• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

تتأقلم مع ظروف البيئة المحلية

الموالح تزيّن بساتين الحدائق المنزلية بثمارها ورائحتها العطرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 يناير 2013

دبي (الاتحاد) - للأشجار المثمرة دور هام في إثراء الحديقة المنزلية، وجعلها أكثر فائدة، ولذة لأصحابه، فالكثيرون يولون اهتماما بالغا بزراعة النباتات المثمرة، والعناية بها، لتكون جزءا من ملامح الحديقة المنزلية، ومن بين هذه النباتات “الموالح”، التي يحرص الكثير على زراعتها في حديقة المنزل، نظرا لكونها تستطيع التأقلم مع ظروف البيئة المحلية، وهي غزيرة الأوراق والثمار، ورائحتها العطرية تعطي جرعات من النشاط والحيوية.

تحمل الحرارة والرطوبة

ويطلعنا المهندس الزراعي يونس عزيز على بعض التوضـيحات فيما يتــعلق بزراعة الموالح في البيئة المحلية التي تساعد على نموها وازدهارها بشــكل جيد، موضحا أن الموالح تختلف في تحملها لارتفاع درجة الحرارة، فهي أكثر الموالح تحملا لارتفاع درجة الحرارة في الصيف، ومنها الجريب فروت واليوسفي والليمون الحامض، فالموالح بطبيعة الحال تحتاج إلى قدر من الرطوبة، وفي حال كانت الأجواء منخفضة الرطوبة يمكن رفع رطوبتها من خلال تضييق المسافة بين الأشجار واستعمال طريقة الري بالرش لرفع الرطوبة النســبية في الجــو. إلا أن الريـاح لها أثار ضارة على الموالح، لذا يفضل زراعتها في أماكن لا تكون عرضة لهبوب الرياح، كما يفضل عدم زراعتها تحت أشجار النخيل في الحديقة.

ويلفت عزيز قائلا: من بين الموالح نجد ثمار “الكمكوات” التي تستأنس في الأحواض نظرا لكونها شجرة صغيرة الحجم تحمل عناقيد من الثمار الحمضية الصغيرة، وتختلف أنواع هذا الجنس في كون ثمارها صغيرة الحجم ذات لب حمضي وقشرتها حلوة ويمكن أكلها. وأشجار “الكمكوات” صغيرة عند تطعيمها على أي أصول أخرى وتكون أكثر صغرا عندما تزرع بذرية، وتعتبر “الكمكوات” أكثر مقاومة للبرودة بالمقارنة بكل من البرتقال واليوسفي وتتوقف عن النمو بسرعة في الجو البارد، لذا تصبح غير نشطة مع حلول موجات البرد. ويبلغ طول ثمار هذا الصنف حوالي أربع بوصات، وبالنسبة لقشرة الثمار فهي سميكة نوعا ما وحلوة ذات نكهة تعطي عند عصرها مع اللب طعما حمضيا. وتنمو أشجار الكمكوات جيدا عند تطعيمها على أصول الجريب فروت، أو أنواع أخرى من الموالح.

خصوبة التربة

ويوضح عزيز قائلًا: عموما الموالح تحتاج لتنمو إلى تربة ذات قوائم متماثلة، حيث تنتشر غالبية الجذور في طبقة بعمق 60 إلى 70 سم من سطح التربة، كما تحتاج الجذور إلى تهوية وصرف جيد في التربة، ويتم تحضير التربة حسب طريقة الري ونوع التربة ويجب إضافة السماد الطبيعي، وعموما يتم حرث الأرض وتسويتها ثم يضاف السماد ثم تقلب مع التربة قبل المباشرة في الزراعة. مؤكدا أن زراعة أشجار الموالح تختلف حسب خصوبة التربة ونوع الأصل المستخدم، وحجم أشجار الطعم، ومصدر الأشجار، وعادة ما تعمل الحفرة بقطر 40 سم وعمق 70 سم ويمكن زيادة حجمها في الأراضي الرملية، بحيث تخلط تربة الأشجار بالسماد. وأفضل ميعاد لزراعة الشتلات يكون في فبراير ومارس، ومن حيث الري يوضع لكل شجرة نظام للري بالتنقيط بالقرب من جذعها وتزداد جرعة النقاط وفقا لحجمها.

تقليم أشجار الموالح

يقول المهندس الزراعي يونس عزيز: نظرا إلى بطء نمو أشجار الموالح، فتجنب إجراء تقليم شديد أو جائر لها ويقتصر التقليم فقط على السرطانات وإزالة النموات الجافة أو المصابة وتترك الشجرة لتنمو بصورة طبيعية بحيث تكون تفريعاتها منتشرة في جميع اتجاهات الشجرة.

أما في حال تقليم الأشجار المثمرة فيتوقف على طبيعة نمو أشجار الموالح وعادة ما يطرد النمو الجديد كل النموات كبيرة السن من أسفل، اما النموات كبيرة السن فإنها تجف، ولذلك عند تقليم أشجار الموالح المثمرة يجب مراعاة بعض الأمور، أهمها إزالة بعض الأفرع السفلية الميتة مع الحفاظ على الشجرة، وإزالة الخشب الميت والسرطانات المتكونة من الأصل أو النموات الناتجة من الجذع الرئيسي للشجرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا