• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

قيمة إسلامية خالصة والشريعة تكفل كل الحقوق

العلماء:«وثيقة المدينة» أول دستور يعزز قيم المواطنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

القاهرة - الاتحاد

أحمد مراد (القاهرة)

شدد علماء في الأزهر على أن الإسلام الحنيف يدعم حقوق المواطنة داخل المجتمعات الإسلامية، وقد كان له السبق في الدعوة إلى التعايش السلمي والتجاور، وغيرها من القيم والمبادئ التي يحملها مفهوم المواطنة، والذي ظهر مؤخراً في السنوات الأخيرة.

وأكد العلماء أن المواطنة قيمة إسلامية يحث على ترسيخها الدين الحنيف من خلال دعوته إلى مبدأ التسامح في المختلف فيه، والتعاون في المتفق عليه، مشيرين إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم طبق قيم المواطنة في أروع صورها، حيث جاءت عدالته مع غير المسلمين المتعايشين، والمتجاورين مع المسلمين امتداداً لمبدأ الأخوة لكي يشمل المسلمين، وغيرهم.

التجاور والتعايش

وقال الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: منذ أكثر من 1430 عاماً، حث الإسلام الحنيف على التجاور والتعايش بين المسلمين وغيرهم بالحسنى والألفة والمودة والمعاملات الطيبة، وقد وضع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أهم وأفضل نموذج لإدارة التعددية في المجتمع الإسلامي من خلال «صحيفة المدينة»، التي أعطت للمسلمين ولغيرهم حقوقهم، واتفق عليها المسلمون واليهود بالتراضي، وقد جعلت هذه الوثيقة اليهود آمنين على حياتهم وأملاكهم وأرضهم وعقيدتهم وأسرهم ومعابدهم وكل ما يملكون، كما حثت على ألا يطرد رجل دين أو راهب من صومعته، ولا يخضعون لأية معاناة أو إذلال أو إهانة لمشاعرهم.

وأضاف: لقد كانت «وثيقة المدينة» بمثابة أول دستور مدني لإدارة مثل هذه التعددية، وكانت بمثابة أول دعوة إلى ترسيخ وتعزيز قيم المواطنة في المجتمعات الإسلامية، وفي هذا الإطار نفسه لم يذم الإسلام الاختلاف بين أفراد المجتمع المختلفين سواء في الأفكار أو الانتماءات أو العقائد مادام الاختلاف خاضعاً للضوابط التي وضعتها الشريعة الإسلامية، والتي تجعل من مثل هذا الاختلاف مصدراً من مصادر الإثراء المجتمعي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا