• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شارك في ندوة «كيف نحارب إرهاب اليوم» بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل

جمال السويدي: التصدِّي للإرهاب يتطلَّب استراتيجية تعليم لمجابهة الفكر المتطرِّف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

أكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية «أن التصدِّي للإرهاب المعاصر ليس محصوراً في نطاق أمني وعسكري أو استخباراتي، بل يتطلَّب استراتيجية تعتمد على التعليم والبحوث الأكاديمية والإعلام لمجابهة الفكر المتطرِّف وجماعاته وتنظيماته».

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور جمال سند السويدي، أمس الأول، في ندوة بعنوان «كيف نحارب إرهاب اليوم؟» نظَّمتها «جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي» (أبيما) في «البرلمان الأوروبي» برعاية وحضور معالي ميشال إليو ماري، وزيرة الدفاع الفرنسية السابقة، رئيسة بعثة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي.

وشهدت الندوة حضوراً لأعضاء في «البرلمان الأوروبي» وباحثين ومهتمِّين وخبراء ومجموعة من الإعلاميين. وشارك في الندوة، التي أدارها هارولد هاييمان، المتخصِّص بالشؤون الجيوسياسية، كلٌّ من نضال شقير، رئيس جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي، وكوين متسو، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجيكي، وجون جات روتر، رئيس قسم مكافحة الإرهاب في جهاز العمل الخارجي الأوروبي، وأنطونيو لوبيز إيستوريز وايت، النائب في البرلمان الأوروبي، رئيس جمعية الصداقة الأوروبية-الإماراتية.

وسلَّط الدكتور السويدي الضوء على التشابه بين مرحلة التخلُّف في القارة الأوروبية خلال حقبة القرون الوسطى، وأفكار الجماعات الدينية السياسية وممارساتها في العالَمَين العربي والإسلامي في العصر الحديث، من الناحيتين الفكرية والسياسية، وعلاقة الدين بالسياسة، ودور رجال الدين في الحقبتين.

وتطرَّق إلى علاقة الترابط الفكرية القائمة بين جماعة «الإخوان المسلمين» والتنظيمات المتطرفة التي وُلِدت في مجملها من رحم هذه الجماعة، وفي مقدمتها «القاعدة» و«داعش»، داعياً إلى مواجهة فكرية فاصلة تقوم بها النخب الأكاديمية والباحثون والمثقفون في الدول العربية والإسلامية ودول العالم كافة، من أجل توعية الشعوب، وقطع الطريق أمام تلك الجماعات، والقضاء عليها، لحماية الأمن والاستقرار العالميَّين.

وقد استُهِلَّت الندوة بكلمة تمهيدية لنضال شقير شكر فيها الدكتور السويدي على تلبيته دعوة الجمعية، ومشيداً بجهوده الحثيثة عبر كتابه «السراب»، إذ كان من الأوائل في مجابهة الأفكار المتطرِّفة بطريقة فكرية منطقية ومميَّزة، ونشر التوعية في المجتمعات، ولفت شقير إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث باتت أبوظبي اليوم مركزاً أساسياً للتصدِّي الفكري والثقافي للجماعات المتطرِّفة والإرهابية، وأشاد بدور مركَزَي «صواب» و«هداية» اللذَين يعملان في إطار مكافحة الأفكار المتطرِّفة. من جانبها، أوضحت معالي ميشال إليو ماري أن استراتيجية التصدي للإرهاب يجب أن تعتمد على محاور تشمل الحماية والرد والمتابعة والتصدِّي، داعيةً إلى رفع مستوى التعاون الدولي، ولاسيَّما مع دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وتبادل الخبرات، واستخدام أحدث وسائل العمل للوقاية، ومنع حدوث الهجمات الإرهابية، ومنع دعاية التطرُّف والكراهية.

ودعا أنطونيو لوبيز إلى إعادة ترتيب المناهج التعليمية لمكافحة جذور الفكر الإرهابي فلسفياً ومعرفياً، فيما شدَّد جون جات روتر على ضرورة محاصرة تمويل الإرهاب، لافتاً إلى دور «الاتحاد الأوروبي» واستعداده لتقديم العون إلى الحكومات ومساعدتها على المواجهة.

وتناول كوين متسو النقلة النوعية للفكر المتطرِّف، وتحوله إلى أنماط عنيفة من السلوك من اعتداءات على الحريات أو الممتلكات أو الأرواح، وكيفيَّة مواجهة المتطرفين العائدين إلى أوروبا من الشرق الأوسط من خلال التشريعات والقوانين الرادعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض