• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

في سبيل رد الجميل للوطن

الابتعاث.. غربة تصنع نجـــــاحاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 سبتمبر 2017

هناء الحمادي (أبوظبي)

طلبة الدولة المبتعثون للدراسة في مختلف التخصصات، حملوا معهم أحلامهم لرد الجميل للوطن الذي وفر لهم كل سبل الرعاية والدعم للالتحاق بأرقى جامعات العالم، والاندماج في مجتمعات جديدة ذات تجارب ريادية في العالم، ومنهم خليفة القايدي، وغدير محمد، ونورة البلوشي، وأسماء الهاملي، الذين اختاروا الغربة من أجل الحصول على الدرجات العلمية الرفيعة في تخصصات نادرة. ورغم الشعور بالحنين إلى الوطن والأسرة، فإن الشهادة الجامعية هي الهدف الذي يسعون إليه، مؤكدين أن النجاح هو ما يخفف عليهم وطأة الغربة.

اتخاذ القرار

حب تعلم تخصصات مختلفة وخوض تجربة جديدة وثقافات متنوعة دفعت بالكثير من الطلبة الإماراتيين للدراسة بالخارج من أجل تنمية قدراتهم العلمية والشخصية. ويعد خليفة القايدي، الذي يدرس تخصص «هندسة كهربائية وإلكترونية»، واحداً منهم، فبعد أن أنهى الثانوية العامة بنجاح التحق بجامعة «شيفيلد» البريطانية، ليحقق حلمه، ويقول: «بعثتي كانت في بريطانيا، وهي تجربة ثرية لي كطالب سنة أولى بالدراسة، وفي بادئ الأمر أرقني افتقادي الشديد للوطن والأهل والأصدقاء، لكن بمرور الأسابيع اعتدت على الوضع الجديد في بلد الغربة». ويتابع: «منحتي الغربة دروساً كثيرة، حيث أسهمت في إدراكي لمعنى الاستقلالية والاعتماد على النفس وإدارة شؤون الحياة، وعلمتني الغربة الحرص على تحمل المسؤولية، فضلاً عن الجدية في العمل واحترام المواعيد»، معتبراً الغربة مدرسة ثقافية أكسبته ثقافات أخرى، ومنحته فرصة التعرف إلى جنسيات مختلفة، وصنعت منه شخصاً قادراً على اتخاذ القرارات بشكل فردي من دون اللجوء إلى الآخرين حتى في أصعب الأوقات.

ويوضح أن سبب اختياره دراسة الهندسة الكهربائية والإلكترونية لشغفه الكبير بمجال الإلكترونيات في الطاقة المتجددة.

وعما يميز الدراسة خارج الوطن، يقول القايدي: إن ذلك يكسب الطالب الاعتماد على النفس، والإحساس بالمسؤولية، واكتساب مهارة التكيف، وتنظيم الوقت والعادات الحسنة، واكتساب أفضل العلم والعلوم، موضحاً: «في البداية يكون كل شيء صعباً جداً، فالغربة هنا ليست كالسياحة، بل رحلة علمية طريقها وعرة، وهي مسؤولية مطلقة لطالب العلم نفسه، فبها يرتقي وتتوسع آفاقه، ويتعلم علوماً جديدة، ويطلع على ثقافات وعادات جديدة، ومع الوقت يصبح أكثر مرونة، ويكسب أصدقاء من دول شتى». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا