• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

التوحديون أكثر عرضة من غيرهم

الأطعمة المثيرة للحساسية تسبب اضطرابات سلوكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

خورشيد حرفوش

أبوظبي (الاتحاد)

من الاعتقادات الشائعة الخاطئة أن هناك بعض الأطعمة التي تسبب الإصابة باضطراب التوحد. لكن الحقيقة أن الأطفال المصابين بمتلازمة «اسبرجر» أو التوحد أكثر حساسية لبعض الأطعمة نظرا لاختلال التكامل الحسي لديهم. فقد يعاني هؤلاء الأطفال من بعض الأعراض مثل: حكة الجلد، والإكزيما، وسيلان الأنف، والعطس، وحكة في العين، كما يعانون من بعض الاضطرابات السلوكية مثل عدم القدرة على الجلوس، وضعف التركيز، وعدم القدرة على التفاعل مع الآخرين، وعدم القدرة على التعبير عن أنفسهم، فضلاً عن ضعف القدرة على اكتساب اللغة، ويشعرون بأعراض فسيولوجية مختلفة مثل آلام في الصدر والدماغ والصداع، ونوبات الغضب والتهيج ورفض الطعام. وكثيراً ما يخطيء البعض في تفسير هذه الاختلالات السلوكية إذا كان سببها التوحد، أم تكون الحساسية للأطعمة المسببة لها.

تفسير

أكد الدكتور أحمد عبدالخالق، أخصائي التخاطب وأمراض الكلام، أنه عندما يقوم الجهاز المناعي بالتركيز على البروتينات الغذائية، ويتعامل معها كأنها مادة ضارة بالجسم، ويحاول محاربتها، وهو ما نراه في تحسس الجسم من بعض الأطعمة التي تصنف إلى فئتين وفقاً لاستجابة الجهاز المناعي. الأولى عندما يقوم الجهاز المناعي بخلق أجسام كيميائية مضادة للبروتين الغذائي،. ويظهر تأثيراتها بعد بضع ثوان من تناولها، ويظهر تأثيرها في انخفاض ضغط الدم، وسرعة التنفس، وقد تهدد حياة الطفل.

أهمية الاختبارات

أما الثانية، فيستجيب فيها النظام المناعي مباشرة مع تلك البروتينات، ويصدر بعض المواد الكيميائية التي تسبب الالتهاب في الجهاز الهضمي، كما تسبب بعض الأعراض مثل انتفاخ البطن، والإسهال، أو الإمساك المزمن، والقيء والتهاب القناة الهضمية والمعدة والمريء. لذلك يجب إجراء اختبارات الحساسية للأطعمة التي تحتوي على بروتينات من قبل الطبيب المختص، ومنها «الحليب، البيض، فول الصويا، القمح، المكسرات، الفول السوداني، الأسماك والمأكولات البحرية» لأن تجاهلها يسبب للطفل التوحدي اضطرابات سلوكية عديدة. كما أن هناك حساسية للأطعمة المضافة مثل: الكبريت، المواد الحافظة، والإسبارتام، والصبغات الملونة، والنكهات الصناعية، والملونات والمحسنات الغذائية.

ويعرف أن 44% من الأطفال دون الثلاث سنوات يعانون من الحساسية من الحليب والقمح والبيض وفول الصويا، وهذه الحساسية تتلاشى تقريباً في عمر سبع سنوات، وتبقى الحساسية من الأسماك والأطعمة البحرية والفول السوداني ملازمة للطفل طول العمر.

البحث عن بدائل

يلفت الدكتور عبدالخالق إلى أهمية الاستعانة بالطبيب المعالج لتشخيص وتحديد نوع الحساسية، وتحديد نوع الأطعمة التي يمكن للطفل الاعتماد عليها وتناولها، وتحديد النظام الغذائي الأمثل الذي يجنبه أية مضاعفات محتملة، والبحث عن بدائل غذائية مفيدة، وكيفية اختيار طعام الطفل خارج المنزل. وعادة ما ينصح الطبيب بأنواع الأطعمة الغنية بالألياف والماء والمكملات الأساسية مثل البروبيوتك، ومضادات الفطريات، والأنزيمات الهاضمة، والأحماض الدهنية، ومستويات أوميجا3، والجلوتامين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا