• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

رحلة إلى خزائن «كامب نو»

استاد مدينة زايد والصوت العربي في متحف البارسا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

برشلونة (الاتحاد)

هكذا يروي برشلونة تاريخاً للأجيال، هو لديه الكثير ليتفاخر به، لديه حكايات عن الكفاح والإصرار والتحدي، لدية حكايات عن الألقاب والانتصارات والكؤوس، ولديه حكايات عن النجوم والمواهب والاكتشافات، ولديه أيضا حكايات عن البطولات والأبطال، كل هذا داخل قلعة كامب نو، البارسا فتح خزائن ذكرياته، وأبواب التاريخ أمام العالم ليشاهد مسيرة 116 عاما، وهي كل عمر النادي الذي تأسس عام 1899 في رحلة لا تتجاوز الساعة الواحدة تمر خلالها بالعديد من المحطات المؤثرة والحقب التاريخية التي شكلت ملامح برشلونة. هنا داخل متحف البارسا عليك أن تلقى وراء ظهرك كل ما تعرفه وما قرأته عن برشلونة لأن التاريخ هو من يتحدث بالصوت والصورة. صورة خوان جامبر الشاب الذي ينتمي لأصول سويسرية وحضر إلى برشلونة لتعلم اللغة الإسبانية هو من كان وراء فكرة تأسيس النادي عندما نشر إعلان في صحيفة لوس ديبورتيس الأسبوعية يوم 22 أكتوبر 1899 يتكون من ثمانية أسطر يوجه فيه الدعوة لكل من يحب لعبة كرة القدم أن يحضر إليه في مكتبه يوم الجمعة من الساعة التاسعة حتى الحادية عشرة مساء، وبالفعل حضر إليه 11 شاباً يعشقون كرة القدم، كان أول اجتماع يوم 29 نوفمبر 1899 وهو الاجتماع الذي تقرر فيه إنشاء نادي برشلونة، وتم اختيار ألوان النادي الطولية الحمراء والزرقاء من شعار مدينة كاتالونيا في ذلك الوقت.

وقبل أن تنتهي من حكاية جامبر مؤسس البارسا، فجأة ترتفع أصوات الأطفال، تتسابق خطوات الزوار لالتقاط الصور التذكارية مع أحدث الألقاب، كأس الليجا الإسباني رقم 23 في تاريخ النادي وصل للمتحف لينضم إلى مئات الكؤوس في مختلف الألعاب. هو لا يتعب أبداً من الألقاب، وما بين أول وآخر لقب رحلة طويلة من الحكايات والذكريات وما أكثرها، فهذا قميص بيب رودريجيز هداف البارسا خلال الفترة من 1910حتى 1912، ويعد أقدم قميص في المتحف عمره يتجاوز المئة عام. وفي قلب المتحف تجد حجر الأساس لملعب كامب نو الذي وضع عام 1954، وهناك العديد من القمصان تحمل توقيعات النجوم الذين مروا في تاريخ النادي أمثال مارادونا وكرويف وروماريو ورونالد كومان.

وإقبال جماهيري كبير على كؤوس أوروبا الأربعة أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، البارسا حقق هذه الألقاب في ثلاث عواصم وهى لندن وباريس وروما، أربع مناسبات مهمة مازالت محفورة في ذاكرة عشاق البارسا. وفي نهاية الوثائق والرسائل المعروضة بالمتحف تجد رسالة من الرئيس الأميركي بارك أوباما وقميص برشلونة يحمل الرقم 10 واسم أوباما. يقول الرئيس الأميركي في رسالته بتاريخ 11 أغسطس 2011:

أصدقائي الأعزاء، هذه فقط رسالة سريعة أود من خلالها أتقدم لكم بالشكر على هديتكم الرقيقة، وكمشجع رياضي نهم أقدر كثيراً اهتمامكم وكرمكم. مرة ثانية أتقدم لكم بالشكر على تلك اللفتة الرائعة. مع أطيب تحياتي.. المخلص باراك أوباما

هذه الرسالة جاءت رداً على إرسال النادي قميص البارسا يحمل الرقم 10 للرئيس الأميركي.

وفي الجانب الآخر من رسالة الرئيس داخل نفس الإطار الزجاجي، تجد الكرة التي سجل بها برشلونة الهدف رقم 5000 في تاريخ مشاركاته بالليجا، وذلك خلال مباراة رايسنج سانتدير والتي انتهت بفوز برشلونة بهدفين لهدف، في الأول من فبراير 2009، وبجوار الكرة قميص ليو ميسي صاحب الهدف الـ 5000 في تلك المباراة التاريخية وتوقيعه. والقطعة الوحيدة باللغة العربية داخل خزائن ذكريات «البلوجرانا» كانت لمونديال العالم للأندية في أبوظبي باستاد مدينة زايد عام 2009 بين برشلونة واستيودانتس لابلاتا الأرجنتيني وانتهت بفوز البارسا بهدفين لهدف في المباراة النهائية. وأيضا يمكنك أن تسمع صوت التعليق العربي بصوت عصام الشوالي في المنطقة المخصصة للمعلقين أعلى استاد كامب نو، حيث يتم عرض أهداف برشلونة بأصوات معلقين بأكثر من 30 لغة حول العالم. ومن الماضي تنتقل إلى الحاضر وتجد نفسك في أرضية الملعب ومقاعد البدلاء، وغرف الملابس وتتحرك في نفس الأماكن التي يسير فيها نجوم البارسا خلال المباريات الرسمية، وبإمكانك أن تحتفظ بصورة تذكارية مع كأس دوري الأبطال في غرفة المؤتمرات الصحفية. وفي نهاية الرحلة كان السؤال الذي لم أجد إجابة عليه؟، ألم يأت الوقت لنعيش نفس التجربة في ملاعبنا الخليجية والعربية، هناك العديد من الأندية لديها من الذكريات والحكايات والبطولات، ما يستحق أن يروى للأجيال الجديدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا