• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بلومفيلد لـ «الاتحاد»: المليشيات تقوض مع طهران جهود العبادي لتوحيد العراق

البنتاجون يلوح بتسليح العشائر لفرض توازن على الأرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

لهيب عبدالخالق، وكالات (أبوظبي، واشنطن) قال السفير الأميركي لينكون بلومفيلد مستشار السياسة الخارجية والدفاعية السابق ل«الاتحاد»، إن «واشنطن قلقة جدا من أن بعض الفصائل الشيعية العراقية تعمل بتنسيق مع فيلق القدس الإيراني مستهدفة المدنيين السنة ومناطقهم، مما يقوض جهود رئيس الوزراء حيدر العبادي الرامية للمحافظة على وحدة العراق ومؤسساته الرئيسية وجيشه الموحد». جاء ذلك تعقيبا على إعلان وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» أمس خططها لتزويد مقاتلي العشائر السنية بالسلاح مباشرة، مما يشكل تحولا في سياستها الخارجية والتي دأبت على تزويد تلك المعدات من خلال الحكومة المركزية ببغداد. وأضاف بلومفيلد رئيس مركز ستمسون المستقل للبحوث الأمنية، إن الخبراء الأمنيين الأميركيين يشعرون بقلق متزايد، بأن النفوذ الايراني يساهم في تقسيم المجتمع العراقي على أسس طائفية، مما يجعل من الصعب إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش». وأكد أنه في ضوء هذا «تسعى الولايات المتحدة لتعزيز علاقاتها ودعمها للقبائل السنية، كجزء من سياستها المعنية بتعزيز وحدة العراق والنأي به عن العنف الطائفي، الذي يمارسه داعش أو إيران والمليشيات الشيعية الناشطة تحت اشراف إيراني». وكانت الناطقة باسم البنتاجون إليزا سميث، صرحت أمس أن البنتاجون يخطط لتزويد القبائل السنية بالمعدات العسكرية مباشرة، بعد أن واجه مقاتلو العشائر السنة هزيمة مهينة على يد «داعش» في العراق الأسبوع الماضي، وبخاصة في الرمادي بمحافظة الأنبار. وأضافت في تصريحها على موقع للكونجرس الأميركي، أن العشائر السنية اشتكت بأنها لم تتلق الدفع أو أي معدات عسكرية أميركية من الحكومة المركزية ببغداد. وأوضحت أن مقاتلين سنة موالون للحكومة العراقية يجري تدريبهم وتزويدهم بالمعدات العسكرية اللازمة، لكنهم قلة. وأكد مسؤولون في البنتاجون أيضا أن مقاتلي العشائر السنية في الرمادي لم تتلق أي تدريب من التدريبات التي قادتها الولايات المتحدة والبرامج التي هي محور استراتيجية إدارة أوباما. وفي السياق صرح وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أمس أن مسؤولي البنتاجون بدأوا في بحث كيف يمكن للجيش الأميركي تحسين تزويد القوات العراقية بالعتاد والتدريب. وأضاف للصحفيين على متن طائرة وهو في طريقه إلى آسيا، إنه اجتمع بمجموعة من مسؤولي السياسة الدفاعية وضباط الجيش في القيادة المركزية الأميركية وهيئة الأركان المشتركة في البنتاجون لبحث «كيف يمكننا تعزيز وتسريع» مهمة تدريب القوات العراقية وتزويدها بالعتاد. وقال كارتر «الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية هناك في العراق سلطت الضوء على الأهمية الرئيسية لوجود شريك قادر على الأرض، وهذا هو الغرض من برنامجنا للتدريب والتزويد بالعتاد، لذلك نبحث الأمر». وكانت إيما سكاي المستشارة السياسية السابقة للجيش الأميركي في العراق، قالت إن الدولة العراقية لا يمكنها العودة إلى النظام المركزي بعد اليوم، ملقية الضوء على الأسباب التي تدفع لعدم وجود رغبة لدى الجيش العراقي بالقتال. وأضافت «إذا نظرنا إلى المستوى الذي تتزاحم فيه السياسات في العراق اليوم نرى مدى تأثير ذلك وانعكاسه على الجيش، لا يمكن الحصول على جيش وطني في الوقت الذي لا يتفق فيه السياسيون على هوية الدولة، يمكنك تقديم كل ما تقدر عليه من الأسلحة لهذا الجيش، ولكن هذا لن يؤثر على السيكولوجية والرغبة بالقتال لديه، وما يؤثر عليه هو الصراع السياسي في الدولة». وأردفت قائلة «أعتقد أن العبادي يريد القيام بالأمر الصواب ولكن ليس لديه القدرة على القيام بذلك، فهو أمام الميليشيات والسياسيين الشيعة الذين حذروا أنه إذا أعطى سلاحا للسنة فإنهم سيستخدمونه ضد الشيعة بعد قتال داعش». وأضافت «بنهاية المطاف وحدهم أبناء الطائفة السنية في العراق من يمكنهم إلحاق الهزيمة في داعش، وعندما ينظرون إلى الحكومة العراقية والمالكي من جهة وداعش من الجهة الأخرى فسيرون أن التنظيم هو أقل الشرين». وقالت «عند النظر إلى ما يجري في العراق ورؤية إيران أنها اللاعب الأكبر داخل العراق، نرى أننا لا يمكننا اللجوء إلى الأساليب القديمة ذاتها وتوقع نتائج مختلفة فهذا لن يحصل». مقتل 75 من «داعش» في الأنبار وصلاح الدين وديالى هدى جاسم، وكالات (بغداد) تواصلت المعارك مع تنظيم «داعش» في العراق أمس، وسط أنباء عن تحقيق القوات العراقية المشتركة بعض التقدم في مناطق تسعى إلى تحريرها في محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار، مسفرة عن مقتل 75 عنصرا من التنظيم،و17 من القوات المشتركة، في وقت أعلنت مصادر أمنية ظهور «القاضي الكفيف» ثاني شخصية في التنظيم بعد زعيمه أبو بكر البغدادي، في الرمادي. ففي الأنبار قتل 7 من عناصر «داعش» بمعارك مع القوات العراقية في منطقة حصيبة، فيما أعدم التنظيم اثنين من أبناء الفلوجة اعتراضا على إعدام جندي عراقي. وأعلنت وزارة الدفاع تحقيق القوات المشتركة تقدما كبيرا في الأنبار. وأفاد مصدر أمني، أن القوات الأمنية المشتركة قصفت مواقع لـ«داعش» بصواريخ في قاطعي الحراريات والفلوجة شرق الرمادي، مما أسفر عن مقتل وإصابة 40 من التنظيم. وتحدث سكان الرمادي عن ظهور الشخصية البارزة في التنظيم والذي يسمى «القاضي الكفيف» موضحين أن رجلا كفيفا بيد واحدة يغطي رأسه ألقى مساء أمس الأول خطبة بعد الصلاة في المسجد الرئيسي للرمادي. وقال الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي إن الرجل هو علي عطية الجبوري الشهير بأبي قاسم أو «القاضي الكفيف لداعش». وكشف مصدر أمني في الأنبار عن انسحاب مجموعة استخبارية أميركية من قاعدة الحبانية شرق الرمادي، بعد تقدم فرقة خاصة من كتائب «حزب الله» نحوها. وفي صلاح الدين قتل 13 عنصرا من التنظيم و10 من القوات المشتركة في جزيرة سامراء، وسط تقدم القوات العراقية مدعومة بالعشائر وميليشيات «الحشد الشعبي»، إلى منطقة الخزيمي وشارع التعاون القريبتين من الطريق السريع في اتجاه منطقة «لاين النفط». وذكرت مصادر أمنية أن القوات المشتركة حررت نحو 12 كيلومترا من الأراضي التي يسيطر عليها «داعش». وفي ديالى قتل نحو 15 عنصرا من «داعش» في عملية أمنية في منطقة جبال حمرين شمال شرق بعقوبة، بمساعدة غطاء جوي من الطيران العسكري، وأسفرت الاشتباكات أيضا عن مقتل 7 من عناصر الجيش والميليشيات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا