• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«العمليات الخاصة الأميركية» تلتزم الحياد على الحدود اللبنانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

وائل بدران (أبوظبي)

تلتزم «وحدة عمليات خاصة» أميركية منتشرة على الحدود اللبنانية السورية الحياد في المعارك الدائرة بين مقاتلي «حزب الله» اللبناني وقوات المعارضة السورية، لا سيما في منطقة القلمون الجنوبية، حسبما أفاد محلل الأبحاث لدى مركز «كارنيجي للشرق الأوسط» ماريو أبوزيد.

واستبعد «أبوزيد» في تصريحات لـ«الاتحاد»، وجود أي تعاون بين القوات الأميركية و«حزب الله»، الذي يقاتل إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا. وكان تقرير إخباري نشره موقع «ديبكا فايل» الأسبوع الجاري، أكد وجود تعاون بين القوات الأميركية في لبنان وقوات حزب الله، في نشر طائرات من دون طيار، وتبادل معلومات استخباراتية. وأوضح «أبوزيد» أن وحدة العمليات الخاصة الأميركية جزء من التزام الولايات المتحدة بدعم الجيش اللبناني في حماية حدودها ضد توغل الجماعات المتطرفة، لافتاً إلى أن طائرات من دون طيار أميركية تراقب الحدود اللبنانية، وتقدم المعلومات اللازمة لمساعدة الجيش اللبناني في الحيلولة دون تسلل المسلحين إلى الأراضي اللبنانية. ونفت القوات المسلحة اللبنانية وجود أي تعاون مع حزب الله، ونظام الأسد في المعارك الدائرة عبر الحدود، لكنها أكدت أنها تراقب عن كثب لمنع أية عمليات تسلل. وقال أبوزيد: «إذا كان هناك أي تبادل معلومات غير رسمي، فإنه يتعلق على الأرجح بالمناوشات على الجانب اللبناني من الحدود، لا سيما أن الجيش اللبناني ليست لديه أي قدرات على جمع المعلومات خارج الحدود اللبنانية». وأضاف: «إن حزب الله لديه خبرة كبيرة في تشغيل الطائرات من دون طيار الإيرانية للمراقبة وجمع المعلومات»، مشيراً إلى أنه يسير بالفعل عدداً كبيراً من هذه الطائرات فوق منطقة القلمون لدعم مقاتليه على الأرض، وليست لديه حاجة لمعلومات المخابراتية التي قد يحصل عليها الجيش اللبنانية من وحدة العمليات الخاصة الأميركية. وعلى صعيد متصل، ذكر «أبوزيد» أن نظام الأسد، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة، يفضل تسليم المناطق لـ«داعش» على تركها للمعارضة، لكي تصبح الأراضي السورية مسرحاً لجولة أخرى من المعارك بين جماعات المعارضة والتنظيم الإرهابي، حال سقوط النظام. واستشهد «أبوزيد» على ذلك بسيطرة «داعش» على مدينة «تدمر» الأثرية في بداية الأسبوع الجاري، وعدد من المدن المجاورة من دون خوض معارك شرسة وانسحاب كامل لقوات الجيش السوري. وأشار إلى أن التنسيق بين القوى الإقليمية الداعمة للجماعات المسلحة المختلفة في سوريا يمثل تحولاً جذرياً في الصراع، موضحاً أنه للمرة الأولى منذ الأزمة، تحقق جماعات المعارضة نجاحاً كبيراً، وتعاني قوات الأسد سلسلة من التراجعات والخسائر. واضطرت قوات نظام الأسد إلى الانسحاب نحو معاقل العلويين على ساحل البحر المتوسط، والتركيز على حماية العاصمة السورية دمشق.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا