• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المدلج يفتح صندوق الأسرار لـ«الاتحاد»:

«الفيفا» يعاني بعد 4 سنوات..وبلاتر يؤمن موقفه بمليار و700 مليون دولار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

معتز الشامي (دبي)

ساعات قليلة ويظهر اسم الفائز بمقعد رئاسة الفيفا، رغم التقارير التي تتحدث عن الفساد وقضايا الضبط والإحضار لعدد من المسئولين في الاتحاد الدولي. وتؤكد المؤشرات الواردة من زيوريخ استمرار تمتع السويسري بلاتر بعلاقات قوية تضمن له ولاية خامسة بفعل الكتلة الحرجة المتمثلة في أصوات آسيا وأفريقيا، ودول في مناطق أخرى، بما يجعل رصيده الأساسي يصل إلى 120 صوتاً على الأقل. وفي خضم السيناريو المرتبك، كان لابد أن ننبش أسرار بداية الأزمة التي دارت بين الاتحاد الآسيوي والأمير علي بن الحسين المرشح لرئاسة الفيفا أمام بلاتر، والذي لا يحظى بدعم صريح من القارة الصفراء. وكان الدكتور حافظ المدلج عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي ورئيس لجنة التسويق الأسبق، شاهداً على ما دار خلف الكواليس في «كونجرس آسيا» يناير وأبريل الماضيين، وما إذا كانت آسيا ناصبت العداء للأمير، فضلاً عن رأيه في تداعيات فضيحة القبض على عدد من منتسبي المكتب التنفيذي للفيفا. وأكد المدلج لـ «الاتحاد» أن القضية التي تم تفجيرها في توقيت يثير الشكوك وعلامات الاستفهام، قد ترفع الأصوات التي يتوقع أن يحصل عليها الأمير علي بن الحسين، لكنها لن تحسم السباق لصالحه، لأن بلاتر لا يزال الرجل القوي، والمرشح الرسمي للكونكاكاف وأفريقيا وآسيا معاً، وقال «بلاتر يبدأ الانتخابات وفي جعبته ما لا يقل عن 120 صوتاً، بينما الأمير قد يحصل بعد هذه الضجة على 70 صوتاً».

وعن تأثير تلك الفضيحة تسويقيا على الفيفا، قال: ستكون لها أبعاد خطيرة، الفضيحة المدوية ستجعل الكثير من الأصوات تتردد في حسم موقفها، وبالتالي قد ترفع اسهم أصوات الأمير علي بن الحسين، لكنها لن تمنحه الفوز، أما تأثيرات الفضيحة، تسويقيا، فهناك عدد من الرعاة أعلنوا أنهم سينسحبون بالفعل من الرعاية وعدم الارتباط بمنظمة تدور حولها الشبهات، هذه الفضيحة ستدفع الشركات لأن تعيد التفكير في الارتباط بالفيفا، لكن الوضع لا يزال مؤمنا للاتحاد الدولي من واقع الاحتياط النقدي المقدر بأكثر من مليار و700 مليون دولار، وهو رقم يضمن لبلاتر التحرك بأريحية كبيرة في السنوات الأربع المقبلة، لكن من سيأتي بعد بلاتر سيعاني لإيجاد المداخيل المطلوبة.

وعن تبعات ترشح الأمير حال نجاح بلاتر في حسم ولايته الخامسة، قال «بلاتر إمبراطور متوج على عرش كرة القدم العالمية، وغير قابل للزحزحة من مقعده الوثير، وهو غير قابل للمنافسة، لدرجة أنه يسعى لتدمير كل من يقف ضده في الانتخابات، وقد فعلها 2011 مع بن همام، ولا استبعد أن يفعلها مع الأمير علي لو نجح، وأخشى من تبعات القرار المغامر على الكرة الأردنية نفسها». وفيما يتعلق برأيه في موقف الاتحاد الآسيوي، قال «الآسيوي أعلن أمام العالم كله يونيو الماضي، بأنه يقف وراء بلاتر، وكل الاتحادات أكدت ذلك، من المستحيل تغيير موقف رئيس الآسيوي والاتحادات الوطنية لصالح الأمير الذي لم يعتد بآسيا، ولم ينطلق منها، بل انطلق من أوروبا ولا يزال هو مرشح أوروبا وحدها». وأضاف «الأمير علي بن الحسين لم يستشر آسيا في فكرة الترشح، وكان من الأولى أن تكون بداية الترشح من آسيا ومن خلال العمومية القارية وليس من أوروبا».

وتحدث المدلج عن معلومات غير معلنة، وقال «رئيس الاتحاد الآسيوي كان في نفس الطائرة التي أقلته مع الأمير علي إلى ملبورن في يناير الماضي، لكنه لم يعلم عن خطوة الترشح إلا في الطائرة من خلال وسائل الإعلام، إذ لم يخبره الأمير بقراره، ولم يتحدث معه في هذه الخطوة، وهذا خطأ استراتيجي آخر، فقد فوجئ بموقف الأمير مثله مثل باقي الأعضاء». وتابع: الاتحاد الآسيوي لم يناصب الأمير العداء، لكنه سبق وأن أعطى كلمة أمام العالم لبلاتر، لم نمنع الأمير من القاء كلمة في كونجرس أستراليا أو البحرين، لكن النظام الأساسي لا يمنح الحق بطلب الكلمة إلا قبل 6 أسابيع، بينما الأمير طلب الكلمة قبل 72 ساعة فقط وهذا غير صحيح.

وشدد المدلج على أن موقف الشيخ سلمان والاتحاد الآسيوي يجب أن يقابل بالتحية والتقدير وليس العكس، وقال «أقول هذا للتاريخ وأنا مسئولا أمام الله، مصلحة كرة القدم العالمية في أن يكون رئيس الاتحاد الدولي شخصية قوية ورجل يمتلك خبرة وحنكة في إدارة شؤون الرياضية بشكل احترافي ومنظم، ويدير منظومة الفيفا بطريقة قوية، ومصلحة آسيا واللعبة بشكل عام مع بلاتر».

وتحدث المدلج عن أن الفيفا سيغير من بوصلته فور نجاح بلاتر، وقال «الأردن كانت مقراً إقليميا لمشروع الهدف، ومقراً خاصاً لمركز الفيفا للتطوير الفني والإداري، وهناك قيادات رياضية أردنية تعمل بالفيفا وقريبة جداً من بلاتر، والخطوة التي قام بها الأمير ستغير كل هذا، ويتوقع أن تؤثر سلباً على هذه الملفات».

وعن القوى العظمى التي أدخلت الأمير لمقعد نائب رئيس الفيفا، ولم تقف معه هذه المرة، قال «يكفي أن الشيخ أحمد الفهد بثقل علاقاته والذي كان سبباً في فوز الأمير بمنصب نائب رئيس الفيفا ضد تشونج عام 2011، يقف الآن مع بلاتر، بالإضافة إلى عدة دول مؤثرة في القارة وفي الخليج، فهي تقف أيضاً مع الرئيس الحالي». وتطرق المدلج عن نهر الأموال المتدفق في الفيفا والذي كان سببا في فساد البعض، وقال «الفيفا منظمة لديها أموال متضخمة ولا تجد رقابة صارمة، فعندما أفلست شركة كيروش انفتح الباب على مصراعيه للفيفا ليسوق بطولاته بنفسه، وبات لديه فائض مالي ضخم تجاوز الـ 5 مليارات دولار مع أواخر 2014». واعتبر المدلج أن الاتحاد الدولي سيطر على الاتحادات الوطنية الفقيرة في العالم من خلال مشروع الهدف، ورفع شعار التطوير المستمر لمستوى اللعبة، وهذا المشروع يعتبر أداة انتخابية قوية في يد الرئيس لضمان السيطرة على الاتحاد الدولي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا