• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

خبز وورد

نسوية جوجل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 أكتوبر 2016

مريم جمعة فرج Maryam.Juma@alIttihad.ae

عاش جوجل رائد نسوية القرن الحادي والعشرين! صاحب الأحلام السارة التي تطيب خاطر المرأة ولو بعد حين.

حلم الشركة باختراع الشغالة، أو مدبرة المنزل الإلكترونية جوجل، وهو ما يأتي بعد مشروع السائق جوجل، وغيرها مما يشيب له شعر الرأس في مجال مكافحة الشيخوخة، وهذا خبر مفرح لنا نحن النساء، ومبادرات تحمل عنوان مشاريع ما بعد الإنسانية، تجعلك تحتار وأنت تقارن هذه الحظوظ بحظوظ إنسان اليوم وبخاصة حظوظ النساء. فقبل مدة تداولت بعض وسائل التواصل الاجتماعي عتباً جاء على لسان امرأة حول عملها في المنزل، الذي لا يأتي على ذكر خطورته على صحتها أحد، مثلما يتم التذكير في الدراسات الحديثة بأن الجلوس أمام الكمبيوتر، أو مشاهدة التلفاز أو استخدام الآيباد والهاتف الجوال يضر الرقبة نتيجة ميلها قرابة 60 درجة، بعدها شعر بعضنا بالإحباط من أن عمل المرأة، الذي لا يقدر بثمن، لا يُقدَر ولا يلتفت أحد لخطورته ومنه الطبخ والصمود في وجه حرارة الفرن ساعات، والكي وميل الرقبة 90 درجة والظهر 80! ومع ذلك، فأنت لا تتصور أن المرأة ستستمر على هذه الوضعية باختراع جوجل «دكتور الحقني»، وجوجل القابلة، على الرغم مما يبدو بين أحلام جوجل وأحلام نساء اليوم من مسافة شاسعة، وحتى لو تحققت أحلامه تقول صديقتي: «المهم الجيب يكون عامر لتقدري على الدفع».

لكن إذا كانت مشاريع جوجل ما بعد الإنسانية بهذه الصيغة غير المرنة كلية، فنحن في مجتمعات اليوم الإنسانية، أحلامنا على مقاسنا، وهي حتى وإن كانت مجرد أسئلة برلمانية لم يتم اعتمادها للمناقشة بعد، يقدمها نوابنا في المجلس الوطني، فإنها تستحق التقدير حتى لو لم يكتب لها النجاح. فكل مبادرة من أجل تنظيم حياة الأسرة تستحق التوقف عندها، وتستحق الدراسة لكي يجني المجتمع ثمارها في المستقبل.

نأتي على تفاصيل المقترح بتخفيض دوام المرأة ساعتين لتتمكن من تأدية واجباتها الأسرية، فنتذكر أن معظم بناتنا مدرسات من رياض الأطفال إلى مدارس البنين، فهل ينتهي الدوام المدرسي بانتهاء دوام المدرسات؟ ثم إن هاتين الساعتين بالكاد تكفيان لتوصيل الأطفال إلى المنزل بعد انتهاء الدوام المدرسي! ولأن نسوية جوجل لم تتحقق بعد فأنت تحلمين بأن «يستوي في الإمارات ما لم تسويه جوجل؟».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا