• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أعلن دوتيرتي عن إقامة علاقات استراتيجية مع الصين، وتساءل عن جدوى التحالف مع الولايات المتحدة الذي يمتد لأكثر من 65 عاماً

«دوتيرتي».. والتحالف الفلبيني - الصيني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 أكتوبر 2016

بيتر فورد*

قال الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي إنه يتمنى أن تصبح بلاده «جزءاً من خطط طموحة تحضّر لها الصين في آسيا كلها». إلا أن ذلك لا ينطوي بالضرورة على مؤشرات سلبية بالنسبة للولايات المتحدة. وتناقلت وكالات الأنباء صور الرئيس الفلبيني وهو يصافح الرئيس الصيني تشي جينبينج في بكين الخميس الماضي، أثناء الاحتفال بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين. ويعرف عن دوتيرتي التسرّع وإلقاء التصريحات النارية التي تخرج من بين شفتيه من دون حساب. ويمكن وصفه بالإنسان ذي المواقف التي قد تحمل أحياناً صفة المبالغة والمجازفة.

ولكنه، في مقابل ذلك، لم يكن متسرعاً ولا مبالغاً عندما أعلن أن زيارته الحالية للصين ستمثل «نقطة تحول مهمة» في تاريخ بلده. فقد قال أمام حشد من الفلبينيين تجمعوا في بكين للاستماع إليه يوم الأربعاء الماضي: «لقد حان الوقت لنقول للولايات المتحدة: وداعاً». وأضاف: «لقد انعطفت سياستنا الخارجية الآن باتجاه الصين، ولن يكون هناك تدخل أميركي في شؤوننا بعد الآن».

إنه بحق تحول كبير يستحق الاهتمام. وخلال معظم الفترة التي قضاها باراك أوباما رئيساً، كان يركز على تعزيز علاقات الولايات المتحدة بدول آسيا ويؤكد على دور أميركا كقوة عظمى في المحيط الهادي. وحتى ستة أشهر مضت، كانت مانيلا هي الحليف الأكثر ولاء لواشنطن في المنطقة. والآن، ينشغل الرئيس دوتيرتي الذي تسلم السلطة في شهر يونيو الماضي، بحلفه الجديد مع الصين بعيداً عن الولايات المتحدة. ويمكن للتهديدات التي أطلقها دوتيرتي بوقف النشاطات العسكرية الأميركية في جزر الفلبين، لو نفذها بالفعل، أن تزيد من الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة في سبيل تعزيز موقفها العسكري في آسيا كقوة يمكنها أن تقف في مواجهة الخلل في التوازن الذي نتج عن الطموحات العسكرية الصينية في المنطقة، وفقاً لما يقوله الدكتور «مايكل سوين» الخبير في شؤون الأمن الإقليمي في مركز «كارنيجي إندورمنت للسلام العالمي» في واشنطن.

وحذّر «سوين» من أن دولاً شرق آسيوية أخرى يمكن أن تخرج باستنتاجاتها الخطيرة مما حدث. فلو لمست تلك الدول الفوائد التي ستحققها الفليبين من ربط نفسها بالصين، فسيمثل ذلك مؤشراً قوياً على تراجع النفوذ الأميركي في آسيا. وأضاف سوين: «وسيؤدي ذلك إلى تقويض الأساس المنطقي الذي يقوم عليه السلام في آسيا».

وما زالت الفليبين في مقدمة الدول التي تقف في وجه المطالب الصينية بالسيادة على معظم قطاعات بحر الصين الجنوبي. كما أن مانيلا ربحت أيضاً في شهر يونيو قضية التحكيم الدولي في محكمة لاهاي المتعلقة بملكيتها لمجموعة من الجزر والمناطق البحرية التي تدعي الصين سيادتها عليها.

إلا أن الأمور تغيرت منذ تسلم الرئيس دوتيرتي السلطة حيث سارع إلى التخلي عن الأوراق غير الرابحة في اللعبة السياسية الدولية، وأعلن عن إقامة علاقات استراتيجية مع الصين، وتساءل عن جدوى التحالف مع الولايات المتحدة الذي يمتد لأكثر من 65 عاماً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا