• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

فتاوى واستشارات

زوجي والمعاصي التي لا تنتهي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 مايو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

* تقول إحدى الزوجات: «بدأت المشكلةُ منذ أيام الخطوبة عندما علمتُ مِن بعض الأشخاص بأن خطيبي له علاقات غير شرعية، فسألتُه، وأنكر هذا الكلام، وقال: لم يحدث شيء من هذا، وأقسم على ذلك! أنا متزوجة منذ 4 سنوات، وبعد الزواج فُوجئتُ بأن لديه هاتفاً آخر، يحتوي أرقاماً لفتيات! وهو يتواصل معهن، وبينهم رسائل كلها سيئة، ولم أتمالك نفسي وكسرت الهاتف».

 ولاحظ اختفاء الهاتف فقلت له إني كسرته، فثار وغضب وسألني: لم كَسَرْتِ الهاتف؟ وعاتبني ووجه اللوم الشديد لي أني فتشتُ في هاتفِه، وللأسف لِضَعْفِي أمامه وحبِّي له مرَّت المشكلةُ بعدما قاطعني مدةً طويلة، ثم تصالحنا.  فتحتُ حاسوبه الشخصي مرة، وصُدِمْتُ بما وجدتُ مِن المحادَثات، فذهبتُ لأهلي غاضبةً مما رأيتُ، فخيرني والدي بين الإكمال معه أو الترك، ورفضتْ أمي أنْ أنفصل عنه بسبب حملي منه.

واجهتُه بما رأيت على الجهاز فأنكر، وقال: «إنَّ مَن فعَل ذلك صديق له؛ لأنه أعطاه الجهاز ثم استرده مرة أخرى، ولا يعرف ماذا فعل به؟!»

 المشكلة أنني أضْعُف أمامه، وأذهب إليه وأصالحه، وأعتذر له عما بدَر مني، فقررتُ أن أفوض أمري إلى الله وألا أفتش في أغراضه مرة أخرى حتى لا تثور أعصابي بما أرى منه.

والآن تأتيني انتكاسات شديدة، وأتذكَّر ما يفعله مع النساء، وقد وجدتُ هاتفًا له مليئًا بالرسائل العاطفية، فأخذتُه وأخفيتُه ولا أعلم ماذا أفعل معه؟

** إنَّ إدمان زوجك لتلك العلاقات المحرَّمة، وإصراره على الذنب شيءٌ لا تستقيم معه الأسرةُ ولا تقوم؛ فشُؤْمُ المعاصي عمومًا وتلك المعاصي المتعلقة بالأعراض خُصوصًا تَمْحَقُ البركة، وتُزيل النِّعَم، وتحلُّ بها النِّقَم، وقد ساعَدَ على تفاقم المشكلة مع الأسف سلبيتك الشديدة، وضعْف شخصيتك أمام زوجك، وقد يكون ما دفَعَك لهذا شدة حبك وتعلقك به، وعدم تحمُّل البُعد عنه، وهذا أمرٌ لا تُلامِين عليه، ولكن بشرط ألا يؤثِّرَ سلباً على الحفاظ على أسرتك، واتخاذ مواقف حاسمة أمام نزوات وانحرافات زوجك . وقد عرَف زوجك نقطةَ ضعفك، فإذا بدا منك اعتراضٌ خاصَمَك حتى تعودي أدراجك وتعتذري له، وهذا الضعفُ يعود عليكما بالضررِ، وكان الواجبُ عليك عكس ذلك، فإنَّ مَوَدَّتَهُ وحبَّهُ تُوجب له حُرمة وحقًّا، والسعي في هدايته إلى مَصالح آخرته، وإنقاذه من مستنقع الآثام.

لذا يجب عليك الحرص كل الحرص على ألا يؤثر سلوك زوجك عليك وعلى أسرتك لأن هذا التأثير سيكون بمثابة هلاك لكم جميعاً.

تهاني التري

استشارية علاقات أسرية وتربوية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا