• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

اقتلاع الكراهية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 أكتوبر 2016

هل الكراهية شعور مشروع؟ الكراهية سم، فكيف نكسر حلقة الاستياء؟ هل من المباح أن نكره أولئك الذين أضروا بنا؟ كيف يمكن الحصول على الشفاء؟ أين يكمن الألم بداخلي؟ لمَ سمحت لأحد أن ينال مني؟ ما مدى الجرم؟ أي جزء من كياني يعاني؟ كبريائي؟ لماذا نكره؟ لأنهم علمونا أن نكره، ونحن نكره لأننا جهلاء، فنحن نتاج تعليم أناس جهلاء، علمونا فكرة جاهلة، وهي أن هناك 4 أو5 أعراق بشرية، وهناك عرق واحد علي وجه الأرض، وكلنا ننتمي إليه، وهو الجنس البشري، ولكننا قسمنا الناس لأعراق، لكي يتسنى لبعضنا أن يروا أنفسهم أسمى من الآخرين.

ظننا أن الأمر سينجح، ولكنه لم ينجح بل كان سيئاً للجميع، وحان الوقت لتخطي هذا الأمر، فليست هناك جينات مسؤولة عن العنصرية، ولا الكراهية، ولا تولد كارهاً للناس نسبة لدينهم أو لونهم، بل هو أمر تتعلمه، وأي شيء تتعلمه يمكن أن تخرجه من عقلك، حان الوقت لكي تخرج الكراهية من أفكارنا، حان الوقت لتجاوز هذا الأمر، ويجب أن يكون سريعاً، وواجب على المعلم أن يخرج الناس من الجهل إلى النور، ولون البشرة أو الدين أمور ليست لها علاقة بمدى فهمك، ولا بقيمتك كإنسان، وقد حان الوقت لكي نتجاوز الأمر.

الغفران هو علاج الكراهية، وهو علامة الإيمان، فمن أراد أن يغفر الله له فعليه أن يغفر للناس الذين أساؤوا إليه، والمغفرة ليست شيئاً سحرياً، بل هي عملية تتطلب اللجوء إلي الله، وحين يبدأ الشفاء، فإنه يتعين عليك أن تعترف بأخطائك، وأخيراً أن تغفر لنفسك عيوبك الخاصة، والله وحده يعلم كيف تفعل ذلك، فكن دائماً على استعداد لمنح الغفران، ومع ذلك، فإن هذه العملية تسمح بأخذ خطوة نحو التسامح.

سامح حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا