• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

حكمة إلهية وتربوية للمسلمين

تحويل القبلة إلى الكعبة.. حــدث تاريخي في ليلة النصـف من شعبـان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

القاهرة - الاتحاد

حسام محمد (القاهرة)

شهدت ليلة النصف من شعبان حدثاً في غاية الأهمية في تاريخ الأمة الإسلامية وهو تحويل القبلة من المسجد الأقصى في القدس الشريف إلى الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، «الاتحاد» ترصد آراء العلماء في الحكمة من وراء تحويل القبلة وكيفية إحياء المسلمين لتلك الليلة.

مكانة رفيعة

بداية يقول الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق: شهر شعبان شهر مبارك احتل مكانة رفيعة لدى النبي صلى الله عليه وسلم وكان شعبان هو أكثر الشهور، التي يصومها فعن أسامة رضي الله عنه قال: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.

ولعلَّ من أهم الأحداث التاريخية التي شهدها شهر شعبان حادث تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة في السنة الثانية للهجرة حيث إن الرسول عليه السلام قد استمر ستة عشرة أو سبعة عشر شهراً على اختلاف الروايتين يصلي إلى بيت المقدس وكان يحب قبلة أبيه إبراهيم، كما كان يقلب بصره في السماء ويتمنى ذلك كما يقول الله تعالى: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ...)، «سورة البقرة: الآية 144»، وبلا شك فإن حادث تغيير القبلة حادث عظيم ولهذا سجله القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يقول البراء إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت الحرام وأنه صلى أول صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر على أهل المسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي قبل مكة المكرمة فداروا كما هم قبل البيت الحرام وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت الحرام رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم فنزل قوله تعالى: (... وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ...)، «سورة البقرة: الآية 143». ويقول: من اهم دلالات تحويل القبلة ترابط الشرائع السماوية وتكاملها لأن شريعة الإسلام جعلت من بيت المقدس الذي هو قبلة الأنبياء السابقين وأممهم قبلة أولى لأمة النبي صلى الله عليه وسلم ثم شاء الله أن يهدي رسوله وأتباعه إلى الصراط المستقيم فأمرهم أن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام الذي رفع قواعده إبراهيم وساعده إسماعيل عليهما السلام.

والدلالة الثانية إرضاء الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وتحقيق رغبته والاستجابة له ويسير ذلك في إطار وعد الله للنبي بأنه سيعطيه حتى يرضى كما قال في سورة الضحى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، كذلك فإن تحويل القبلة إلى البيت الحرام جاء لأن به الكعبة المشرفة رمز الأمن والأمان منذ آدم وحتى يوم القيامة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا