الى مضاعفة هذا الجهد ومضاعفة النتائج أيضا. وأتطلع إلى لقاء معالي دينيس مانتروف وزير التجارة والصناعة الروسي رئيس المؤسسة الاستثمارية الرئيس المشارك للجنة الروسية الإماراتية التي أعتقد أنها بذلت جهودا طيبة في تعزيز العلاقات الإماراتية الروسية، لكن طموحنا أن نضاعف ذلك في المستقبل». وقد حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حفل عشاء أقامه وزير الخارجية الروسي لسموه والوفد المرافق له. وحضر اللقاء وحفل العشاء، سعادة اللواء فارس المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية، وسعادة أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، وسعادة عمر غباش سفير الدولة لدى جمهورية روسيا الاتحادية. من جانبه، صرح لافروف بأن بلاده تعتزم تعزيز العلاقات مع الإمارات في المجالات كافة، وفي مكافحة الإرهاب. وقال «تتطور علاقات الصداقة والشراكة بين دولتينا بشكل متواصل، ما يمثل عاملاً يسهم في تطبيع الوضع في الشرق الأوسط. إننا نعتزم تعزيز التعاون بين وزارتي الخارجية والحوار السياسي ودفع العلاقات في المجالات كافة من دون استثناء قُدماً إلى الأمام، وأعتقد أن مباحثاتنا سادتها أجواء إيجابية، ما يزيد عزمنا على تعزيز التعاون في المجالات كافة». وذكر أنه بحث مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهم القضايا في منطقة الشرق الأوسط، ودعا إلى ضرورة ايجاد حلول لهذه القضايا اعتماداً على تعزيز الحوار الوطني في جميع دولها عبر حوار يشمل جميع القوى السياسية والعرقية والدينية. وأوضح «في هذا الصدد ناقشنا الأوضاع في كل من اليمن وسوريا وليبيا والعراق ونحن على يقين بأنه بالتوازي مع تضافر الجهود لإيجاد حلول لكل هذه النزاعات لابد لنا من تكثيف الجهود المشتركة أيضا للتصدي لخطر الإرهاب والتشدد في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف «نحن نعتقد أن نشاط داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية يعتبر تحديا كبيرا للأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن كلا من روسيا ودولة الإمارات ستعززان جهودهما من أجل محاربة الإرهاب ليس فقط في إطار العلاقات الثنائية ولكن في المحافل الدولية أيضاً». وتابع قائلاً «لقد تبادلنا وجهات النظر حول الأوضاع بشأن الملف النووي الإيراني، ونقترب من حل نهائي ونأمل أن تسهم النتيجة الإيجابية لجهودنا المشتركة في دفع التعاون في مجال الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، ولدينا أيضا موقف مشترك من أجل إخراج عملية السلام في الشرق الأوسط من مأزقها الراهن، ولا بد من قيام دولة فلسطينية من أجل أمن جميع دول المنطقة. ومن جانبنا ندعم الجهود العربية من أجل السلام. كما تبادلنا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية، ونحن مرتاحون لتطورها في المجالات كافة بما في ذلك الحوار التجاري والاسثتمار والتعاون العسكري والفني. وأعلن أنه سيتم مناقشة التعاون الروسي- الإماراتي في مجال التجارة والاستثمار اليوم الجمعة خلال لقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد مع معالي دينيس مانتروف وزير التجارة والصناعة الروسي الرئيس المشارك للجنة الروسية الإمااتية المشتركة .. ورأى لافروف أن مواقف روسيا وأميركا بشأن الصراع في سوريا تتقارب، وذلك بعد سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى بينهما هذا الشهر بشأن ذلك. وقال «في الحقيقة أعتقد أن مواقفنا مع الولايات المتحدة تتقارب، أولا وقبل كل شيء فيما يتعلق بالتصريحات بأنه لا يمكن أن يكون هناك بديل عن الحل السياسي في سوريا». لكنه انتقد دعم الإدارة الأميركية لجماعات المعارضة السورية المسلحة المعتدلة التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد وقال «إن روسيا تعتبر أن هذا النهج يتسم بقصر النظر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا