• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«النقد الدولي»: ارتفاع التضخم يهدد اقتصادات الشرق الأوسط وأفريقيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 أكتوبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

توقع صندوق النقد الدولي أن تتعرض منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال العام المقبل، لمزيد من ارتفاعات معدلات التضخم، نتيجة زيادة أسعار الطاقة العالمية، والاستمرار في الإلغاء التدريجي لدعم الكهرباء والمياه، خصوصاً في مصر وتونس.

وحسب التقرير الخاص بآفاق الاقتصاد العالمي الذي أصدره صندوق النقد مؤخراً، فإن آفاق النمو في الآجل المتوسط في دول المنطقة غير كافية لتخفيض معدلات البطالة التي تبلغ حالياً 11%، وزيادة الدخل وتعزيز الاحتواء الاقتصادي، مضيفاً: «على الرغم من النمو الاقتصادي السريع في السنوات الأخيرة، لم يؤد حتى الآن إلى أي تغيير ملموس في معدلات البطالة التي أصبحت هيكلية في الجزء الأكبر منها وناجمة تحديداً عن عدم تناسب المهارات الوظيفية مع متطلبات سوق العمل».

وتشير التوقعات الحالية للنمو في الأجل المتوسط إلى بلوغ النمو في دول المنطقة ما يزيد قليلاً عن 5%، ولا يتوقع معه أن تنخفض معدلات البطالة التي تبلغ حالياً 11% سوى بمقدار 3% لتصل إلى 8%.

ويتوقع أن يصل معدل النمو في اقتصاديات المنطقة للعام الحالي إلى 3,6%، يرتفع إلى 4,2% في العام 2017، بافتراض استمرار التقدم على صعيد الإصلاحات، في ضوء العراقيل التي تواجه جهود تعزيز النشاط الاقتصادي بدول المنطقة، والمتمثلة في الصراعات الإقليمية والاضطرابات الاجتماعية المستمرة، وضعف القدرات التنافسية، فضلاً عن المعوقات الهيكلية العميقة.

وقال الصندوق في تقريره: «إن النمو الذي تراوح بين 3-4% منذ أحداث الربيع العربي كان ولا يزال متدنياً بما لا يكفي لمعالجة الارتفاع المستمر في البطالة خصوصاً بين الشباب، والتي وصلت إلى 25%، لكن الآمال معقودة على الإصلاحات الهيكلية التي بدأت دول المنطقة في تطبيقها مؤخراً، وتتمثل في تيسير السياسة النقدية في تعزيز الاستثمار الذي يتوقع أن تزداد أهميته كأحد محركات النمو».

وأوضح أن تيسير السياسة النقدية في العديد من دول المنطقة، والمتمثلة في زيادة مرونة سعر الصرف سيسهم في دعم النمو الاقتصادي، واستقرار الاقتصاد الكلي، خصوصاً في حالات الدول التي تشهد تدهوراً في القدرة التنافسية، وتنامي ضغوط سعر الصرف الرسمي مثل الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية وغير الرسمية كما في حالة مصر، إلى جانب محدودية عدم توافق الأصول والخصوم في الميزانية العمومية.

وطالب الصندوق دول المنطقة بالتحول سريعاً إلى نظام سعر صرف أكثر مرونة، وذلك لتجنب إجراء تصحيحات اقتصادية كلية أصعب لاحقاً، مضيفاً أن التقدم الذي حققته كل من تونس والمغرب في هذا المجال موضوع ترحيب من قبل صندوق النقد الدولي.

ووفقاً للتقرير، فإن المراكز الخارجية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان تنطوي على مواطن ضعف، إذ تغطي مستويات الاحتياطيات الدولية الحالية في المتوسط 6 أشهر من الواردات، ودون 3 أشهر في دول مثل مصر والسودان، وأدى إلغاء نظام المراسلة المصرفية في السودان مع بعض البنوك الأجنبية، وكذلك تقليص حجم أنشطة التمويل التجاري إلى تباطؤ التجارة، وانخفاض تحويلات المغتربين والاستثمار الأجنبي، مما أدى إلى زيادة الضغوط على الاحتياطيات السودانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا