• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الموقف من حفتر يفجر الخلافات في ملتقى ضباط الجيش بطرابلس

دول جوار ليبيا ترفض أي تدخل عسكري أجنبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2016

نيامي (وكالات)

أعلنت دول جوار ليبيا في نيامي رفضها أي تدخل عسكري أجنبي في البلاد، مطالبة بإشراكها بقدر أكبر في حل الأزمة. وجاء في بيان صدر في ختام الاجتماع، الذي عُقد على مستوى وزراء الخارجية في النيجر، «إن الوزراء جددوا رفضهم أي تدخل عسكري أجنبي، ودعوا الدول والمنظمات الراغبة في المساهمة بإيجاد حل للأزمة إلى أن تأخذ في الحسبان تقييمهم وموقفهم ووجهات نظرهم في ما خص أي مبادرة». وأضاف البيان: «أن مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا يجب أن تندرج في إطار الشرعية الدولية، والعمليات الجارية في هذا الصدد يجب أن تتم بناء على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني».

من جهته قال وزير خارجية النيجر، إبراهيم يعقوبا، عبر الهاتف من أبيدجان: «إن الدول المجاورة لليبيا ليست منخرطة بما فيه الكفاية في حل الأزمة، الذي تسعى إليه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مع أننا أول مَن يتحمل تبعات هذه الأزمة». وتابع: «إن مأخذنا على أولئك الذين يقودون عملية البحث عن حل أنهم لا يستمعون إلينا بما فيه الكفاية»، مطالباً بإنشاء ترويكا مكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، لقيادة عملية البحث عن مَخرج للنزاع الليبي. كما شدد الوزير النيجري على أن كل أطراف الأزمة، باستثناء الجماعات الإرهابية، يجب أن تشارك في الحوار، الذي يفترض أن يكون أكثر شمولية. لا بد أن تكون الحكومة شرعية على كل أراضي البلاد.

من جانب آخر، آثار الموقف من القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، الخلافات بين وزارة الدفاع بحكومة الوفاق وعدد من ضباط الجيش حول البيان الختامي للملتقى السادس لـ«ضباط الجيش الليبي» الذي نظمته الوزارة في العاصمة طرابلس، حيث لم يحدد البيان الرسمي للملتقى، الذي حمل ختم وزارة الدفاع، أي موقف من المشير حفتر، بينما حمل البيان الذي تلاه أحد الضباط في ختام الملتقى وصف المشير خليفة حفتر بـ«الانقلابي مجرم الحرب». وأصدرت اللجنة التحضيرية للملتقى السادس للجيش الليبي بياناً توضيحياً حول ما قالت «إنها أخبار غير صحيحة» تداولتها بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي.

وأكدت اللجنة التحضيرية أن الملتقى عُقد بمبادرة من بعض المناطق العسكرية الواقعة في غرب البلاد ولا علاقة لها بالتجاذبات السياسية، وأن الغاية من عقد الملتقى هو توحيد الجيش الليبي شرقاً وغرباً وجنوباً، والنأي به عن التجاذبات السياسية، وتقديم مقترحات بشأن معايير تولي المناصب القيادية في الجيش، لتتمكن القيادة السياسية من اختيار القيادات الجديدة. وأشارت اللجنة التحضيرية إلى أن المستهدفين بحضور الملتقى عدد محدد من الضباط من كل مناطقهم العسكرية والقيادات السياسية للأجسام المنبثقة من الاتفاق السياسي، وتشمل مجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة.

وأكد البيان الختامي للملتقى السادس لـ«ضباط الجيش الليبي»، الذي وزعته وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني على وسائل الإعلام، ضرورة اختيار قيادة للجيش، «متمثلة برئاسة الأركان العامة والرئاسات النوعية، على أن تتحلى بروح الوطنية والكفاءة العالية بالقيادة ووفق المعايير، وفي مدة أقصاها 30 يوماً». وشدد البيان على وجوب النأي بالمؤسسة العسكرية عن جميع التجاذبات السياسية والجهوية، والرفض القاطع للاستيلاء على السلطة تحت أي مسمى من خلال الانقلابات. وأشار البيان إلى حق كل منتسبي الجيش في نيل حقوقهم التي كفلها لهم القانون في ما يتعلق بالرواتب والتأمين الصحي وتعديل وتفعيل كل القرارات والقوانين العسكرية المتعلقة بشؤون الأفراد، فضلاً عن السعي لإعادة كل ممتلكات الجيش من مقرات ومعسكرات إلى المؤسسة العسكرية، وتأجيل تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بالخصوص إلى حين تعيين قيادة للجيش.

وقال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، في كلمته خلال الملتقى، إن المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع، عسكريين ومدنيين، وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتحقيق وحدة الصف ولم الشمل، بهدف مواجهة التحديات التي وصفها بـ«الكبيرة والمعقدة» سياسياً وأمنياً وعسكرياً واقتصادياً، والتعجيل بحل أزمات معيشية متراكمة منذ عقود.وأكد السراج أن وحدة الليبيين، وإنهاء الانقسام السياسي وتوحيد القوات المسلحة بات تحديًّاً أمام الجميع، ولا بديل عن كسبه لينطلق الوطن بجميع مواطنيه وبكامل مكوناته وقدراته وبروح وطنية صادقة نحو الأمن والاستقرار وبناء مجتمع الرفاهية والديمقراطية، في إطار الوفاق الوطني، ومن خلال المؤسسات التي اعتمدها الاتفاق السياسي، وتشمل مجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة. وأشار إلى أن الانقسام سمح لقوى الإرهاب بالتسلل للأرض الليبية، وهو السبب في عدم القدرة على تأمين كامل الحدود الليبية، لافتًا إلى أن مواجهة القوى الإرهابية مسألة واضحة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا