• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

دراسة أجريت على مدى 18 عاماً في السويد

جراحات البدانة أفضل طريقة للحماية من السكري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يونيو 2014

أكدت نتائج دراسة حديثة أُجريت على مدى 18 عاما في السويد أن جراحات البدانة القائمة على الحد من قدرة الأشخاص على ابتلاع الطعام تمثل الطريقة الأكثر فعالية على المدى الطويل لمكافحة مرض السكري لدى الأشخاص الذين يعانون البدانة.

وأوضح الباحثون الذين نشرت نتائج دراستهم في مجلة «جورنال اوف ذي أميركان اسوسييشن» أن هذه الدراسة السريرية تظهر أن البدناء الذين يعانون مرض السكري من النوع الثاني لدى البالغين أظهروا نسبا أكبر لتراجع مستويات السكري في الدم ومضاعفات أقل مرتبطة بهذا المرض بفضل جراحات البدانة بالمقارنة مع المجموعة الضابطة التي لم يخضع أعضاؤها لأي من جراحات البدانة. وباتت أمراض البدانة والسكري منتشرة إلى حد كبير ما يمثل عبئا كبيرا في قطاع الصحة العامة.

ويعيش حوالي 347 مليون شخص بالغ في العالم مع مرض السكري من النوع الثاني، نصفهم يجهلون ذلك، بحسب الدراسة.

وأشار معدو الدراسة إلى إمكان تقليص نسبة الإصابة بالسكري المرتبط مباشرة بالبدانة بنسبة 50 % مع تغيير أسلوب الحياة وتناول بعض الأدوية. وقام المشرفون على الدراسة التي قادها لارس سوستروم من جامعة يوتيبوري بمتابعة أشخاص يعانون البدانة في السويد في مستشفيات ومراكز طبية. واستعان الباحثون من سبتمبر 1987 إلى يناير 2001 بـ260 مريضا يعاني البدانة في مجموعة ضابطة تضم 2037 شخصا وبـ343 مريضا آخر يعانون أيضا البدانة لكنهم خضعوا لإحدى جراحات البدانة. وجميعهم كانوا مصابين بالسكري. وبالنسبة للذين أظهروا مضاعفات مرتبطة بالسكري، بلغ متوسط فترة المتابعة 17,6 سنة في المجموعة الضابطة التي عولج أفرادها بأدوية وبتمارين جسدية ونظام غذائي جديد، مقابل 18,1 سنة لدى الأشخاص الذين خضعوا لإحدى جراحات البدانة. وبعد سنتين، بلغت نسبة المرضى الذين تعافوا من السكري، ما يترجم بمستوى سكر في الدم اقل من 110 ملجم من الجلوكوز لكل ديسيلتر من الدم من دون أدوية، 72,3 % في المجموعة التي خضع أفرادها لجراحات بدانة مقابل 16,4 % لدى الأشخاص في المجموعة الضابطة. وبعد 15 عاما، بلغت نسبة الشفاء 30,4 % لدى الأشخاص الذين خضعوا لجراحة مقابل 6,5 % لدى الآخرين.

وتشير النتائج الى وجود ترابط بين مختلف التقنيات المستخدمة في جراحات البدانة (ربط المعدة أو طيها) والتعافي لفترات أطول من السكري بالمقارنة مع العناية الطبية عن طريق الأدوية وتغيير أسلوب الحياة.

إلى ذلك، سمحت جراحات البدانة بالتقليص من التعقيدات في الأوعية الدموية الدقيقة والكبيرة المرتبطة بالسكري. وفي أميركا، تصيب البدانة أكثر من ثلث السكان البالغين كما تعتبر المسبب الرئيسي للسكري من النوع الثاني. ويتحدث المسؤولون في القطاع الصحي عن وباء يطلقون عليه اسم «ديابيزيتي». وتبلغ نسبة الأميركيين المصابين بالسكري حوالي 8%. (واشنطن-أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا