• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حوار الإبداع بين القدم والفرشاة بمدينة برشلونة

الملك ليو.. اللوحة التي لم يرســمها بيكاسو!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

أكرم يوسف (برشلونة)

داخل شارع مونتكادا في برشلونة تجد نفسك داخل أحد مشاهد القرون الوسطى، حيث الشوارع الضيقة والقصور العريقة، والبنايات القديمة المزركشة بالفن القوطي الكتالوني، ورائحة الماضي تعبأ المكان وسط موسيقى كلاسيكية تتسلل بصوتها الخافت من مطاعم تقدم أطباقها على ضوء الشموع، في منتصف هذا الشارع تسكن أجمل لوحات وإبداعات فنان القرن العشرين.

هنا متحف بابلو بيكاسو، أعماله التي تتجاوز الأربعة آلاف لوحة وزعت على خمسة قصور يعود تاريخها للقرن الثالث والرابع عشر، وبيكاسو الذي عاش شبابه وسنوات المراهقة في برشلونة لم يكن فقط فنان يجيد لغة الفرشاة والألوان، ولكنه أيضا كان شاعراً، ومفكراً، وسياسياً، ورجل موقف، وتحركت فرشاته طولا وعرضاً في كل الاتجاهات لتؤكد عبقريته في كل مراحل عمره، وقوة شخصيته في كل المواقف، وعندما تعرضت قرية الجيرنيكا الإسبانية للقصف النازي أثناء الحرب الأهلية الإسبانية اهتزت مشاعره وغضب كثيراً وهرب إلى باريس ورسم لوحة الجيرنيكا لتكون صرخة في وجه الظلم، وتتحول إلى أعظم عمل سياسي في العصر الحديث.

داخل المتحف تجد الجيرنيكا واللوحات الأخرى التي رسمها في المرحلة الزرقاء، مثل سيدات أفنينون، والعجائز والمومياوات ومآتم وجنازة ولولا والفتاة بيرفون، والزيارة.

أمام لوحات بيكاسو فنان القرن العشرين تجد أعداد قليلة جداً من عشاق الفن تقف تتأمل وتستمتع بإبداعات فنان استثنائي.

وفي نفس المدينة، وتحت سماء برشلونة وعلى مسافة بضعة محطات مترو لا تتجاوز الدقائق العشر انتقلت إلى موقع آخر من مواقع الإبداع، وهنا تختلف الصورة تماماً، عندما يتعلق الأمر بإبداعات القدم، عشرات من الأطفال والشباب والرجال والسيدات التصقت أقدامهم بالأرض أمام لوحات الكرة الذهبية، بريشة الفنان ليونيل ميسي داخل متحف كامب نو معقل «البارسا»، وهناك من جاء على كرسي متحرك توقف ليلتقط صور بكاميرا الهاتف، ومئات الأطفال من مدارس برشلونة في حالة حركة دائبة وسعادة بالغة، ورحلات جماعية من خارج إسبانيا، وتنساب إلى أذنك لهجات المانية وإسبانية وعربية وإنجليزية وصينية أو فيما يبدو يابانية، المهم تعددت اللهجات والجنسيات والألوان، ولكنها تقاسمت الإعجاب بمهارات ليونيل ميسي، وفوق الوجوه نفس الحالة في نفس الوقت، حالة من الدهشة ممزوجة بالفرحة والبهجة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا