• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لجنة تحكيم اختارته للمشاركة في مسابقة «بالعلوم نفكر 2016»

مواطن يبتكر كرسياً لذوي الاحتياجات الخاصة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 فبراير 2016

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) النجاح دوما ما يولد من رحم المعاناة... هكذا قادت الآلام الأخ الأصغر للمواطن خالد يونس عبدالله إلى تنفيذ مشروع «ابتكاري لأخي» بعد تفكير دام شهوراً بحثاً عن كيفية تزويد كرسي متحرك بأجهزة قياس الوزن، ومقياس متري، وجهاز تدليك الظهر حتى يقلل معاناة الأطفال الذين يستخدمون هذا النوع من الكراسي في ضوء ظروفهم الصحية التي يمرون بها. والتقت «الاتحاد» خالد الذي لم يتجاوز عمره 16 عاما،فقال: إن مشروعي إنساني نبع من تجربة عائلية، إذ إن أخي الصغير صاحب الأحد عشر عاما، من ذوي الظروف الصحية الخاصة ودوما يذهب إلى المستشفى على كرسي متحرك، وكنت أشهد معاناته الدائمة في حالات قياس الوزن والطول الأمر الذي دفعني للتفكير بعمق في إيجاد حل لإنهاء هذه المعاناة. ويضيف: إن مسابقة بالعلوم نفكر التي أطلقتها مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، كانت بمثابة عامل تحفيز، وبالفعل قدمت الفكرة للأستاذة أماني الحسيني مشرفة المشروعات العلمية ومسؤولة المختبرات المعملية في مدرسة المعالي الخاصة، وناقشت إمكانية تطبيقها ووضعنا خطة عمل وبدأنا تنفيذها على مدار 8 أشهر من العمل الدؤوب والمتواصل في المختبر بعد أن قمنا باستيراد أجهزة لقياس الوزن تم تطويعها وتركيبها على الكرسي المتحرك، ووضعت في مقعد الكرسي لقياس وزن كتلة الجسم من رأس الإنسان وحتى منطقة الجذع، والميزان الثاني تحت القدم لقياس وزن الرجلين». ويشير خالد أحد سفراء برنامج بالعلوم نفكر الذي تنفذه مؤسسة الإمارات، إلى أن المقعد مزود بجهاز لتدليك منطقة الظهر، حيث يجلس أصحاب الظروف الصحية الخاصة وقتا كبيرا على الكرسي المتحرك يصل إلى 7 ساعات متواصلة، الأمر الذي يسبب تقرحات، بينما يسهم جهاز التدليك في زيادة الدورة الدموية في الظهر وتفادي حدوث التقرحات. ويلفت إلى أن فكرة المشروع تم اختيارها للمشاركة في مسابقة بالعلوم نفكر، التي ستجرى في أبريل من العام الجاري، مشيراً إلى إنها من المشروعات التي تحمل فكرة جديدة ومبتكرة وتقدم خدمة حقيقية وفائدة لذوي الاحتياجات الخاصة، وموضحا أن تخفيف الآلام عن الإنسان خاصة عندما يكون من أفراد أسرته أمر يمنحه الاستقرار النفسي والشجاعة على تقديم المزيد للمجتمع. وعن نجاح فكرة المشروع، يقول خالد:«إنه نجح بالفعل بعد إضافة العديد من التعديلات على الكرسي المتحرك، حيث تم فصل قاعدة الكرسي وتفصيل قاعدة خاصة من خشب يمكنه حمل الميزان في قاعدتها علاوة على تعديل منطقة وضع القدمين بتزويد قاعدة مخصصة لحمل الميزان الثاني حتى يمكن أخذ وزن الأرجل»، مشيرا إلى أن الفكرة تمت تجربتها في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية حيث يتلقى أخي الصغير علاجه هناك. ويضيف أن الكرسي يمكن أن يخضع لتعديلات تخدم البالغين أيضا، وليس الأطفال فقط، علاوة على إمكانية تطوير توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية إضافة للاعتماد على الطاقة الكهربائية لتشغيل الميزانين وجهاز تدليك عضلات الظهر في مسند الكرسي المتحرك. وعلقت أماني الحسيني المشرفة على المشروع في مدرسة المعالي الخاصة بمدينة محمد بن زايد، قائلة: إن الفكرة رائعة والطالب خالد نجح في تنفيذها بعد محاولات عدة لكنه انتهى بالنجاح، وأتوقع له المزيد من الابتكارات في المستقبل، حيث إنه أصبح يفكر بعقلية المبتكر، وأنه يبحث عما يفيد المجتمع والآخرين. وتضيف أن المدرسة تشارك دائماً في مشروعات وابتكارات في مختلف المجالات، حيث إن المختبر العلمي يعد بوابة للطلبة والطالبات لدخول عالم المعرفة والابتكار والبحث العلمي وإعدادهم لدخول المرحلة الجامعية بطاقة بحثية وفهم أكبر لأهمية البحث العلمي. وتشير إلى أن طلاب المدرسة وطالباتها يشتركون هذا العام في مشروعين، وهذا جاء من منطلق التركيز على الأفكار الجيدة وليس العدد، حيث إن الفكرة الحقيقية والمبتكرة هي التي تؤثر في المجتمع وتخدم الإنسان، لافتة إلى أن لدى المدرسة ثلاثة سفراء لبرنامج بالعلوم نفكر، وهذا إنجاز جديد لها لم يكن ليتحقق إلا من خلال مبادرات مؤسسة الإمارات التي فتحت الباب أمام الطلبة من خلال مسابقة هي الأفضل في المنطقة العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض