• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

جوزيف بلاتر.. ولايـــة خامســـة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

زيوريخ (د ب أ)

يحتاج السويسري جوزيف بلاتر إلى ثلثي أصوات 209 أعضاء إذا أراد الفوز على الأمير علي بن حسين في الجولة الأولى من التصويت لانتخابات (الفيفا) اليوم، ولكنه سيكون في حاجة إلى أغلبية بسيطة في الجولة الثانية من التصويت. وبلاتر هو المرشح الأول للفوز بولاية خامسة في رئاسة الفيفا لأنه يبدو أنه يحظى بأغلبية أصوات ستة اتحادات قارية، رغم حملة الاتهامات الجنائية والاعتقالات في صفوف الفيفا مؤخرا. وتحظى القارة الأفريقية بعدد أصوات يبلغ 54 مقابل 53 للاتحاد الأوروبى «يويفا» و46 لآسيا و35 لأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) و11 صوتا لاوقيانوسيا وعشرة أصوات لأميركا الجنوبية (كونميبول). و«يويفا» هو الاتحاد القاري الوحيد الذي يعارض بلاتر علانية، ولكن حتى إذا حول كونكاكاف وكونميبول أصواتهم إلى الأمير علي، فإن ذلك سيمنح المرشح الأردني 98 صوتا وبالتالي سيفتقد إلى الأغلبية. ونتيجة ذلك فربما يحتاج الأمر إلى أصوات من قارات أخرى، لكن على الأقل أكد الاتحاد الآسيوي إصراره على مساندة بلاتر أمس. ويتظاهر كونكاكاف وكونميبول بالتبعية لليويفا في تأييد الأمير علي بعد اعتقال الكثير من القياديين البارزين بهما أمس الأول، في إطار تحقيقات فساد أميركية.

ودائما ترافق انتخابات رئاسة «الفيفا» الفضائح على جميع أنواعها منذ عام 1998، لكن في نهاية المطاف كان الفوز دوما من نصيب بلاتر يتطلع لولاية خامسة اليوم، فقد جاء بلاتر إلى الفيفا عام 1975 وأصبح امينه العام عام 1981، وقد روج لروح الشباب (62 عاما حينها) من أجل انتخابه ضد منافسه السويدي لينارت يوهانسون (68 عاما) الذي كان يشغل حينها منصب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وأصبح بلاتر حينها الرئيس الثامن للفيفا خلال الانتخابات التي احتضنتها باريس في 8 يونيو 1998. حظي بلاتر حينها بمساندة من اسم كبير في كرة القدم بشخص الفرنسي ميشال بلاتيني. واليوم، أصبح بلاتيني الذي وصل إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي منذ عام 2007، من المعارضين الأساسيين لانتخاب السويسري لولاية خامسة بعد أن كان الحليف الرئيسي لبلاتر. خلف بلاتر حينها البرازيلي جواو هافيلانج (82 عاما) الذي قرر عدم خوض الانتخابات بعد ان تربع على عرش فيفا لمدة 24 عاما، ورغم اتهامه بعدم الشفافية المالية والتصرف الديكتاتوري، كانت سيول على موعد مع تتويج بلاتر لولاية ثانية رغم انه كان في خضم ما عرف بـ«بلاترغايت». وفي 31 مايو 2007 في زيوريخ (تم تعديل موعد الانتخابات لكي لا تتضارب مع كأس العالم التي تقام كل أربعة أعوام أيضاً)، لم يجرأ أحد على الوقوف في وجه «سيد» الفيفا الذي نصب نفسه رئيسا لولاية ثالثة بالتزكية. طوى بلاتر صفحة 2002 وما رافق تلك الانتخابات من كلام واتهامات وتوجه لتعزيز موقعه من خلال منح القارة الأفريقية فرصة تنظيم كأس العالم للمرة الأولى بعد نيل جنوب أفريقيا احتضان العرس الكروي العالمي 2010. ولا تزال الجملة الصادرة عن بلاتر، بعد يومين من انتخابه لولاية رابعة في الأول من يونيو 2011 في زيوريخ، عالقة في الأذهان: «أزمة؟ أي أزمة»، وكأنه قادم من الفضاء الخارجي ولا علم له بالعاصفة التي تضرب السلطة الكروية العليا واتهامات الفساد التي تطالها وأدت في فتح تحقيقات داخلية. فالشبهات المحيطة بمنح روسيا وقطر حق استضافة موندياليي 2018 و2022 والعقوبة التي صدرت بحق رئيس الاتحاد الآسيوي حينها القطري محمد بن همام الذي أوقف لمدة الحياة بعد أن كان مرشحاً وحيداً ضد بلاتر على زعامة الفيفا قبل أن يضطر قبل أيام من الانتخابات إلى سحب ترشيحه بسبب اتهامه بشراء أصوات، كانت تتلبد في سماء الفيفا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا