• الخميس 02 رجب 1438هـ - 30 مارس 2017م

الكويت: «الفيتو» وخلافات مجلس الأمن تزيد المعاناة بمناطق النزاعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

(وام)

أكدت الكويت أمام مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية أن الخلافات بين الدول دائمة العضوية في المجلس واستخدام حق النقض الـ«فيتو» أسهم في تفاقم معاناة المدنيين واستمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الانسان. 

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن السفير منصور عياد العتيبي مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في كلمة خلال جلسة مجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، تأكيده دعم بلاده للدور الذي تلعبه منظمة الأمم المتحدة في حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة. وأضاف سفير الكويت أن بعثات حفظ السلام التي يجب أن تكون ولاياتها واضحة ومهماتها محددة لتسهم في ترسيخ احترام القانون الدولي الانساني. إلا «أنه في الوقت الذي يشهد العالم تجاوب الأمم المتحدة وأجهزتها المختصة واستجابتها السريعة للأزمات الانسانية في مختلف أنحاء العالم، فإن المجتمع الدولي وبالتحديد مجلس الأمن لم يستطع مع الأسف توفير حماية فاعلة للمدنيين خلال النزاعات المسلحة»، حسبما قال السفير منصور العتيبي.

وأكد سفير الكويت أن عدم توفر هذه الحماية الفعالة تسبب في استمرار تحمل المدنيين العبء الأكبر في أي نزاع مسلح، مؤكدا أهمية توعية أطراف النزاع لمنع أي انتهاكات لحقوق الانسان وتفعيل الآليات الدولية لتجريمالأفعال المحرمة دوليا من خلال لجان التحقيق الدولية أو المحاكم الخاصة، مشيرا إلى فلسطين وسوريا واليمن. وقال إنه في كل جلسة أو اجتماع لمناقشة حماية المدنيين، يستذكر الجميع ما يعانيه الشعب الفلسطيني من آلام وقهر في ظل استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية غير المشروعة، إضافة إلى استمرار حصار غزة واعتقال وسجن آلاف الفلسطينيين في ظروف تتنافى مع أبسط قواعد القانون الإنساني الدولي بما يجسد أبشع صور انتهاكات حقوق الانسان. 

وأضاف العتيبي أن الشعب السوري أيضا ما يزال يعيش كارثة انسانية مروعة منذ اندلاع النزاع في سوريا الذي طغى عليه الاستخدام العشوائي لأنواع الأسلحة كافة بما فيها المحرمة دوليا ضد المدنيين ونتج عنه ازهاق أرواح أكثر من 210 آلاف قتيل بمن في ذلك أكثر من 10 آلاف طفل وتشريد ما يقارب 12 مليونا في الداخل والخارج.

وفي الشأن اليمني قال العتيبي إن تطورات الأحداث تشكل تهديدا مباشرا لأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستقرار المنطقة بسبب ممارسات الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح وإصرارها على المضي قدما في استخدام القوة المسلحة للاستيلاء على السلطة. وأشار لعدم التزام تلك الجماعات وتجاهلها لأحكام قرار مجلس الأمن 2216 وخرقها للهدنات الانسانية التي تدعو لها دول التحالف، ما أدى إلى تدهور الوضع الانساني وحرم المدنيين من المساعدات الإغاثية للشعب اليمني.

وكانت دولة الكويت قد استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا ونجحت هذه المؤتمرات في الحصول على تعهدات ساهمت في التخفيف من آلام ومعاناة الأشقاء السوريين في الداخل والخارج. يذكر أن مجلس الأمن تبنى خلال هذه الجلسة بالإجماع مشروع القرار رقم 2222 الذي يدين كل الانتهاكات والاعتداءات والخروقات التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون وطواقمهم خلال النزاعات المسلحة.

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا