• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

صندوق النقد.. حزمة القروض إلى نهاية العام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 أكتوبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

توقع الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة والمستشار السابق لدى صندوق النقد الدولي، أن يتأخر عرض البرنامج الذي توصلت إليه مصر مع الصندوق بشأن الحصول على حزمة قروض بقيمة 12 مليار دولار على المجلس التنفيذي للصندوق إلى نهاية العام الحالي أو بداية العام القادم 2017.

وأضاف الفقي، في تدوينة له عقب عودته من حضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت في الأسبوع الأول من الشهر الحالي في واشنطن، أن صندوق النقد الدولي سيتشدد أكثر كلما تأخرت السلطات المصرية حيال إجراءات سعر الصرف، واستكمال منظومة الطاقة.

وأوضح أنه كانت هناك العديد من الإجراءات المسبقة التي نفذتها الحكومة المصرية بالفعل، منها قانون الخدمة المدنية، واتباع سياسة مرنة لسعر الصرف (تم خفض الجنيه بنحو 14.5% منتصف مارس الماضي)، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع شرائح الكهرباء، وإقرار قانون فض المنازعات الضريبية، ولكن تبقت ثلاثة إجراءات لم تنفذ بعد، الأولى كانت السلطات المصرية على علم بها والخاصة بتدبير مبلغ 6 مليارات دولار لسد الفجوة التمويلية خصوصاً في السنة الأولى، والاثنتان الأخيرتان كانتا بمثابة مفاجأة للوفد المصري المشارك في الاجتماعات، عندما أفصحت عنهما كريستين لاجارد مدير عام الصندوق في اليوم الثاني من الاجتماع السنوي للصندوق والبنك الدوليين.

وأفاد أن الصندوق يطالب السلطات المصرية باستكمال منظومة دعم الطاقة من خلال تطبيق باقي منظومة الكروت الذكية للمنتجات البترولية، فضلاً عن ضرورة توحيد سعر الصرف، مشيراً إلى أنه ووفقاً للمادة الثانية من مواد اتفاقية الصندوق، يتعين على الدول الأعضاء، ومنها مصر أن تلتزم سعر صرف واحد لعملائها وليس تعدد أسعار الصرف، وإن كان الصندوق يترك للسلطات المصرية الحرية إما بخفض متدرج لقيمة الجنيه وليس تعويماً، مع استخدام الاحتياطي لتلبية احتياجات السوق بالشكل الذي يقضي على السوق السوداء ومن ثم يتوحد سعر الصرف.

وقال الفقي إن من الأفضل أن يقدم البنك المركزي على تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار خلال الأيام القليلة القادمة دون تدخل، بحيث يترك السعر لقوى العرض والطلب عند سعر السوق الموازية كيفما كان، وفي نفس الوقت يتخذ البنك المركزي قرارات استثنائية برفع أسعار الفائدة بمعدلات تشجع على الادخار وسحب فائض السيولة دون انتظار لاجتماعات لجنة السياسات النقدية لمحاربة التضخم والدولرة، مع اتخاذ الوزارات ذات العلاقة الإجراءات الخاصة بتلافي الآثار السلبية لذلك على الدين العام والاستثمار وأداء البورصة.

وأوضح أن على الحكومة الإسراع في تطبيق منظومة الكروت الذكية للمنتجات البترولية، خصوصاً أن المنظومة جاهزة للتطبيق مع رفع جزئي ومتدرج لأسعارها، كما يتعين على الحكومة الاستمرار في بذل جهودها لتعزيز شبكة حماية الطبقات غير المقتدرة، بالاستمرار بتقديم الدعم النقدي من خلال صندوق كرامة وتكامل للفئات المتضررة من ارتفاعات الأسعار، مع ضخ مزيد من السلع والخدمات الأساسية، فضلاً عن فرض الرقابة الصارمة على الأسعار في الأسواق وتحديد هامش ربح للتجار.

وطالب المستشار السابق لصندوق النقد الدولي، بتطبيق البرنامج الشامل المكون من ثلاثة محاور خاصة بمعالجة الاختلالات المالية (عجز كل من الموازنة وميزان المدفوعات ومعدل نمو السيولة النقدية) وتصحيح الهياكل والمنظمات الاقتصادية المشوهة منذ عقود، وإعادة صياغة منظومة العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر.

وشدد على أهمية الشفافية والتواصل مع الشعب من خلال الإعلام الواعي، للتعريف بحقائق الوضع الاقتصادي حتى يكون الكل مهيأً لتحمل عبء الإصلاح والتصحيح الاقتصادي مع ضمان دعم الفئات الفقيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا