• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م

نال شهرة عربية وعالمية

محمد حمود الحارثي.. شيخ ملحني اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 سبتمبر 2017

سعيد ياسين (القاهرة)

محمد حمود الحارثي مدرسة فنية يمنية عظيمة، سواء في أغانيه التي لحنها أو غناها، وحتى في أغانيه التراثية التي أداها بعوده وريشته الفريدة، ولم تقتصر جماهيريته على اليمن فقط، ولكنها امتدت خارجها، واشتهر إلى جانب أناشيده الثورية وأغانيه الزراعية والعاطفية، بأدائه للونين التراثيين الكوكباني والصنعاني.

ولد في كوكبان عام 1935، وتبناه عمه علي بن يحيى، وأصبح وصياً عليه بعد سفر والده إلى الحبشة، وتعلم في كتّاب كوكبان، ثم انتقل إلى مدرستها العلمية، ودرس فيها النحو الواضح ومتن الأجرومية وشرح الأزهار، وبدأ الغناء في العاشرة لزملائه في الكتاب وفي كل لحظة يخلو فيها مع نفسه، وعرف عنه جمال الصوت وحسن الأداء، ورشح من معلميه للقيام بتجويد القرآن الكريم، وعمل بعد تخرجه في فلاحة وزراعة الأرض التي ارتبط بها وعشقها وتأثر بأغانيها وأهازيجها النابعة من روح وأصالة الموروث الشعبي، واستمع كثيراً إلى الأسطوانات التي كانت تصل سراً من عدن وتأثر بها، خصوصاً وأنها كانت بأصوات كثير من أساطين الطرب وأشهرهم آنذاك.

وفي 1957 زار صنعاء وتعرف إلى فنانين من أمثال علي بن علي الآنسي وأحمد السنيدار ومحمد قاسم الأخفش، وبعد ثورة 26 سبتمبر 1962 سجل أناشيد ثورية في إذاعة صنعاء، وعمل في الفرقة الموسيقية التي تشكلت فيها بعد الثورة، ثم تعامل مع شركات الأسطوانات في عدن وصنعاء، وسجل لها أجمل أغانيه الكوكبانية التراثية، وأسهم في تقديم الأنشودة الوطنية ونشرها وكان أحد روادها، فأحبته الجماهير وذاع صيته وسطع نجمه بشكلٍ ملحوظ في اليمن والجزيرة والخليج، ومن أشهرها «ردَّ السلام»، و«يا فرحتي للرعية»، و«ما أجمل الصبح»، و«الشوق أعياني»، و«عليك سمّوني وسمسموني»، و«جلَّ من نفّس الصباح»، و«خلّي جفاني بلا سبب»، و«يا حب يا ضوء القلوب»، و«في مبسم الفجر»، و«قولوا لمن قد رافقوا شجوني»، ومن أغانيه الوطنية «يافرحتي للرعية»، و«ياشمس عز الظهر»، و«ما أجمل الصبح»، و«بكور الرعيان»، و«هذه أرضي وهذا وطني»، و«يا سبتمبر يا سبتمبر».

وكتب عدد من الشعراء النصوص الغنائية خصيصاً له، وشارك في المهرجانات والأسابيع الثقافية اليمنية في عدد من البلدان العربية والأجنبية، ومنها ليبيا وتونس والمغرب ودول الخليج العربي وأميركا، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، ومنح عام 2004 درع صنعاء عاصمة الثقافة، وكان عضواً في لجنة تحكيم جائزة رئيس الجمهورية في الفنون، وتوفي عن 72 عاماً في 5 يوليو 2007.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا