• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ذكرت ما حدث لثمود قوم صالح

سورة «الحجر»: العذاب جزاء تكذيب الرسل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2016

محمد أحمد (القاهرة)

سورة الحِجْر، مكية، من المثاني، عدد آياتها 99، ترتيبها الخامسة عشرة، نزلت بعد سورة «يوسف» وتبدأ بحروف مقطعة «الر»، والحِجْر هو اسم ديار ثمود بوادي القرى وهي مكان ‏بين ‏المدينة ‏والشام، وسُميت السورة بذلك ‏لأن آياتها ‏ذكرت ‏ما ‏حدث ‏لقوم ‏صالح النبي عليه السلام، ‏وهم ‏قبيلة ‏ثمود، ‏فقد ‏كانوا ‏أشداء ‏ينحتون ‏الجبال ‏ليسكنوها ‏وكأنهم ‏مخلدون ‏في ‏الحياة، ‏فبينما ‏هم ‏آمنون ‏مطمئنون ‏جاءتهم ‏صيحة ‏العذاب ‏في ‏الصباح‎.

قال الإمام المهايمي «سميت بها لاشتمالها على قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ)، «الآية 80»، إلى قوله تعالى: (فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)، «الآية 84»، الدال على مؤاخذتهم لمجرد تكذيب الرسل والإعراض عن آيات الله، مع غاية تحصنهم، ففيه غاية تعظيم الرسل والآيات».

‎‏وسورة الحجر هو الاسم الذي اشتهرت به، المكتوب في المصاحف وكتب التفسير، وجاء في كلام بعض الصحابة، عن ابن عباس وابن الزبير قالا: نزلت سورة الحجر بمكة».

اسم آخر للسورة ذكره الطاهر بن عاشور وهو سورة «رُّبََمَا»، ويقال هذا الاسم في كتاتيب تونس».

وتدور السورة حول نهاية الطغاة والمكذبين لرسل الله في شتى الأزمان والعصور، فبدأت بالإنذار والوعيد (رُبَمَا يَوَدُّ الذين كَفَرُوا لَو كَانُوا مُسْلِمين * ذَرْهُم يَأْكُلوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهمُ الأملُ فسَوفَ يَعلمُون)، «الآيتان 2 - 3»، وبينت السورة أن من كفروا سوف يتمنون لو كانوا مسلمين، وسوف يعلمون سوء العاقبة لانصرافهم عن الحق.

ثم تعرضت لبعض آيات الله في الكون، وبينت أنه سبحانه لم يخلق السماء والأرض وما بينهما عبثاً، وأن الساعة آتية، ثم تعرضت لقصة البشرية وأصل الهداية والغواية وذلك في خلق آدم وغرور إبليس واستكباره.

ثم ذكرت قصة إبراهيم ولوط - عليهما السلام - وإجمال قصة أصحاب الأيكة، وتفصيل قصة أصحاب الحجر وسوء نهايتهم، وختمت بتثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم وانتظار ساعة النصر، وأن يصفح عن الذين يؤذونه ويوكل أمرهم إلى الله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا