• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

وضع آل جور معيار الالتزام المحترم بنتائج انتخابات كانت لديه كل الأسباب التي تدعوه للتشكيك فيها. والمثال الذي ضربه يمثل منارة مضيئة لنا اليوم

«آل جور» و«الجمهوريون» .. دروس الخسارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 أكتوبر 2016

كارتر إسكيو*

أعتقد أن أي زعيم جمهوري، يفكر في شجب مزاعم دونالد ترامب الخبيثة والخطيرة، القائلة إن الانتخابات الحالية مزورة، ويحتاج إلى دفعة نهائية للإقدام على ذلك، بحاجة إلى أن يستمد المشورة من مصدر غير متوقع هو: آل جور.

وكل ما على هؤلاء الزعماء أن يفعلوه، هو أن يقرأوا الفقرتين الأوليين من خطاب إقرار آل جور بهزيمته في انتخابات العام 2000، والذي لم يلقه في ليلة يوم الانتخابات، كما هو معتاد، وإنما بعد ذلك بشهر تقريباً، وتحديداً في 13 ديسمبر من العام نفسه. وكلمات آل جور تستحق التذكر اليوم، لأنه كان تحت ضغط شديد يعمل على الحيلولة بينه وبين إلقائها.

وبالنسبة لأولئك الذين نسوا ما حدث، أو لم يعلموا به أبداً، فقد حسمت انتخابات 2000 في النهاية بموجب قرار من المحكمة العليا، عندما أوقفت عملية إعادة فرز الأصوات في فلوريدا. وبعد ذلك بأيام، حسمت الانتخابات، جوهرياً، لصالح جورج دبليو بوش، عندما ادعت المحكمة أنه ليس هناك وقت كافٍ، بموجب القانون، لإيجاد حل للفروق في فرز الأصوات في مقاطعات فلوريدا المتنازعة، وهي فروق، وجدت المحكمة، أنها تنتهك فقرة الحماية المتساوية بموجب الدستور الأميركي.

والقرار النهائي، الصادر من قبل المحكمة، بفوز بوش بأغلبية 5 مقابل 4 صدر مرفقاً باستدراك مثير للاهتمام من قبل المحكمة التي خلقت سابقة بحكمها ذلك. فذلك القرار -بفوز بوش- وفقاً للأغلبية، كان مقتصراً كما قالت المحكمة على «الظروف الحالية» -أي على الظروف السائدة آنذاك.

وطيلة تلك العملية المريرة والمعذبة، قرأ آل جور، وسمع، من أشخاص أن الانتخابات كانت مزورة. وكان حاكم ولاية فلوريدا في ذلك الوقت، هو جيب بوش، شقيق جورج بوش الفائز في الانتخابات، الذي لعب دوراً جوهرياً في المناورات السياسية بشأن عملية إعادة فرز الأصوات المتنازع عليها. وبعد انتهاء الانتخابات بأيام عدة، أعلن مرشح خاض الانتخابات عن حزب ثالث هو «باتريك بوكانان» موافقته على رأي أنصار آل جور القائل إن نتيجة صناديق مركز اقتراع «بالم بيتش» سيئ السمعة، كانت مثيرةً للشك، وإن الكثير من الأصوات التي أدلى بها الناخبون فيه، كانت موجهة في الأساس لصالح آل جور.

وساهم الشقاق في القرارات المحورية للمحكمة العليا في توفير الوقود الكافي لإلقاء ظلال من الشك على شرعية الانتخابات. فعندما أوقفت المحكمة إعادة فرز أصوات ولاية فلوريدا، كتب المعترضون على القرار آنذاك يقولون: «إن الحيلولة دون إتمام عملية إعادة الفرز ستلقي حتماً سحابة من الشك على شرعية الانتخابات برمتها». أما بشأن الحكم النهائي فقد جاء في رأي المحكمة الدستور المثير للشقاق أنه: «على الرغم من أننا قد لا نعرف أبداً بيقين كامل هوية الفائز في الانتخابات الرئاسية للعام الحالي، فإن شخصية الخاسر واضحة تمام الوضوح، وهي ثقة الأمة في القاضي كحارس محايد لحكم القانون». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا