• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

70 أميركياً و3000 أوروبي شاركوا فيها

الحرب في سوريا.. و«خطر الجهاديين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يونيو 2014

ترودي روبن

محللة سياسية أميركية

في أواخر الشهر الماضي، قام شاب أميركي من فلوريدا بتفجير نفسه في هجوم انتحاري في سوريا. والأخبار الجيدة هي أن الشاحنة الملغومة التي كان يقودها هذا الشاب ويدعى «منير محمد أبو صالحة» كانت تستهدف قوات الحكومة السورية، وليس أحد المباني في مدينة نيويورك. أما الأخبار السيئة فهي أن حوالي 70 أميركياً، و3000 أوروبي هم من ضمن 7000 أجنبي جاؤوا من خمسين دولة للقتال في سوريا مع الجماعات المتمردة المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وقد ذكر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية «جيمس كلابر» أن هذه الجماعات تقوم بالفعل بتدريب الناس لـ«العودة إلى أوطانهم».

أما الأخبار الأكثر سوءاً فهي أن «الجهاديين» استولوا على رقعة كبيرة من الأرض تمتد من شرق سوريا وتتوغل في العراق، حيث يسيطرون على مدينة الفلوجة ويقومون بالعشرات من التفجيرات الانتحارية شهرياً. وتتأهب ما تسمى بالإمارة الإسلامية في العراق والشام لتصدير المزيد من المتطرفين إلى الغرب والشرق الأوسط أكثر ممن قامت أفغانستان وباكستان بتصديرهم خلال العقود الثلاثة الماضية، بينما يبدو أن الإدارة ليس لديها خطة واضحة للرد.

ودعوني أوضح أن أفضل رد لن يتطلب إرسال طائرات أو قوات أميركية. الأمر يستلزم مساعدة السوريين والعراقيين على القتال ضد «الجهاديين» – كما يفعل بعض المتمردين السوريين المعتدلين بالفعل. لكن هذه الجماعات تقوم أيضاً بقتال النظام السوري، وليس لديها ما يكفي من الموارد لهذا النضال المزدوج. ولسبب غير مفهوم، فإن البيت الأبيض مازال غير قادر على اتخاذ قرار بمنح هؤلاء المتمردين المساعدات التي يحتاجونها.

وقد حذر المتمردون السوريون المعتدلون - وهم كذلك حتى الآن- خلال السنوات الثلاث الماضية من تهديد الجماعات الإسلامية الراديكالية السورية، مع تدفق المال والسلاح من بعض الدول العربية. غير أن الإدارة فشلت في إعطاء هؤلاء المعتدلين السلاح والدعم الذين هم في أمس الحاجة إليه. وهذا الافتقار إلى الضغط الواقعي جعل من السهل على بشار ومؤيديه الروس والإيرانيين رفض أي تسوية سياسية خلال مفاوضات جنيف التي باءت بالفشل. وللتأكيد على هذه النقطة، خطط الأسد «لإعادة انتخابه» الأسبوع قبل الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا