• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تياجو.. «الوحش الجائع في الدفاع»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يونيو 2014

دائماً ما يوصف تياجو سيلفا بأنه أفضل مدافع في العالم، وستكون مهمة قلب الدفاع الذي يلقب بالوحش قيادة منتخب البرازيل إلى لقب كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها على ارضها للمرة السادسة في تاريخها.

يمتاز سيلفا بالأناقة خلال تحركاته على أرض الملعب، لكنه يتمتع بصلابة كبيرة أيضاً لدى مواجهته أخطر مهاجمي الفرق المنافسة، وهو يريد أن يعزز سجلاً لا يتضمن الكثير من الألقاب حتى الآن، باستثناء ما حققه في صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي في الموسمين الأخيرين ولقب وحيد مع ميلان الإيطالي.

وقال سيلفا «أستطيع القول إنني بطل، وشخص يفوز«في إشارة الى صراعه مع مرض السل الذي كافح في وجهه على مدى ستة أشهر، عندما كان يلعب في الدوري الروسي، ولا شك أن أي منتخب يحتاج إلى قائد يتمتع بفلسفة الفوز لكي يبلغ هدفه، خصوصاً في ظل ضغط هائل من الشعب البرازيلي بأكمله والذي يقدر عدده بـ 200 مليون نسمة. احتاج الوحش الذي سيبلغ الثلاثين من عمره في سبتمبر المقبل، إلى بعض الوقت لكي يبرز على الساحة الكروية، لكنه يملك حالياً النضوج، الهدوء وخبرة اللاعبين الكبار.

بعد بداية مسيرة واعدة ثم انتقاله إلى بورتو البرتغالي، هاجر إلى روسيا عام 2005 قبل أن يعود إلى البرازيل في محاولة لإعادة إطلاق مسيرته، فانتقل إلى فلوميننسي، قبل أن يعود إلى القارة العجوز، ويحط الرحال في ميلان الإيطالي عام 2008. ارتقى مستواه كثيراً في صفوف ميلان على مدى سنوات عدة، فبات أحد أفضل المدافعين العالميين في صفوف الفريق اللومباردي، فلم يتردد باريس سان جيرمان في دفع مبلغ طائل قدر بـ45 مليون يورو للحصول على خدماته ليكون أول مدماك في مشروعه الطويل الأمد.

ويملك قائد باريس سان جيرمان ومنتخب البرازيل، والذي يشبهه كثيرون بالقيصر الألماني فرانز بيكنباور خصالاً قيادية، فهو ممثل المدرب على أرضية الملعب، يتحدث أكثر عليها منه إلى الصحافة، في باريس سان جيرمان وفي المنتخب البرازيلي لا يتردد بتوجيه التعليمات إلى خط الدفاع بأكمله قبل أن يقوم بشن الهجمات.

وأشاد به مدرب المنتخب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري بقوله «يحظى تياجو سيلفا باحترام زملائه، إنه قائد فعلي على أرض الملعب»، ويقول سيلفا مازحاً «حتى في المنزل، فالكلمة الأخيرة لي». بات الدفاع بقيادة تياغو سيلفا الخط الأقوى في المنتخب البرازيلي، بعيداً عن صورة اللاعب الهجومي الذي تتميز به الكرة البرازيلية. إذا كان الحديث يتمحور في معظم الأحيان حول نيمار، فإن المنتخب البرازيلي لم يتلق سوى 3 أهداف في خمس مباريات في كأس القارات العام الماضي التي توج بلقبها متفوقاً على منتخبات عريقة، أمثال إيطاليا في دور المجموعات، وأوروجواي في نصف النهائي، وإسبانيا بطلة العالم أوروبا في المباراة النهائية، حيث الحق بها خسارة قاسية قوامها 3 أهداف بلا مقابل، والأمر ينطبق على باريس سان جيرمان الذي توج باللقب المحلي في الموسمين الماضيين بفضل أفضل خط دفاع (23 هدفاً في كل موسم)، في حين يستقطب النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الأضواء. ويقول المثل الكروي الشهير «الهجوم يساعدك على الفوز في المباريات، أما الدفاع فيمنحك الألقاب»، ووضع تياجو سيلفا هدفاً واضحاً لزملائه بقوله «لا نريد أن يدخل مرمانا أي هدف»، كما كشف عن أنه حلم برفع الكأس في ملعب ماراكانا وقال في هذا الصدد «إذا قلت لكم إنني لم افكر بهذا الأمر أكون أكذب عليكم، لا يمكن التوقف عن التفكير بهذا الأمر خصوصاً أننا نملك فرصة قوية لإحراز اللقب لأننا نلعب على أرضنا ونملك فريقاً موهوباً».

(تيريسيبوليس - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا