• الأحد 29 جمادى الأولى 1438هـ - 26 فبراير 2017م
  09:50     برلمانيون فرنسيون يطلبون من هولاند الاعتراف بدولة فلسطين         09:50     الحزب الديمقراطي الأمريكي يختار توم بيريز رئيسا جديدا له         09:50     ترامب: لن أحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض        09:50     الشرطة الأمريكية تعتقل مشتبها به في حادث دهس اسفر عن إصابة 21 شخصا بمدينة نيو اورليانز         09:51     تفجيرات وضربات جوية تهز محادثات السلام السورية في جنيف         09:51    فلسطين تفوز بلقب "أراب ايدول" للمرة الثانية    

اشتهر بكثرة التضرع في الليلتابعون وتابعيات

الربيع بن خثيم..التابعي الزاهد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

القاهرة - الاتحاد

القاهرة (الاتحاد)

الربيع بن خثيم، علم من أعلام التابعين، وأحد الثمانية الذين انتهى إليهم الزهد في عصره، عربي الأصل، نشأ منذ نعومة أظفاره في طاعة الله، ووطن نفسه منذ حداثته على تقواه، وكانت أمه تنام، ثم تصحو فتجد ابنها ما زال قائماً في محرابه، سابحاً في مناجاته، مستغرقاً في صلاته، وذات مرة قالت له: يا ربيع ألا تنام؟ فيقول: كيف يستطيع النوم من جن عليه الليل، وهو يخشى البيات؟، وهنا بكت أمه ودعت له بالخير.

ولما شب الربيع، شب معه ورعه، ونمت بِنموه خشيته لله تعالى، ولقد أرق أمه كثرةُ تضرعه، وشدة نحيبه في عتمات الليل، والناس نيام، حتى ظنت به الظنون، وكانت تقول له: يا بني، ما الذي أصابك؟ لعلك أتيْت جرما، لعلك قتلت نفسا، فقال: يا أماه، لقد قتلت نفساً، فقالت في لهفة: ومن هذا القتيل حتى نجعل الناس يسعون إلى أهله حتى نجعل أهله يعفون عنك؟ والله لو علم أهل القتيل ما تعانيه من البكاء، وما تكابده من السهر لرحموك، فقال: لا تكلمي أحداً، فإنما قتلت نفسي، بالذنوب.

قال أحد أصحابه، بت عند الربيع ليلة، فلما أيقن أني دخلت في النوم، قام يصلي، فقرأ قوله تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)، «سورة الجاثية: الآية 21»، ومكث ليلته يصلي بها، يبدأها ويعيدها، حتى طلع عليه الفجر، وعيناه تسحان بالدموع سحا.

شاطئ الفرات

وقال آخر: خرجنا يوما لصحبة عبدالله بن مسعود، ومعنا الربيع بن خثيم، فلما صرنا على شاطئ الفرات، مررنا بأتون كبير قد سعرت ناره، فتطاير شررها، وتصاعدت ألسنة لهيبها، وسمع زفيرها، وقد ألقي في الأتون الحجارة، لتحترق، فلما رأى الربيع النار توقف في مكانه، وعرته رعدة شديدة، وتلا قوله تعالى: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا * وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا)، «سورة الفرقان: الآيتين 12 - 13»، ثم سقط مغشياً عليه، فربطنا معه حتى أفاق، وحملناه إلى بيته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا