• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

على الإدارة الأميركية الجديدة أن تقرر بالسرعة الممكنة ما إذا كانت ستتبنى الخط المتشدد وزيادة العقوبات الاقتصادية على روسيا

أوكرانيا وسوريا.. والإدارة الأميركية الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 أكتوبر 2016

ليونيد برشيدسكي*

لا تشكل الانتخابات الأميركية التي ستنظم في 8 نوفمبر عامل قلق للأميركيين وحدهم، بل إن أوكرانيا وسوريا تنتظران منها أن تؤدي إلى تغيير مهم منتظر. ولو كانتا محظوظتين، فربما تقود نتائجها إلى حلول لإنهاء حمامات الدم فيهما.

ويبدو بوضوح أن إنهاء الحرب الدائرة في شرق أوكرانيا والتوصل إلى حلّ للصراع الدائر في سوريا، هما هدفان يحظيان باهتمام أوروبا أكثر من الولايات المتحدة. ويمكن اعتبار الظهور القوي للمتمردين الأوكرانيين المدعومين من قبل روسيا، نتيجة مباشرة للقرار الذي اتخذه سياسيو كييف للشروع بقطع خطوات جديدة باتجاه الفوز بعضوية الاتحاد الأوروبي. وأدت أيضاً الأزمة السورية إلى غمر أوروبا بموجات المهاجرين. وفيما يتعلق بمواقف القادة الأوروبيين، فإما أن يكونوا عاجزين عن نزع فتيل الأزمة في الدولتين، أو أنهم لا يرغبون في اتخاذ أي موقف حتى يتبيّنوا الموقف المقبل الذي ستتخذه الولايات المتحدة إزاء هاتين القضيتين المعقدتين.

وكان اجتماع برلين، أول قمة تجمع هذه الدول الأربع المهمة خلال عام. والتقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيترو بوروشينكو من دون حضور مساعدين على رغم أهمية القرارات التي كانت في انتظارهم. ولهذا السبب، كانت نتائج الاجتماع مخيبة للآمال. وبعد أربع ساعات من المباحثات، لم يتم التوقيع على أي بيان مشترك، وبدا وكأن الأطراف المجتمعة كانت لها تفسيراتها المتباينة حول ما تم الاتفاق عليه شفهياً. وبدا وكأن ميركل وأولاند آثرا عدم الضغط على بوتين وبوروشينكو للالتزام بالبنود المفصلة لاتفاقية مينسك. وكان الحديث عن خريطة طريق يعني أن هناك قضايا عالقة لابد من العودة لمناقشتها في اجتماعات أخرى. وترفض حكومة بوروشينكو إجراء انتخابات في شرق أوكرانيا ما لم تسمح روسيا لأوكرانيا باستعادة السيطرة على حدودها الشرقية.

وواصلت ألمانيا وفرنسا أيضاً تجاهلهما للمطلب الأوكراني الأساسي بالسيطرة على الحدود المشتركة مع روسيا أولاً ثم البدء في المحادثات حول انتخابات «دونباس» التي تهدف إلى تقرير مصير الأقاليم الشرقية من أوكرانيا.

ويتفق موقف إدارة أوباما مع وجهة نظر المستشارة ميركل والرئيس أولاند حول أوكرانيا. وقد أدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند زيارة إلى كييف للدفع باتجاه القبول بوجهة النظر الأوروبية حول الانتخابات قبل التوصل إلى حل لمشكلة الحدود.

ويمكن لهذا الموقف أن يتغير بعد وصول الإدارة الأميركية الجديدة إلى البيت الأبيض. وربما تعلن عن انحيازها الكامل لمصلحة أوكرانيا وتزويد كييف بالأسلحة الفتاكة وزيادة العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا