• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

يتألقون تهديفياً حينما يغيب أباطرة الهجوم

فرنسا تصنع المجد ببصمة «وزراء الدفاع»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يوليو 2018

محمد حامد (دبي)

كم هدفاً لأوليفييه جيرو المهاجم الأساسي لمنتخب فرنسا المونديال؟، لا أهداف، أين بنزيمة ولاكازيت ومارسيال وباييت؟، ليس مهماً أن يذهب هؤلاء إلى روسيا لكي تضمن فرنسا تسجيل الأهداف، حتى إذا تعثر جريزمان ومبابي في الوصول إلى شباك المنافسين، سوف تجد فرنسا من يسجل لها ويصنع مجدها، إنهم وزارء الدفاع الذين يبهرون العالم في جميع مباريات الديوك الفرنسية، سواء في المونديال أو بطولات أمم أوروبا.

التاريخ يقول إن هناك رباعياً دفاعياً في حال شارك معاً في مباراة واحدة فإن فرنسا لا تعرف الخسارة أبداً في مباريات كأس العالم وأمم أوروبا، ويتشكل هذا الرباعي من لوران بلان، ومارسيل ديساييه، وليليان تورام، وبيسينتي ليزارازو، صحيح أن الرباعي انتهى عصره في الملاعب، واعتزلوا جميعاً منذ سنوات، ولكنهم صنعوا الربيع الفرنسي بالفوز بمونديال 1998، ويورو 2000، وكأس القارات 2003، والأهم أنهم لم يدافعوا عن ظهر فرنسا فحسب، بل تقدموا للأمام وسجلوا أهدافاً حاسمة، ولم يسمحوا يوماً بخروج فرنسا باكية مهزومة في أي مباراة مونديالية أو في البطولة الأوروبية.

في مونديال 1998 الذي شهد تحقيق منتخب الديوك مجداً كروياً هو الأهم في تاريخهم حينما حصدوا لقب كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ، تألق 4 جنرالات في خط الدفاع على المستويات كافة، سواء كان دفاعياً أو هجومياً وتهديفياً، وتمكن تورام من تسجيل ثنائية حاسمة في موقعة قبل النهائي أمام كرواتيا، والمفارقة أنه لم يسجل سوها طوال مسيرته الكروية مع الديوك، والتي شهدت مشاركته في 142 مباراة دولية تجعله اللاعب الأكثر مشاركة دولياً في كل تاريخ فرنسا الكروي، وحصل تورام مع الديوك على لقب كأس العالم 1998، ويورو 2000 وكأس القارات عام 2003. وفي مونديال 1998 أيضاً سجل الثنائي ليزارازو وبلان لفرنسا، أي أن ثلاثي الدفاع كان له تأثير تهديفي في المونديال الذي خضع للديوك في العام المذكور، بل إن بلان هو أول لاعب في التاريخ يسجل هدفاً ذهبياً في المونديال حينما هز شباك منتخب باراجواي في دور الـ 16 ليحسم التأهل الفرنسي للدور التالي، ويستأثر بدخول التاريخ، في الوقت الذي كان الجميع يترقبون أن يفعلها لاعب مهاجم، وشارك بلان مع الديوك في 97 مباراة دولية، وسجل 16 هدفاً، والمفارقة أن رفيق رحلة التألق ليزارازو شارك في العدد نفسه من المباريات الدولية. وعلى مدار تاريخها المونديالي سجلت فرنسا 9 أهداف في المباريات قبل النهائية للمونديال، بداية من نسخة 1958 أمام البرازيل، وفي مواجهة الألمان في مونديال 1982، ونسخة 1998 التي شهدت المجد الأكبر للديوك، وصولاً إلى مونديال 2006، و2018، واللافت في الأهداف التسعة أن من بينها 4 سجلها مدافعون، مما يؤكد أن البصمة التهديفية للمدافعين أمر اعتادوا عليه في فرنسا، ويظل اسم تريزور محفوراً في ذاكرة الأجيال السابقة، فقد سجل في ألمانيا في مونديال 1982، وها هو أومتيتي يسير على خطاه بعد مرور 36 عاماً، ويبدو أن عطر تريزور 82 لا يزول بسهولة فقد استمر كل هذه السنوات، وهو مرشح للاستمرار بالبصمة التهديفية لمدافعي فرنسا. ويسير الفرنسيون بخطى واثقة لحسم لقب مونديال 2018، والأمر لا يتعلق فقط بتألق الموهوب الصاعد كيليان مبابي، ومعه الأنيق أنطوان جريزمان، ولا يمكن اختصاره كذلك في توهج نجوم الوسط بوجبا وكانتي، كما أنه ليس مرهوناً بالتصديات المذهلة التي يقوم حامي العرين هوجو لوريس، بل إن هناك من يشارك كل هؤلاء رحلة التألق في المونديال، وهم وزراء الدفاع، حيث يقومون بمسؤولياتهم الهجومية، وكذلك واجب إحراز الأهداف، فقد سجل لفرنسا في المونديال الحالي ثلاثي دفاعي وهم فاران، وبافارد، وأومتيتي، بل إن الهدف الأخير لأومتيتي كان حاسماً في التأهل للمباراة النهائية، ويكفي أنه تمكن من إهداء الحل لفرنسا في الوقت الذي عجز الهجوم بقيادة جريزمان ومبابي عن الوصول للشباك البلجيكية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا