• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

مأخوذ عن مسرحية أميركية

«عيون لا تنام».. صراع مادي على أرضية عائلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 سبتمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

«عيون لا تنام» فيلم درامي تراجيدي من الأفلام المهمة في تاريخ السينما المصرية، تناول قضية الجشع بصورة جيدة، ودارت أحداثه حول رجل كبير «إبراهيم» يمتلك ورشة لإصلاح السيارات كبيرة بالقرب من نيل القاهرة، ويعمل فيها شقيقاه «سليم»، و«عبدالله» اللذان رباهما بعد وفاة أمه، وزواج والده من «نازلي»، التي توفيت وربى أيضاً ابنها «إسماعيل»، الذي يعمل معهم في الورشة. ويرى «إسماعيل» أن أرض الورشة ملك لأمه «نازلي»، وبالتالي هي ملكه بعد وفاتها. ويتزوج «إبراهيم» من «محاسن»، التي تتغاضى عن فارق السن، ويخشى أخوته أن تنجب «محاسن» ولداً يرث الورشة، وبمرور الأحداث يلفق «إسماعيل» لها تهمة سرقة مدخرات أخيه، وعندما رأى قسوته عليها، يعترف بسرقة المال ويعيده إليه، فيطرده من الورشة مع بقائه بحجرته بالمنزل.

وشارك في بطولة الفيلم، الذي عرض عام 1981، فريد شوقي ومديحة كامل وأحمد زكي، وسيناريو وإخراج رأفت الميهي عن مسرحية «رغبة تحت شجرة الدردار» للكاتب الأميركي ليوجين أونيل.

وقال الناقد محمد عاطف إن رأفت الميهي أخذ قصة «عيون لا تنام» عن النص المسرحي «رغبة تحت شجرة الدردار»، ليصنع منه تحفة سينمائية، مختزلاً فيها من النص الأصلي ما يتماشى مع السياق الاجتماعي والزماني والمكاني في مصر، فمثلث الصراع الذي شمل الأرض ثم المرأة في القصة الأصلية كان بين الأب والابن وزوجة الأب، لكن الميهي استطاع الحفاظ على الأرضية العائلية للصراع في «عيون لا تنام» دون صدامية، بأن جعل المثلث يشمل الأخ الأكبر، والأصغر، وزوجة الأخ، وتبقى ملكية الأرض محور الصراع الأول، متجنباً الاستخدام المبتذل لثيمة «مثلث الخيانة»، بذكائه، وتحكمه بأدواته الدرامية. وأشار إلى أنه ظهر جلياً مشهداً تلو الآخر تكامل حرفية المخرج الذي حول التتابع المكتوب في السيناريو بإحكام، إلى صورة تنطق من خلال لوحات تجعل المشاهد يعايش الأحداث وكأنه داخل الورشة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا